قروض وسندات وديون وانهيار للجنيه.. إذا كان السيسي زعيم قوم فبشرهم بالخراب

- ‎فيتقارير

رغم التحذيرات الدولية والمحلية من التوسع المصري في الاستدانة من الخارج، بما يهدد الجنيه المصري، مع اتجاه البنك الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة على الدولار الأمريكي ، مطلع 2022 ووصولا إلى 1,5% حتى 2023، وهو ما يؤثر بصورة كبيرة على الاقتصاد المصري، الذي يعاني من زيادة الديون وفوائدها، بما يستحوذ على نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يضع مصر تحت خط الإفلاس في حكم المنقلب السفيه السيسي وعصابته العسكرية. 

ورغم ذلك، يواصل نظام السيسي البحث عن الاستدانة والاقتراض من الخارج، في ظل تخوف كثير من الدائنين من عدم قدرة مصر على السداد، وهو ما ترجمته محاولات الكثير من الجهات المصرية في الاستدانة من بنوك عالمية وليس من حكومات.

مؤخرا، كشفت مصادر اقتصادية، عن اتجاه وزارة النقل بسلطة الانقلاب لبدء مفاوضات مع خمس مؤسسات دولية، للمساهمة في تمويل خط سكة حديد "أسوان- توشكى" المخطط له.

ويتركز اهتمام وزارة النقل للتفاوض مع  البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإسلامي للتنمية.

وكانت حكومة الانقلاب قد اتفقت فعلا مع الحكومة الفرنسية في يونيو الماضي على قرض بقيمة 3.8 مليار يورو، يُوجه لعدد من المشروعات من بينها النقل.

 

تمويلات خارجية 

وقالت وزارة النقل وقتها إن "التمويلات المقدمة من الحكومة الفرنسية لصالح عدد من مشروعات النقل، من بينها توريد 55 قطارا جديدا للخط الأول لمترو أنفاق القاهرة، وإعادة تأهيل خط سكة حديد المنصورة- دمياط، وإنشاء خط سكة حديد أسوان- توشكى، ومشروع إعادة تأهيل مترو أبو قير".

وضمن سياسات الاستدانة التي تتوسع بها حكومة الانقلاب، تتجه  الشركة القابضة للغزل والنسيج التابعة لوزارة قطاع الأعمال، لاستغلال  حصيلة الشريحة الأولى من قرض بقيمة 540 مليون يورو، وقيمتها 355 مليون يورو في شراء آلات ومعدات حديثة من الموردين السويسريين.

وتم تدبير القرض بضمان سيادي مقدم من وزارة المالية ، حيث ستكون الشريحة الثانية عبر بنك إيطالي خلال العام المقبل.

 

الأموال الساخنة 

وسبق  أن حذرت وكالة فيتش خلال ديسمبر الجاري من اعتماد مصر الكبير على المستثمرين الأجانب (الأموال الساخنة) مما يعرضها لمشاكل السيولة العالمية والظروف النقدية، التي أصبحت أقل ملاءمة.

وأضافت الوكالة أن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة قد يؤديان إلى تقويض الثقة في قدرة مصر على الحفاظ على سعر الصرف الثابت حاليا، مشيرة إلى أن الأصول الأجنبية الصافية للبنك المركزي المصري أصبحت سلبية.

فيما قفز الدين الخارجي لمصر إلى 137.85 مليار دولار بنهاية يونيو 2021، مقابل 123.49 مليار دولار بنهاية يونيو 2020، بنسبة زيادة بلغت 11.57%، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي في أكتوبر الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، تتوسع حكومة السيسي  في الاقتراض محليا ودوليا، حيث  تستهدف طرح أذون وسندات خزانة بقيمة 195.25 مليار جنيه  خلال شهر ديسمبر الجاري ، وذلك ضمن خطة أكبر تتضمن طرح أدوات دين محلية بقيمة 633.28 مليار جنيه (نحو 40 مليار دولار)، لتغطية عجز الموازنة، خلال الربع الثاني من العام المالي 2021/2022، مقابل 587 مليار جنيه في الربع الأول.

 

ضعف الإيرادات 

وتعاني الموازنة العامة من ضعف الإيرادات إثر تجنيبها عوائد المشاريع الاقتصادية للجهات السيادية كالجيش والمخابرات والأمن الوطني ووزارة الداخلية بسلطة الانقلاب ، والتي تسيطر على أكثر من 60% من اقتصاد مصر، عبر الأمر المباشر والفساد المستشري في مفصل النظام العسكري.

وهو ما يسعى السفيه السيسي لتغطيته عبر التوسع غير العقلاني في فرض الضرائب والرسوم بصورة يومية على كافة مناشط الحياة وحتى الموت بمصر، وهو ما كان أخره أمس برسوم على  19 خدمة جديدة، وهو ما يفاقم أزمات المصريين، الذين بات الفقر يضرب أكثر من 33 مليونا منهم، وفق إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

 

التهديد الأكبر 

ولعل التهديد الأكبر لاقتصاد مصر يتمثل في مشاريع السيسي التي تتسم بالبهرجة الإعلامية والتطبيل، على الرغم من ضعف مردودها الاقتصادي والاجتماعي، بدءا من التفريعة الثالثة لقناة السويس، التي قال السيسي بعد فشلها في تحصيل عوائد مناسبة إنها "كانت لرفع الروح المعنوية للمصريين بعد انقلاب يوليو 2013"، والبرج الأيقوني وأكبر مسجد وأكبر كنيسة وأكبر نهر أخضر بالعاصمة الإدارية وغيرها من مشاريع البهرجة، بلا عائد اقتصادي، وهو ما يهدد المصريين بانهيار اقتصادي كبير يفقدون فيه أكثر من نصف مدخراتهم.