رصد موقع "ميدل إيست آي" 4 مواقف محرجة لعبدالفتاح السيسي خلال منتدى شباب العالم، الذي أقيم مؤخرا في شرم الشيخ.

وسلط التقرير الذي ترجمته الحرية والعدالة الضوء على أكثر ردود السيسي إثارة للتساؤلات في المنتدى الدولي، بداية من الدفاع عن سجل مصر في مجال حقوق الإنسان إلى السماح بالاحتجاجات مقابل 50 مليار دولار.

وقال التقرير إنه "على الرغم من أن المنتدى الدولي مصمم لتلبية احتياجات الشباب وتطلعاتهم، إلا أن عبد الفتاح السيسي هيمن على عناوين الصحف، بسبب مواقفه غير العادية من الانتخابات والاحتجاجات وغيرها".

وخلال الدورة الرابعة للمنتدى العالمي للشباب، التي عقدت في شرم الشيخ بمصر بين 10 و 13 يناير، خاطب السيسي المشاركين والصحفيين أكثر من مرة.

ويُعقد  منتدى شباب العالم  سنويا منذ عام 2017، باستثناء عام 2020، عندما أُلغي بسبب جائحة فيروس كورونا.

والمنتدى هو منظمة دولية غير حكومية تحمل رسالة "بعث رسالة سلام ورخاء ووئام، وتقدم من الشباب إلى العالم أجمع".

وبصفته راعيا للحدث، كان لدى السيسي الكثير ليقوله، وسنلقي نظرة على أكثر اللحظات التي تحدث عنها في منتدى هذا العام.

 

1. وداعا يا جميل

وقد استرعى المنتدى الانتباه من البداية، عندما تم أداء أغنية الاحتجاج الإيطالية بيلا سياو (الترجمة: مع السلامة يا جميل) على خشبة المسرح أمام السيسي خلال حفل الافتتاح في 10 يناير.

نشأت الأغنية الثورية في أواخر القرن التاسع عشر كأغنية شعبية احتجاجية، رددها في البداية عمال احتجاجا على ظروف العمل القاسية في شمال إيطاليا، ثم تم تعديلها واعتمادها كنشيد لحركة المقاومة الإيطالية أثناء حربها ضد قوات الاحتلال الألمانية النازية في الأربعينيات.

في الآونة الأخيرة، شهدت الأغنية انتعاشا مع سلسلة Netflix Money Heist (La Casa de Papel)، حيث تشارك مجموعة من اللصوص في عمليتي سرقة متقنة: واحدة في دار سك العملة الملكية الإسبانية والأخرى في بنك إسبانيا.

وعلى الإنترنت، سخر مستخدمو تويتر من منظمي المنتدى لعدم فهمهم سخرية أغنية يتم بثها أمام السيسي، وتحرض على الثورة والسرقة المصرفية الناجحة.

 

2 – الانتخابات كل سنة؟

وقال السيسي، في كلمته أمام الصحفيين الأجانب في المنتدى "أقول دوما إنني على استعداد، كل عام، لعقد انتخابات في مصر بشرط واحد، أنت تتحمل التكلفة المالية للعملية الانتخابية.

وأضاف "أنا مستعد للقيام بذلك كل سنة بحضور كل المنظمات الدولية ، وإذا قال المصريون لا فسأتركهم".

أدت تعليقات السيسي على الانتخابات إلى رد فعل عكسي، ما دفع بسرعة إلى وضع الهاشتاج "ارحل يا سيسي" على رأس قائمة الاتجاهات في مصر على موقع تويتر.

وكتب مستخدم لتويتر "نحن لا نريدك، فنحن غير قادرين على الأكل والشرب، غير قادرين على دفع الفواتير، لا يمكننا دفع الضرائب، نعيش في بيوتنا غير مطمئنين، لا نشعر بالأمان".

 

3. احتجاجات بقيمة 50 مليار دولار

ووفقا للسيسي، فإن حرية التعبير في مصر مكفولة، وهو مستعد تماما لقبول أي نقد حقيقي من أجل دفع الدولة المصرية قدما، بل إنه سوف يسمح للمصريين بالتظاهر في الشارع، إذا حصل على 50 مليار دولار سنويا.

"أعطوني 50 مليار دولار كل سنة، وأنا هسيب المصريين يتظاهروا".

وبرر السيسي طلبه بتوضيح أن مصر تحتاج إلى نحو 20 مليار إلى 30 مليار دولار سنويا لتغطية نفقاتها.

وتساءل السيسي"هل من الطبيعي أن أتمكن من كسب وتوفير هذه الأموال في حين تقام المظاهرات في البلاد؟ 

وقوبلت التظاهرات في مصر العام الماضي برجال شرطة مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، واقترن كل ذلك بالتهديد بالاعتقال.

في هذه الأثناء، تعكف مصر على بناء عاصمة إدارية جديدة خارج القاهرة لتصبح المركز المالي الجديد للبلاد، بتكلفة إجمالية تبلغ 45 مليار دولار.

 

4. الدفاع عن سجل مصر في مجال حقوق الإنسان

وفي أعقاب سؤال حول حقوق الإنسان في مصر، ادعى السيسي أن العديد من البيانات الصادرة في الخارج تستند إلى معلومات غير دقيقة، مشددا على وجهة نظره بسؤال الحشد، أنتم هتحبوا شعبنا أكثر مننا؟ أنتم هتخافوا على بلادنا أكثر مننا؟ 

ثم دعا كل من يدعي أنه لديه بيانات عن عدد حالات الاختفاء القسري إلى تقديم تلك المعلومات إلى الدولة.

وقد تعرض سجل مصر في مجال حقوق الإنسان لانتقادات واسعة، خاصة من جانب جماعات حقوق الإنسان الأجنبية.

وتقدر هيومن رايتس ووتش، أن هناك حوالي 60 ألف سجين سياسي في مصر، ورفضت القاهرة مرارا مثل هذه الانتقادات.

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-sisi-world-youth-forum-bizarre-moments

Facebook Comments