بعد مزاعم تأجيلها لعامين، نشرت الجريدة الرسمية التابعة لحكومة الانقلاب المصرية، قرارا للمنقلب عبد الفتاح السيسي، افتتح به عام 2022 بإصدار قانون بشأن تعديل بعض أحكام الضريبة، حيث يفرض ضريبة قدرها 2.5% من قيمة العقار أثناء عملية البيع.

وفرض القانون ضريبة 2.5% على بيع العقارات مبنى أو أرض أو وحدة سكنية، وسواء كانت عقود هذا البيع مُشهّرة أو غير مشهرة.

وألزم القانون البائع بسداد الضريبة خلال 30 يوما من تاريخ التصرف في العقار، وإلا يتم فرض غرامة تأخير عليه، وفي حالة تحصيل مكاتب الشهر العقاري للضريبة المفروضة، يجب توريدها إلى مصلحة الضرائب خلال 30 يوما، ما لم يكن تم سداد الضريبة إلى مصلحة الضرائب من قبل.

 

أكذوبة تأجيل "التصرفات العقارية"

وفي مارس من العام المنصرم، خرجت حكومة العسكر تزف بشرى بوقف أزمة التصرفات العقارية بعد غضب شعبي، وزعمت وقتها أن الإرجاء سيكون لفترة انتقالية لا تقل عن عامين، بهدف إتاحة الفرصة والوقت لإجراء حوار مجتمعي، وأن يتم خلال تلك الفترة الانتقالية تحصيل قيمة ثابتة مقطوعة مخفضة وواضحة عند تسجيل الأملاك، بحسب مساحة ونوع الملكية، بدلا من الضريبة المفروضة في هذا الصدد على التصرفات العقارية.

 

غضب في مصر

من جانبها، أكدت مصلحة الضرائب، أن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء اليوم السبت 15 يناير 2022 وتم إحالته إلى مجلس نواب العسكر بشأن ضريبة التصرفات العقارية، ينص على فرض ضريبة مقطوعة وفقا لقيمة التصرف وذلك على العقود التي تمت قبل العمل بالقانون رقم 11 لسنة 2013، في 19 مايو 2013.

حسب مشروع القانون، يدفع الضريبة المقطوعة البائع الأخير فقط، مهما تعددت تسلسل الملكية في العقد.

إذا كانت قيمة العقد حتى 250 ألف جنيه، ستكون قيمة الضريبة 1500 جنيه، وإذا زادت قيمة العقد عن 250 ألف جنيه حتى 500 ألف جنيه، تكون قيمة الضريبة 2000 جنيه، بينما إذا كانت قيمة العقد أكثر من 500 ألف جنيه وحتى مليون جنيه، تكون قيمة الضريبة 3 آلاف جنيه، وفي حالة زيادة قيمة العقد عن مليون جنيه، تكون الضريبة 4 آلاف جنيه، ودون غرامات تأخير.

وذكر بيان لمصلحة الضرائب؛ أنه وفقا مشروع القانون فإن التصرفات العقارية التي تمت في فترة العمل بالقانون رقم 11 لسنة 2013، اعتبارا من 19 مايو 2013، تُفرض عليها ضريبة بنسبة 2.5% دون حد أقصى من قيمة التصرف في العقارات المبينة أو الأراضي للبناء، سواء كان التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة المنشآت أو كان على العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك.

 

90 % غير مسجلة

رئيس قطاع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، التابع لوزارة العدل المصرية، قالت إن "التعديلات الأخيرة ما هي إلا قرارات تنظيمية، لتسجيل الوحدات السكنية تهدف إلى مصلحة المواطن، لافتا إلى أن 90 في المئة من التصرفات العقارية بالبلاد غير مسجلة بالشهر العقاري.

وأوضح أن الدولة بدأت تتجه إلى استقرار الملكية للمواطنين لوحداتهم السكنية، ونجحت في تقنين أوضاع مالكي الوحدات السكنية من خلل تثبيت الملكية، مضيفا أن القانون كان سيمنع منح تراخيص لإدخال المرافق الأساسية سوى للوحدات السكنية المسجلة.

وأوضح أن الضرائب العقارية تراجع كل العقود الخاصة بالوحدات السكنية التي تم تسجيلها، مشيرا إلى أنه بموجب التعديلات الجديدة تكون الأحكام القضائية واجبة القيد وتُحول من رقم شهر عقاري وقتي إلى نهائي واجب التسجيل.

وتابع، أن التعديلات كانت تهدف إلى وضع ضوابط لكل شيء، في ما يتعلق بتسجيل العقار، وحال رغبة المواطن في التأكد من تسجيل العقارات، التوجه إلى الحي التابع له، للتأكد من حصوله على ترخيص بناء.

فيما أوضح أن الضريبة العقارية تفرض على العقارات المبنية، وتُسدد بالإقرار السنوي، وأن السكن الخاص معفى حتى أقل من مليوني جنيه.

 

التأثير على المصريين

حكومة الانقلاب تواصل منذ فترات طويلة مزيد من القرارات المجحفة المتتالية ضد الشعب، حيث قالت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، إن "المتصرف في العقار- أي البائع- هو الملزم بسداد ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% من قيمة التصرف في العقارات المبينة أو أراضي البناء".

وذكرت الوزارة أن المتصرف في العقار يلتزم بسداد الضريبة خلال 30 يوما من تاريخ التصرف العقاري- مثلا بيع شقة- ويسري قانون قانون الضريبة على الدخل اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء الثلاثين يوما.

وأضافت أن ضريبة التصرفات العقارية هي جزء من ضريبة الدخل تُسدد لمرة واحدة عند التصرف في العقار، باعتبار أن ذلك التصرف يُحقق إيرادا للمتصرف أو البائع مثلا.

وتسري ضريبة التصرفات العقارية على الأشخاص الطبيعيين فقط، ولا يخضع لها الأشخاص الاعتبارية.

 

 الكمبوندات لا تخضع

الغريب أن دولة الانقلاب أوضحت أن الشركات التي تمتلك عقارات أو تستثمر فيها، تخضع للضريبة على صافي الأرباح التجارية بنسبة 22.5% بنهاية كل عام مالي بالضوابط والإجراءات المقررة قانونا، وأن "الكمباوندات" تدخل ضمن النشاط التجاري لهذه الشركات المالكة أو المستثمرة الخاضعة للضريبة على صافي الأرباح التجارية.

وقالت، إن "الوحدات السكنية أو التجارية داخل أي كومبوند تملكه الأشخاص الاعتبارية شركات أموال أو شركات أشخاص أو شركات قطاع عام أو شركات قطاع أعمال عام ، لا تخضع لضريبة التصرفات العقارية ، حيث يخضع صافي الربح الناتج عن التعاملات الناشئة عن بيع هذه الوحدات للضريبة على صافى الأرباح التجارية.

Facebook Comments