استضعاف المسلمين أصبح سمة المرحلة، بفضل أنظمة بائسة لا تمثلهم، كانت هذه خلاصة تحقيق لمجلة "تايم" يقول إن "المنابر الهندية لموقع "ريد إت" مثل أرتشوي و أرديسي ميتا على منشورات كارهة للإسلام وتدعو لإبادة المسلمين".

فيما تحوي المنابر الفرعية في الصين، على هجمات على الإيغور ودعوات للعنف ضدهم، وباتت البوسنة أمام خطر التقسيم مجددا أو القتل على غرار حملة الإبادة التي تعرضوا لها من قبل الصرب في التسعينيات من القرن الماضي.
الصرب والهند والصين، بل والولايات المتحدة فضلا عن الكيان الصهيوني، أصدقاء وحلفاء لأنظمة الثورة المضادة التي تنطلق خليجيا وتنتشر عربيا على نطاق واسع.
مؤسسة "كير" أو مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية أصدر أخيرا تقريرا بعنوان “Islamophobia in the Mainstream”  محتوى التقرير أن ٣٥ شركة ومؤسسة أميركية كبرى صهيونية، قامت بتحويل 106 مليون دولار إلى 26 جماعة معادية للمسلمين بين 2017-2019، بينما تصنف "كير" ومدراء المجلس بالإرهاب.
https://twitter.com/LoveLiberty_2/status/1450582040521359362

https://twitter.com/TaherNourElDen/status/1139179315818651648

 

الصهاينة وحلفاؤهم
بل ونشرت مواقع موالية لأنظمة الثورة المضادة تقاريرا تحوي معلومات عن المسلمين في الولايات المتحدة، سربها لهم جواسيس من كبار موظفي مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) تورطوا بأعمال تجسس ضد منظمته لقرابة 13 عاما، أما أقل المواقع فحملت على كير التي تعاديها بالأساس.
الجاسوس الأول كان يشغل منصب مدير المنظمة في ولاية أوهايو، ويُدعى رومين إقبال، وقد اعترف بصحة الاتهامات الموجهة إليه، إذ قام بتسجيل اجتماعات ومكالمات بشكل سري، وسرب مراسلات وخططا إستراتيجية وقدمها لمؤسسة أمريكية متطرفة، تُعتبر من أبرز صانعي الإسلاموفوبيا والمحرضين على معاداة الإسلام في أمريكا.

https://twitter.com/LoveLiberty_2/status/1315399001152385024

 

المنظمة التي تجسس إقبال لصالحها تُدعى منظمة المشروع الاستقصائي حول الإرهاب، ويقودها اليميني المتطرف ستيفن إيمرسون، وهو أحد المحرضين على معاداة الإسلام عبر مؤسسته التي تنشط منذ 25 عاما، وتهدف إلى ربط الإسلام بالإرهاب والعنف المسلح، إضافة إلى تورطها في قضايا تجسس أخرى على المجتمع المسلم في الولايات المتحدة.

ووفق كير التي استعانت بمكتبي تحقيقات ومحاماة خاصين للتحقق من حادثة التجسس، فإن منظمة الكراهية التي عمل إقبال لصالحها لها ارتباطات وثيقة بإسرائيل، إذ قامت بتزويد مكتب رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بمعلومات حول أنشطة مسلمي الولايات المتحدة ومؤسساتهم، كما تلقت تمويلا من منظمات صهيونية أمريكية وأخرى داعمة لإسرائيل.

في عام 2011 نشر مركز التقدم الأمريكي (CAP) نتائج دراسة قام بها لتتبع الأموال والمؤسسات التي تغذي المعلومات والأخبار المضللة الموجهة ضد الإسلام، جاء فيها أن المركز توصل إلى شبكة ضيقة من سبع شخصيات وثماني مؤسسات تمول وتنفذ حملات دعائية لكراهية الإسلام، وأن ارتباط هذه الهيئات بإسرائيل واضح ومتصاعد زمنيا".

وأوردت ورقة بحثية نشرتها الدورية الأمريكية التابعة لجامعة جونز هوبكنز عام 2015  أن قرابة 70% من تمويل المؤسسات الأمريكية المعادية للإسلام يأتي من هيئات ومنظمات صهيونية أمريكية، أو داعمة لإسرائيل ولسياسات الاستيطان في الضفة والقدس.

وقالت الباحثة أماني السنوار إن "الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد ميول ومشاعر ريبة أو خوف أو عدم انسجام مع الآخر، إنما أصبحت صناعة تنفق من أجلها الأموال وجهود اللوبيات والمؤسسات المستفيدة من إدامة هذا العداء واستثماره سياسيا، وعلى رأسها تلك المرتبطة بإسرائيل".

والهدف بحسب السنوار لدولة الاحتلال هو "إبقاء حالة العداء للإسلام والمسلمين حية في الغرب من أجل تحييد قوة وتأثير اللوبيات والمنظمات المسلمة على صناع القرار والمجتمع المدني في الغرب".
وأوضحت في تقرير نشرته (تي أر تي عربي) أن اللوبيات المسلمة بطبيعة الحال تحشد شعبيا للتضامن مع فلسطين وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، كما تحاول التأثير في صناع القرار لتقويض سياسات الدعم المطلق لإسرائيل، لذا تعمد ماكينة الإسلاموفوبيا إلى شغْل هذه المؤسسات بالخطاب الدفاعي الذي ينفي صفات التطرف والإرهاب، وذلك على حساب الانشغال بقضايا المناصرة والدعم لفلسطين، أو حتى قضايا الحقوق المدنية لمسلمي الغرب وتطوير عملهم المؤسسي ومراكمة تأثيرهم وإنجازاتهم.

وتابعت، وبنفس المنطق تحشد إسرائيل ولوبياتها وحلفاؤها للتخويف من أي حراك اجتماعي أو سياسي على حدود إسرائيل، بحجة إغلاق الباب أمام فرص التحول السياسي الذي قد يجلب إسلاميين متطرفين إلى الحكم، وهذا قد يفسر كثيرا من المواقف الدولية المتخاذلة عن دعم مطالبات الحرية في العالم العربي، رغم البلاغة الغربية المنادية بالديمقراطية.

https://twitter.com/mshinqiti/status/1312037416396632064

 

فرنسا وأحداثها
وفي فرنسا إحدى أكبر الدول الأوروبية من حيث حجم الجالية المسلمة، إذ بلغ عددهم فيها نحو 5.7 مليون حتى منتصف 2016، وهو ما يشكل 8.8% من مجموع السكان، اخترعت الحكومة الفرنسية برئاسة إيمانويل ماركون ، الذي عاد للتو من زيارة خليجية لأبوظبي والرياض بحثا عن تمويل حملته الانتخابية كما تفعل لوبان قائدة اليمين الفرنسي المتطرف بدعم حزبا من جيوب قادة أبوظبي قانون مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية، الذي ينص على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين.

ويفرض قيودا على حرية تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، ويحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي.
وأخيرا كشف موقع (ميديا بارت) الفرنسي، عن طالبة مسلمة أجبرتها مدرسة لتدريس المحاماة بفرنسا على خلع حجابها، وخلعته مجبرة وقالت "امتنعت عن البكاء رغم الشعور بالخزي والإهانة بعد ما حدث".
مديرة هيومن رايتس ووتش في فرنسا بنيدكت جانورو وصفت الحادثة بالصادمة والمخزية جدا.

https://twitter.com/TNNArabic/status/1108025034310848512

 

وقالت الناشطة والأكاديمية فاطمة وساق إن "الحادثة دليل آخر على أن فرنسا تقصي المسلمين من المهن المرموقة في البلاد،
وتواصل حكومة فرنسا إجبار المسلمين على إغلاق المساجد، حيث أُغلق العشرات منها حتى الآن فقبل أيام، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، إغلاق مسجد في مدينة كان، بعد مزاعم "دارمانان" أن أسباب وراء الإغلاق أبرزها تصريحات معادية للسامية صدرت عن مسؤولين فيه، ودعم المسجد عدة مرات لـجمعية ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا وجمعية بركة سيتي التي صدر قرار بحلها في نهاية 2020.
وفي ديسمبر الماضي، بدأت الحكومة الإغلاق الإداري للمسجد الكبير في مدينة بوفيه شمال البلاد، والذي قد يصل إلى ستة أشهر، بذريعة أن خطبه متطرفة وغير مقبولة.

أما سبب إغلاق جمعية "بركة سيتي" الإسلامية، فكان اعتراضها على ما أتت به "شارلي إيبدو".

 

Facebook Comments