"مصر تتطلع لإحداث طفرة تنموية ضخمة في الأجل القريب على غرار التجربة الكورية الناجحة" ضرب من هذيان السفاح المنقلب السيسي، اتبعه بالقول إنه "اتفق مع الرئيس الكوري على دعم جهود مصر لدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة"،بينما يقوم السفاح بإغلاق المصانع وبيع ممتلكات الشعب وتشريد العمال.

اختلط الأمر على السفاح السيسي، وبات عاجزا عن التفريق بين كوريا الجنوبية الديمقراطية وكوريا الشمالية الديكتاتورية، بينما يتجاهل عن عمد أن التجربة الكورية، نجحت لأنها قائمة على دراسات جدوى يعاديها السفاح السيسي، وهو القائل "لا جدوى من دراسات الجدوى".

 

مش عزبة..!

يتجاهل جنرال الخراب السفاح السيسي، بأن كوريا الجنوبية تعظم العلم والعلماء وتستثمر في عقول أبنائها وتنفق المليارات على المدارس والبحث العلمي، وهو ما يقوم السفاح السيسي وعصابته بعكسه تماما، حتى تحولت مصر إلى عزبة يوزع فيها السفاح على كيفه وينادي على أحد المقاولين ويدعى "الحاج سعيد" على الهواء وكأنها جلسة مصطبة، ليسند له بالأمر المباشر مقاولة كبرى على الهواء، وقام بالأمس برفع الحد الأدنى للأجور وعندما سأل وزير ماليته هل وفرتم زيادة الرواتب؟ رد مندهشا "كلا بالطبع لكن السيسي أصدر القرار".

ومع أول زيارة لرئيس كوري إلى مصر منذ 16 عاما، واصل السفاح السيسي هوايته في التسول باسم مصر والمصريين، وحصل من الرجل علي قرض بقيمة مليار دولار من كوريا الجنوبية، ينفقه السفاح على قصوره وعزبته في العاصمة الجديدة، بينما يقوم الشعب الذي لا يسلم من لسان السفاح السيسي ويده بتسديده.

وخلال أحد أحاديثه في منتدى إفريقيا 2018 بمدينة شرم الشيخ، قال السفاح السيسي "وفق تقديري في مصر لو مشيت بدراسات الجدوى وجعلتها العامل الحاسم في حل المسائل، كنا هنحقق 20-25% فقط مما حققناه".

ومنذ استيلائه على كرسي الحكم عام 2014 والسفاح السيسي يعلن بين الحين والآخر عن مشروعات كبرى، يرى خبراء مختصون أنها غير ذات جدوى، وكان أبرزها حفر تفريعة جديدة لقناة السويس، وهو ما حذر منه الخبراء في ظل تراجع حركة التجارة العالمية، وعدم الحاجة لها، وهو ما تبين لاحقا، حيث تكلفت المليارات دون أن تقدم أي فائدة.

كما أعلن السفاح السيسي عن مشروع زراعة 1.5 مليون فدان، رغم تحذيرات خبراء الزراعة والمياه من عدم توفر المياه اللازمة للزراعة، خاصة مع معاناة مصر من الفقر المائي، فضلا عن الأخطار التي أوجدها سد النهضة الإثيوبي الذي شطب حصة مصر من مياه النيل.

 

سحقا لكم

وفي مارس 2015 وقع السفاح السيسي على اتفاقية سد النهضة مع إثيوبيا والسودان، وهو ما أتاح لأديس أبابا طلب قروض من البنوك الدولية لاستكمال أعمال بناء السد، وهي القروض التي كانت متوقفة على إعطاء مصر الشرعية القانونية لأعمال بناء السد.

وعدد الناشط أحمد حسام المخاطر التي تعرضت لها مصر بسبب عدم تنفيذ مشروعات دون دراسات جدوى، وقال "بدون دراسات الجدوى والعنترية في تنفيذ مشروعات واعية، البلد أفلست والدين زاد واضطررنا للتعويم، ولسه، وبنشهد حركة تباطؤ غير طبيعية هذه الفترة ، ويجي وزير المالية المارونيت يقولك بنستلف عشان نأكل ونشرب، سحقا لكم".

وكتب أيمن كمال قائلا "اعترف المشير باعتقاده بعدم جدوى دراسات الجدوى، وسبق وقال "يعمل إيه التعليم في وطن ضايع، وقال المصنع يتكلف كثير ويشغل قليل، وقال أستثمر في السكة الحديد أم أضع وديعة بنكية، ولذلك نحن فقراء قوي، فقراء الفكر".

وتوسع السفاح السيسي خلال السنوات الأخيرة في الحصول على القروض من الخارج بفوائد مرتفعة، من أجل تشييد القصور والمباني الفخمة في العاصمة الإدارية الجديدة، والأبراج شاهقة الارتفاع على شاطئ المتوسط في مدينة العلمين، وبينهما قطار فائق السرعة بكلفة 23 مليار دولار.

في حين شهدت مصر أحد أعلى إيراداتها من السياحة خلال عامي 2011 و2012، بواقع 10.3 ملايين سائح و11.5 مليونا على الترتيب، ما يكذب حديثه الدائم عن انهيار الدولة بسبب الثورة.

ويتناقض حديث السفاح السيسي مع ارتفاع نسبة الفقر الحقيقية في مصر إلى أكثر من نصف عدد السكان، والذين يعانون من إجراءات تقليص الدعم، وتحرير أسعار الوقود والكهرباء نهائيا، فضلا عن خفض أعداد الموظفين الحكوميين، ارتباطا بالحصول على قروض صندوق النقد الدولي البالغ إجماليها حتى الآن 20 مليار دولار منذ نوفمبر 2016.

والفقر متعدد الوجوه في مصر، فهو لا يرتبط فقط بقلة النقود والمداخيل وارتفاع حجم الإنفاق، بل كذلك بالمعاناة الطويلة من البطالة التي تطاول نحو 17% من الشباب.

بينما تكثف عصابة الانقلاب إقامة الاحتفالات والفعاليات الحاشدة التي تكلف خزينة الدولة ملايين الدولارات، ومنها "منتدى شباب العالم" الذي يُقام بصفة سنوية، بغرض الترويج لـ"الإنجازات" التي يدعيها السفاح السيسي في مجالات مثل الطرق والإسكان والنقل والكهرباء.

Facebook Comments