“أوميكرون” يحصد المصريين.. دعوات للإغلاق وإلغاء الامتحانات بسبب عجز المنظومة الصحية

- ‎فيتقارير

سادت حالة من القلق بين المصريين بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بالمتحور الجديد أوميكرون،  خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة وبرودة الجو والإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا الموسمية .

كانت أعداد المصابين التي تعلن عنها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب قد تجاوزت الـ 1500 إصابة، بجانب حالات وفاة بمتوسط 50 حالة يوميا، ما دفع مواطنين إلى المطالبة بعودة الإغلاق وتخفيض أعداد الموظفين في المصالح والهيئات الحكومية، ووقف امتحانات نصف العام في المدارس والجامعات.

كان حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، قد اعترف بأن البلاد دخلت موجة جديدة من فيروس كورونا، بعد انخفاض الأعداد في الموجة الرابعة .

وقال عبدالغفار في تصريحات صحفية إن "الإصابات كانت قد بدأت بالانخفاض في الموجة الرابعة، لكن مع وجود المتحور الجديد دخلنا في موجة أخرى من ارتفاع الأعداد، مشيرا إلى أنه في حالة وجود أعراض مرتبطة بصعوبة التنفس، على المواطن التوجه إلى أقرب مستشفى، وفي حالة الأعراض الشائعة، ينبغي على المواطن عمل عزل منزلي لمدة 5 أيام".

وأشار إلى أن هناك اختلاطا بين الأنفلونزا وكورونا، ونتعامل على أن دور البرد العادي حاليا كأنه اشتباه بفيروس كورونا لحين ثبوت العكس.

 

اشتراطات جديدة

وأكد عبد الغفار أن "صحة الانقلاب" اضطرت إلى تحديث اشتراطات وضوابط الدخول إلى الأراضي المصرية عبر أقسام الحجر الصحي في المطارات والموانئ البحرية والمعابر البرية، في ضوء مستجدات الموقف الوبائي لفيروس كورونا عالميا.

وقال إن "تطبيق الإجراءات المستحدثة تم بدءا من اليوم السبت 22 يناير الجاري، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات اشترطت حصول القادمين إلى البلاد سواء من المصريين أو غير المصريين، على أي من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، المعتمدة من منظمة الصحة العالمية لافتا إلى أنه يشترط مرور 14 يوما على التطعيم بالجرعة الثانية، بالنسبة للقاحات ذات الجرعتين، أو 14 يوما على الأقل من التطعيم باللقاحات المقرر لها جرعة واحدة، وذلك قبل الوصول إلى الأراضي المصرية .

وأشار إلى أنه في حال عدم وجود شهادة تفيد تلقي اللقاح، يشترط أن يكون القادم للبلاد حائزا شهادة تفيد سلبيته لفيروس كورونا، بأي فحص من الفحوصات المعتمدة (PCR – Antigen Rapid Test – ID NOW) خلال 72 ساعة قبل الوصول إلى منافذ الدخول على أن يتم استثناء الأطفال الأقل من 12 عاما.

 

سريع الانتشار

من جانبه قال الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح ، إن "الموجة الرابعة بدأت مع متحور "دلتا" ولم نصل إلى ذروتها، وظهر متحور أوميكرون، وارتفعت أعداد الإصابات مرة أخرى، مشيرا إلى أن هناك بعض الآراء تصنف أننا في الموجة الخامسة، وبدايتها كانت مع متحور أوميكرون، والبعض الآخر يصنفها على أنها نهاية الموجة الرابعة.

وأضاف الحداد في تصريحات صحفية ، سواء كنا في الموجة الرابعة أو الخامسة، هناك زيادة في الأعداد بسبب المتحور الجديد أوميكرون، مشيرا إلى أن المتحور الجديد رغم أنه سريع الانتشار، إلا أن الأعراض أخف من المتحورات السابقة.

وأشار إلى أن المصاب بمتحور أوميكرون ينقل العدوى إلى ما يتراوح من 14 إلى 16 شخصا، مؤكدا أن إصابات الجهاز التنفسي السفلي حتى الآن أقل كثيرا من الحالات السابقة.

وتوقع الحداد أن فيروس كورونا ستنتهي حدته بسبب متحور أوميكرون، لأنه سريع الانتشار وأصاب أعدادا كبيرة حول العالم؛ مما سيضعف قوته، مؤكدا أن الجميع سيصاب بالفيروس في نهاية المطاف، وبمرور الوقت ستتم حماية الغالبية العظمى من السكان من أعراض فيروس كورونا الشديدة.

وأوضح أن  المناعة ستزداد مع تلقيح المزيد من الأشخاص أو من خلال الإصابة بالفيروس، مشددا على أنه كلما تمت حماية الجميع من خلال التلقيح، يمكن أن يتحول الفيروس بشكل أسرع من مرض يسبب الهلع، إلى مرض يتلاشى.

وأكد الحداد أنه لا توجد  لقاحات تمنع الإصابة بنسبة 100 في المائة، لكنها تقلل بشكل كبير من الأعراض، ومن الاحتياج لدخول المستشفى والرعاية المركزة واستخدام أجهزة التنفس الصناعي وبالتأكيد ستحسّن أو ستقلل من معدلات الوفيات، وبالتالي لا نزال ننصح باستخدام اللقاحات.

وشدد على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية التي تتمثل في ارتداء الكمامة، غسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر على مدار اليوم، تطهير الأيدي  باستخدام المطهرات، تفادي التزاحم والأماكن المغلقة التهوية الجيدة للمنزل.

 

الموجة الخامسة

 وأكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن "متحور أوميكرون" يشن هجوما ضاريا متعدد الجبهات على كل الدول، حيث سجل العالم الأسبوع الماضي زيادة فى الاصابات بسبب أوميكرون بنسبة ١٣% ، مع زيادة الوفيات الأسبوعية إلى ٤٩٧٧٥ وفاة بزيادة ١١%.

وقال بدران في تصريحات صحفية إن "متحورات فيروس كورونا لن تتوقف، وأصبحت موجات العدوى بفيروس كورونا تتداخل فيما بينها وقلت المسافات الزمنية التي تفصل بينها، لافتا إلى أن هناك متحورا جديدا كل أسبوعين بحسب المستجدات العالمية الحالية، وفيروس كورونا نشط بطبعه ومولع بالطفرات، وغزير في إنتاج المتحورات الجديدة، حيث يتراكم ثم يندفع بشكل كبير في موجة جديدة ليصل للذروة، ثم ينخفض مرة أخرى لكنه لا يختفي، ثم يرتفع مرة أخرى كل ثلاثة أو أربعة شهور".

وأشار إلى أننا في مصر نودّع الموجة الرابعة ونستقبل الموجة الخامسة، متوقعا أن تتضح معالم هذه الموجة في أواخر يناير الحالي .

وأرجع بدران زيادة الإصابات إلى:      

١- دخول فصل الشتاء.

 ٢- وزيادة البرودة.

٣-  انخفاض الرطوبة مما يساعد على نشاط الفيروسات التنفسية بشكل عام، وغياب التهوية.

4-  زيادة التجمعات العائلية بحثا عن الدفء، حيث نجد الآن أن العدوى عائلية.

5-  انتشار متحورات فيروس كورونا خاصة متحور أوميكرون سريع العدوى، فائق الانتشار، الماهر في التخفي والهروب من المناعة سواء المكتسبة من العدوى السابقة أو التطعيم.

6- عدم تلقي التطعيمات الواقية من فيروس كورونا.

وشدد على أن الوضع ليس خطيرا، مؤكدا أن الأعراض ستكون أبسط،  وفي الغالب تتشابه مع نزلات البرد العادية، لكن العدوى ستكون عائلية غالبا.

ولفت إلى أن القوة المرضية أقل من الموجة الرابعة، بالرغم من زيادة أعداد الإصابات وقلة الحاجة لدخول المستشفيات، وقلة أعداد الوفيات.

وأوضح بدران أن الوفيات الناتجة عن العدوى بفيروس كورونا ستنحصر في الحالات التي لم تُطعّم أو لم تكمل التطعيم، أو التي تأخرت في العلاج، والذين يعتمدون على وصفات الإنترنت غير العلمية، والذين يعانون من أمراض مزمنة خطيرة وإهمال العلاج، وأصحاب أمراض قلة المناعة.

وحذر من الوباء المزدوج، حيث إن مخاوف انتشار الأنفلونزا في جميع أنحاء أوروبا بشأن خطر الوباء المزدوج لفترات طويلة، كما أن معدلات انتشار فيروس كورونا تثير المخاوف بشأن الضغط على النظم الصحية المنهكة بالفعل.