بإطلالة منفردة و"تريند" احتل المرتبة الأولى على " تويتر" صبيحة ذكرى ثورة يناير، تصدر هاشتاج #تسريبات_سجون_مصر،عنوان بحث النشطاء والمغردين الذين اعتبروا أن ظهور وانتشار مقاطع فيديو لتعذيب وقتل المصريين يعتبر تلخيصا وافيا لأحوال المصريين في ظل حكم العسكر. 

وتظهر مقاطع الفيديو المسربة سجناء يتعرضون للضرب والتعذيب والتعليق على أيدي ضباط الأمن في قسم شرطة السلام في القاهرة ،هكذا كتب موقع "ميدل إيست أى" البريطانى الشهير ،والتى اعتبرت المر بجريمة مكتملة الأركان يجب معاقبة المتورطين فى تلك المشاهد المرعبة.

https://twitter.com/MiddleEastEye/status/1485670491406929926

وكتبت هيام: "فاكرين مجدي مكين المسيحي الذي قتله ضابط شرطة تحت التعذيب في قسم الأميرية وعندما سألوه لماذا قتلته ؟قال كنت أظنه م الإخوان المسلمين لأنه عنده لحية وبيتكلم زيهم"!

الضابط ده أخد ٣ سنين سجن. طبعا لو مجدي طلع إخوان كان حضرة الضابط طلع براءة لكن حظه السيء إنه مسيحى.

https://twitter.com/hyam53678505/status/1485760828716498947

فى حين غرد الإعلامى والناشط الحقوقى هيثم أبوخليل قائلا: "تسريبات مخيفة لتعذيب محتجزين جنائيين وتعليقهم خلفى على الأبواب وضربهم.. هل هذه هي الإستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان"؟

وأضاف: "تسريب يكشف الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في قسم شرطة السلام أول بالقاهرة".

هكذا يتم صناعة وحوش بشرية

يخرجوا يريدون أن ينتقموا من كل من حولهم

السجون في مصر

ليست للتهذيب والإصلاح

وإنما مفارخ للمجرمين

#تسريبات_سجون_مصر

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1485647818702393351

وغرد الإعلامى سامي كمال الدين قائلا: "لك الله يامصر".

https://twitter.com/samykamaleldeen/status/1485745559180922881

أما "علي حسن مهدي فأضاف: "وزارة الداخلية المصرية نزلت بيان من دقايق ،اتهموني فيه إني إخواني وهارب وقمت بفبركة ڤيديوهات السجون!!

و السؤال هنا: "أنا هجيب سجن منين و مصريين منين وأحبسهم وأضربهم وأ علّقهم وأنا حيا لله حته شاب عايش لوحدي في أمريكا؟ للدرجادي بيستغفلوا مؤيدينهم"!

https://twitter.com/AlyHussinMahdy/status/1485719467892133888

 

الرد الأمني 

ولم تنتظر الآلة الإعلامية المخابراتية كثيرا للرد؛ حيث تصدت مواقع "بوابة الشروق وفيتو ووطن واليوم السابع" للمشهد نيابة عن مخابرات الانقلاب وكتبت على صدر مواقعها عن "فبركة وأكاذيب إخوانية.. مصدر أمني ينفي تعرض محتجزين بقسم شرطة للتعذيب"، وزعم المصدر أنه تم فبركة المقطعين بهدف نشر الشائعات والأكاذيب.

https://twitter.com/Mahmoudhere1/status/1485654573180239877

 

إستراتيجية القتل والتعذيب

وفى نهاية العام الماضي أمر الديكتاتور عبدالفتاح السيسي بإطلاق ما أسماه "الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، مدعيا أنه يرسّخ مبادئ تأسيس ما أطلق عليه "الجمهورية الجديدة" ويحقق أهداف رؤية مصر 2030 في تعزيز الارتقاء بحقوق الإنسان وإعلاء قيم المواطنة والتزامها نحو النهوص بحقوق المواطن"!

https://twitter.com/samykamaleldeen/status/1485745559180922881

 

1000 حالة وفاة بالأقسام

المشاهد تعُيد لنا كوارث وإجرام نظام العسكر مع المصريين طوال السنوات الماضية، إذ رصدت منظمة (كوميتي فور جستس) أكثر من ألف حالة وفاة في مقار الاحتجاز المصرية منذ 30 يونيو 2013.

وخلال السنوات الماضية ،شهدت أقسام ومراكز الشرطة فى دولة الانقلاب انتهاكات عديدة؛ وكشف تقرير خاص بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ،عن العديد من الانتهاكات التي مورست ضد المحتجزين في مراكز الاحتجاز، ومنها وفاة عشرات المحتجزين رهن التحقيق.

التقرير أكد تعرض العديد من السجناء لاعتداءات لفظية وجسدية من قبل أفراد الشرطة، فضلاً عن العديد من الانتهاكات التي يتعرضون لها بما يمس حقوقهم، لافتا إلى أن "ظاهرة الوفيات داخل أماكن الاحتجاز التي كانت قد اختفت تماما، عادت مرة أخرى".

وسبق أن أصدر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب تقريرا عن مراكز الاحتجاز في مصر، التي وصفها بأنها باتت ساحات للموت البطيء". ورصد التقرير وفاة العشرات داخل مقار الاحتجاز المختلفة،إما بالتعذيب أو بالموت دون الرعاية الصحية ،أو بكثرة الاعتداءات عليهم .

 

افتح القوس

تعذيب المصريين في أقسام الشرطة، رغم بشاعته، ليس جديدا، ومن أبرز ضحايا التعذيب والقتل فى أقسام ومراكز الاحتجاز بمصر، ماهر جرجس، عقب وفاته داخل أحد أقسام الشرطة. وعود الواقعة إلى عام 2018، حيث ذهب ماهر جرجس توفيق لقسم شرطة بني سويف، لتحرير محضر ضد “بلطجي” تعرض له وهدده بتدمير محل الحلاقة الذي يمتلكه.

وسبقت ذلك جرائم أخرى منها قيام شرطة الانقلاب بقتل المواطن القبطي جمال كمال عويضة وهو مرشد كان يعمل معها سمسارا  لإنهاء تراخيص السيارات، وتعرض "عويضة" الذي كان يقيم في منشأة ناصر للقتل داخل قسم شرطتها تحت التعذيب ليصبح ضحية أخرى لحكم العسكر، بينما ادعت داخلية الانقلاب أنه “شنق نفسه”!!!

فضلا عن المواطن مجدى مكين، صاحب عربة الكارو في منطقة الزاوية الحمراء، بمحافظة القاهرة؛ حيث ملأت آثار التعذيب جميع أنحاء جسد القتيل حتى الحساس منها، عقب تسلم جثته من قسم الأميرية.

https://twitter.com/MiddleEastEye/status/1485670491406929926

وكانت تلك الاعتداءات تتم ضد جنائيين، وهي محدودة للغاية في مقابل الاعتداء على السياسيين ورافضي الانقلاب منذ 2013، وهي بلا حصر.

 

Facebook Comments