“مدى مصر”: احتجاز البرتقال المصري في موانئ روسيا وسط تخاذل حكومة السيسي

- ‎فيأخبار

نشر موقع "مدى مصر" تقريرا باللغة الإنجليزية سلط خلاله الضوء على احتجاز السلطات الروسية أكثر من 40 ألف طن من البرتقال المصري على متن 150 شاحنة بدعوى تلوثها بالمبيدات، وسط تخاذل تام من سلطات الانقلاب.

وقال التقرير الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة"، في حين احتلت مصر المرتبة الأولى على مستوى العالم في الصادرات البرتقالية في عام 2021، فإن هذا التحالف الذي استقطبه وساطة دبلوماسية رفيعة المستوى، بسبب تلوث المبيدات الحشرية يهدد العلاقات في أحد أسواقه الرئيسية.

وقال مصدرون مصريون للموقع إن "أكثر من 40 ألف طن من البرتقال المصري على متن 150 شاحنة يتم احتجازها حاليا في الموانئ الروسية في انتظار مفاوضات بين البلدين للسماح بدخول الحاويات".

وعلى الرغم من أن روسيا تزعم أن الشحنات لا تفي بمواصفات الاستيراد الخاصة بها، إلا أن المصدرين المصريين الذين تحدثوا مع مدى مصر، ألقوا اللوم على روسيا لتغيير معاييرها دون التنسيق مع الجانب المصري.

وقد تمت مصادرة البرتقال المصري منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وفقا لأحمد البشبيشي، رئيس جمعية جودة للمنتجات الزراعية، وهي من كبار مصدري البرتقال.

وقال البشبيشي "عندما وصلت الشحنات إلى الموانئ الروسية، تم منعها من الدخول، بعد أن رفضت الخدمة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحية النباتية (روسلخوزنادزور) الشحنات، مدعية أنها لا تتوافق مع المواصفات وأنها تحتوي على آثار مبيد الفطريات "إمازيل زيل".

يشيع استخدام مبيد الفطريات إيمازيل بعد الحصاد على المحاصيل بما في ذلك الموز والحمضيات، ورغم أنه غير محظور تماما، فإنه يصنف على أنه من المرجح أن يكون مسببا للسرطان في الإنسان من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية.

ومع ذلك، قالت مصادر في شركات التصدير المصرية إن "هذه الآثار منصوص عليها في اتفاقيات التصدير المصرية الروسية، وأنها شائعة في جميع أنحاء العالم".

وفي العام الماضي تصدرت مصر قائمة الدول المصدرة البرتقالية، حيث أرسلت حوالي 1.67 مليون طن إلى أسواق معظمها في روسيا والسعودية والصين، ووفقا لتقرير صادر عن مجلس تصدير الزراعة في سبتمبر، فإن مكان مصر كملك تصدير برتقالي جلب إليه حوالي 843 مليون دولار.

"روسيلخوزنادزور" هي هيئة تنفيذية اتحادية تابعة لوزارة الزراعة الروسية، مسؤولة عن الحجر الصحي، وعن التعامل الآمن مع المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الزراعية. وقد بدأت مؤخرا عملها في الموانئ وبدأت فرض متطلبات جديدة ، حتى إن الوكالة الروسية للحجر الزراعي لم يتم إبلاغها، ناهيك عن الجانب المصري، كما قالت إحدى مصادر التصدير لموقع "مدى مصر".

كما تنص الاتفاقيات الموقعة بين مصر وروسيا على ضرورة إبلاغ الجانب المصري بأي تغيير في الشروط والإجراءات قبل أسبوعين على الأقل من تطبيقها وهو ما لم يحدث، وبالتالي، قال رئيس هيئة الحجر الزراعي في مصر أحمد العطار إن "ضبط الشحنات غير قانوني".

وقد اجتمع وزير التجارة والصناعة نيفين جاميا مع السفير الروسي في القاهرة الثلاثاء الماضي لبحث هذا الأمر، وقالت إن "ممثلي (الحكومة المصرية) في موسكو، والسفارة المصرية التجارية في موسكو، والإدارة المركزية للحجر الزراعي، يبذلون حاليا جهودا لحل المشكلة".

ووفقا لأحد المصادر في شركة التصدير، فإن التدخل الدبلوماسي المصري كان ناجحا جزئيا، حيث ضمن الإفراج عن بعض البرتقال يوم الاثنين.

وعلى الرغم من هذا الاهتمام الدبلوماسي، قلل عطار، رئيس هيئة الحجر الزراعي في مصر، من خطورة هذه القضية، قائلا إن "روسيا لا تحتجز سوى شحنتين من البرتقال".

لكن المصدر في شركة التصدير دحض هذا القول متسائلا "هل يعقل أن تتدخل وزارة التجارة والصناعة على وجه السرعة، وتلتقي السفير بسبب 50 طنا من البرتقال؟

 

https://www.madamasr.com/en/2022/02/10/news/u/egyptian-oranges-stuck-in-russian-ports-following-a-sudden-import-amendment/