علامات استفهام على تعيين السيسي قاضيا مسيحيا لرئاسة “الدستورية العليا”

- ‎فيتقارير

أبدى مراقبون تساؤلات عن السر وراء تعيين زعيم الانقلاب السيسي المستشار بولس فهمي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا في سابقة هي الأولى من نوعها في بلد بأغلبية مسلمة، يناهز 95% من عدد سكانها، ودستورها ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
عباس قباري أشار إلى أن السيسي عدل في 2019 قانون المحكمة الدستورية ليختار رئيسها من بين أقدم خمس نواب لرئيس المحكمة، وأنه اختار لأول مرة رئيسا للمحكمة مسيحي الديانة.
وأضاف على تويتر، أن الغريب في الأمر ليس كونه مسيحيا على خلاف أعراف التعيين بذلك المنصب، بل لكون ترتيبه الرابع على معيار الأقدمية المشترط.

موضحا أن السيسي ترك ثلاثة قضاة في الأسبقية، وعين الرابع متجاوزا الأقدمية المطلقة، مرجحا أن يكون ذلك فيما يبدو سعيا لتثبيت أركان حلفه مع الكنيسة .
وعلق الصحفي أبوبكر خلاف متساءلا ، كيف يكون رئيس المحكمة الدستورية العليا مسيحي الديانة في بلد  دستورها وقوانينها مستمدة مِن الشريعة الإسلامية وغالبيتها مسلمة؟ فماذا يعرف الرجل عن الفقة والأحكام والمواريث وقوانين الأحوال الشخصية؟
ومن المنتظر أن يستمر المستشار بولس فهمي إسكندر والذي يبلغ من العمر 65 عاما، رئيسا للمحكمة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك وفقا للقانون الذي يمنع عزل رئيس المحكمة وقضاتها، ويحدد سن تقاعدهم عند 70 عاما.

كيف يتقلد مسيحي في بلد غالبيته العظمى مسلمين منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا
هل يمكن ان نسمع او نرى تقلد مسلما لهذا المنصب في دول الغرب الديمقراطية ؟؟؟
كلا و مليون كلا
السيسي يسعى الى خراب مصر و التي هي خربانة اصلا بعد قدومه. https://t.co/wz3EHJgW4h

— Atef Dalgamouni (@AtefDalgamouni1) February 10, 2022

 

وأضاف المحامي محمود المصري تعليقا عبر @TRASHOBE هو ليه الناس زعلانة من تعيين مسيحي في منصب رئيس المحكمه الدستورية؟ هي فارقة في حاجة مسلم أو مسيحي، كله ماشي حسب رأي النظام و كلهم سكرتارية مش أكتر ، و اللي زعلانين يسالوا نفسهم ، هو المسلم عامل إيه علشان غيره أيا كانت ملته هيعمل إيه؟ #بولس_فهمي.

رأي قانوني

 

وهو ما علق عليه المستشار والقاضي وليد شرابي عبر حسابه على "تويتر" @waleedsharaby قائلا "المادة الثانية من الدستور المصري تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، والمحكمة الدستورية تختص بالنظر في دستورية التشريعات والقوانين بما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية ".

وأكد شرابي أن "تعيين المستشار بولس فهمي إسكندر رئيسا لتلك المحكمة، أمريحتاج إلى النظر في صحة دستوريته".

 أما عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان د.أسامة رشدي فكتب عبر @OsamaRushdi "#السيسي أحال #سعيد_مرعي رئيس المحكمة الدستورية للمعاش بزعم إصابته بوعكة صحية، وكان من المقرر أن يحال للتقاعد في أغسطس 2024 وعين بولس فهمي بدلا عنه، فلماذا لم يتقدم مرعي باستقالته بدلا من إقالته؟ وماذا طُلب منه ولم ينفذه؟

واستبط أن السيسي الطاغية يسوس القضاة بالعصى ، ويرسل من يريد إلى منزله بدون سبب.

 

وتساءل أبو مهند @abwmhnd73429400 "إزاي يتم تعيين نصراني رئيس للمحكمة الدستورية، يعني ده تاني رأس في البلد، وممكن يحكمنا  بالدستور ، السيسي بيحصن نفسه في كل المواقع".

 ورأى محمد حجازي  @mohamed20810802 أن "العلاقة بين تعيين النصراني بالمحكمة الدستورية متلازم مع الهجوم على شيخ الأزهر، نجاسة السيسي حول المعركة من سياسية لدينية، فإذا لم يتحد الجميع فبعد أن خسرنا أرض الوطن وتدمير الاقتصاد لم يتبقَ أمامه إلا تدمير الدين ".

 قاض مستبعد

يشار إلى أن بولس إسكندر، تم استبعاده  في 2012، من المحكمة الدستورية، و 7 مستشارين آخرين بينهم القاضية تهاني الجبالي.


ففي ٣٠ نوفمبر ٢٠١٢، وبعد تطبيق الدستور الجديد، الذي أقره الشعب، تضمن مادة انتقالية تنص على تقليص عدد أعضاء المحكمة الدستورية من 19 إلى 11 عضوا، وعودة الأعضاء الثمانية الإضافيين إلى وظائفهم الأصلية فور العمل بالدستور.

 ووافقت الجمعية العمومية الطارئة للمحكمة الدستورية العليا في الوقت نفسه على أن تُشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشرة أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التي ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية.

ووافقت الجمعية على وضع نص انتقالي، مفاده عودة الأعضاء الإضافيين بعد التشكيل الجديد للمحكمة الدستورية العليا إلى وظائفهم الأصلية فور العمل بالدستور.