حقوقيون: أحمد شاهين تعرض للقتل العمد بعد حرمانه من الرعاية الطبية

- ‎فيحريات

قال أحمد العطار، الباحث في الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن قوات أمن مطار القاهرة ألقت القبض على الشهيد أحمد شاهين، الذي ارتقى شهيدا خلال الأسبوع الماضي بسجون الانقلاب، في 28 إبريل 2017 وهو في طريق عودته من رحلة عمل بالسعودية، ثم اختفى شاهين لمدة شهر وتعرض خلالها للتعذيب الجسدي والنفسي، لانتزاع اعترافات منه بتمويل جماعة إرهابية، ثم مثل أمام نيابة أمن الدولة العليا لإجراء التحقيقات، وظل منذ ذلك الحين رهن الحبس الاحتياطي في سجن طره بالقاهرة".

وقال العطار، في حديث مع ميدل إيست آي، إن "شاهين تعرض إلى انتهاكات كثيرة منذ القبض عليه، منها الاختفاء القسري والتعذيب والحرمان من الرعاية الصحية والزيارات العائلية"، وإنه كان أيضا من بين المئات الذين تم إدراجهم على قوائم الإرهاب بشكل تعسفي.

وأضاف العطار أن الشبكة علمت أن رجل الأعمال كان يعاني من حساسية شديدة، تسببت له بأزمات صحية كثيرة، وعلى الرغم من المناشدات بالإفراج عنه أو توفير العلاج والأدوية المناسبة في الوقت المناسب، كانت سلطات الانقلاب متعنتة، وأبقته بدلا من ذلك في نفس ظروف السجن غير الصحية واللاإنسانية، بما في ذلك التهوية السيئة والاكتظاظ، وقد رفضت طلبات نقله للعلاج خارج السجن دون توفير بديل مناسب داخل السجن، مما زاد من تدهور صحته، ولم ينقل إلى مستشفى سجن طره إلا قبل أربعة أيام من وفاته، ودفن في مسقط رأسه في المنوفية.

ورحل أحمد شاهين، 42 عاما، العضو المنتدب لشركة إزميل العقارية، نتاركا وراءه زوجة وثلاثة من الأبناء.

وقالت الشبكة إن "الظروف التي اعتُقل فيها شاهين ترقى إلى القتل العمد".

شاهين هو ثاني معتقل يموت في فبراير في السجون بمصر، وقبل وفاته بأيام، توفي محمد عبد الحميد أحمد عبد الحافظ، 40 عاما، بعد تدهور حالته الصحية جراء حرمانه من الرعاية الطبية، وفقا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان.

ومع وفاة شاهين، وصل عدد الوفيات في الحجز منذ يوليو 2013 إلى 918 حالة، حسب المنظمة.

ووأضافت أن عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب إلى السلطة بعد الانقلاب على سلفه المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي في عام 2013 منذ ذلك الحين، اتهمت جماعات حقوقية محلية ودولية السيسي بالإشراف على أسوأ حملة قمع لحقوق الإنسان في البلاد في تاريخها الحديث.

وعانى مرسي نفسه من تدهور في صحته خلال السنوات الخمس من اعتقاله، قبل أن يسقط في المحكمة ويموت في يونيو 2019.

واتهمت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان سلطات الانقلاب بالقتل التعسفي لمرسي، البالغ من العمر 67 عاما، والذي وضع في حالة وحشية في سجن طرة.

واتهمت منظمات حقوقية حكومة السيسي بالحفاظ على سياسة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء معاملة السجناء السياسيين، ما أدى إلى وفاة 49 شخصا في 2021 وتوفي ستة أشخاص في ديسمبر.

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-political-prisoner-dies-after-denial-medical-care