العميل باع البلد للكفيل.. هل أصبحت مصر هبة الإمارات!

- ‎فيتقارير

 

منذ الانقلاب العسكري الذي رعته الإمارات وخططت له في يوليو 2013، تسعى أبوظبي للحصول على ثمن الدعم المالي الذي قدمه شيطان العرب محمد بن زايد للسيسي وعساكره، عبر اتفاقات سرية وأخرى علنية، تستحوذ بمقتضاها الإمارات على مفاصل مصر الاقتصادية والإستراتيجية، في بيع واضح لمصر ومقدراتها.

بدأت عمليات الاستيلاء على أملاك مصر، بتخصيص أجود الأراضي الإسترايجية للإماراتيين في غرب مصر وفي وشمال الصعيد ، بل وقواعد مصر العسكرية في سيدي براني وفي المنطقة العسكرية الغربية، التي باتت في خدمة الكفيلان الإماراتي والروسي، والذي انطلق منها العدوان الإماراتي والروسي على ليبيا.

وامتد ذلك المخطط ليشمل أكبر المشاريع الصحية في مصر ، ومعامل التحاليل الشهيرة كالبرج والمختبر، وأيضا مراكز الأشعة والمستشفيات الخاصة، ككليوباترا وكافة المشاريع الصحية الناجحة ، عبر شركة كابيتال الإماراتية.

وعقب ذلك توجهت الإمارات للتسلط على المشاريع التعليمية بالسيطرة على مدارس اللغات والمدارس الخاصة، ثم مصانع الأدوية والشركات والعلامات التجارية البارزة في مصر ، بجانب الشركات الإعلامية والقنوات التلفزيونية.

ثم امتدت السيطرة إلى قطاع البنوك الشهيرة وشركات الاتصالات وكل هذا بتراب الفلوس، وبلا أي مقاومة من سلطات مصر الخانعة تحت حكم العسكر.

وامتد بيع مصر إلى المناطق الإستراتيجية في قناة السويس، ومنحت الإمارات أكبر مساحات الأرض في إقليم قناة السويس، الذي تعرقل الإمارات مشاريعه للإبقاء على تفرد منطقة جبل علي الإستراتيجية كمنطقة لوجستية عالمية في ، ولتبقى قناة السويس عند حدود أنها ممر مائي فقط.

ووفق إستراتيجية شيطان العرب لخلق أفضلية وتمييز إستراتيجي للإمارات، امتد الإخطبوط الإماراتي إلى موانئ مصر التي جرى السيطرة عليها، من قبل الإماراتيين، في شرم الشيخ مؤخرا، حيث تقوم الإمارات بتطوير ميناء شرم الشيخ ليخدم منطقة كاترين التاريخية، وأيضا موانئ العين السخنة وسفاجا وغيرها.

 

ميناء العين السخنة 

ومؤخرا، أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، عن توقيع اتفاقيات مبدئية مع وزارة النقل المصرية، والهيئة العامة للنقل النهري وشركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، تشارك بموجبها أبوظبي في إدارة عمليات ميناء العين السخنة وميناء نهري في محافظة المنيا، ومرافق تخزين في محافظة دمياط، وخطوط لنقل الركاب في القاهرة الكبرى.

ونصت الاتفاقية الأولى بين أبو ظبي والجانب المصري، في ما يخص ميناء العين السخنة، على أن تقود موانئ أبوظبي جهود إجراء دراسة جدوى خلال ستة أشهر حول تطوير مرافق الميناء واستطلاع الفرص الاستثمارية المتاحة، فيما يوفر الجانب المصري البيانات المالية والرقمية والبيئية والتجارية والتشغيلية الضرورية للدراسة.

 

المجموعة المصرية للمحطات 

أما الاتفاقية الثانية الموقعة مع شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض والهيئة العامة للنقل النهري، فقد نصت أن يتعاونوا مع الجانب الإمارتي في ثلاثة مشاريع وهي، إنشاء وإدارة وتشغيل ميناء نهري في محافظة المنيا، وتجهيز وإدارة وتشغيل مرافق تخزين في محافظة دمياط، وإدارة وتشغيل خطوط لنقل الركاب في محافظة القاهرة الكبرى.

وتأتي تلك الاتفاقيات بعد عدة أشهر من إعلان موانئ أبوظبي في نوفمبر الماضي، أنها رصدت 500 مليون دولار للاستثمار في مصر.

ووقعت موانئ أبوظبي مع الجانب المصري، أول الشهر الجاري اتفاقا بموجبه تقوم الشركة الإماراتية بتطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض بميناء سفاجا البحري مقابل 5% من إجمالي إيرادات المحطة، بحسب مصادر مطلعة تحدثت مع جريدة «المال».

ويعد اتفاقيات موانئ أبو ظبي امتدادا للوجود الإمارتي في الموانئ المصرية، والذي بدأته شركة موانئ دبي بإدارة ميناء العين السخنة  بامتياز لمدة 25 عاما.

وقبل أسبوع منح العميل الصهيوني السيسي المفلس وعدا بضخ 2 مليار دولار، استثمارات في مصر، بعد تعويم الجنيه وتأزم الأوضاع المالية بالبلاد بصورة كبيرة، تستولي بموجبهم الإمارات على أبرز المشاريع الناجحة في مصر في القطاعات الإستراتيجية، حيث تشتري الإمارات حصص الحكومة في شركتي أبوقير للأسمدة وموبكو للأسمدة، وهما من أكبر شركات الاستثمار والتي تخدم الزراعة المصرية، وبموجب الاتفاق ستسيطر الإمارات على الزراعة المصرية وتتحكم فيها ، وقد تفشل طموحات الاكتفاء الذاتي من القمح وغيرها في ظل الأزمة الاقتصادية الكبرى التي تضرب مصر.

 

أكبر بنك تجاري 

وتضمنت الصفقة شراء الإمارات للبنك التجاري الدولي، أكبر البنوك الاستثمارية الناجحة في مصر، وأيضا شركة فوري للدفع الإلكتروني، وهي من أبرز الشركات الناجحة في مصر، وأيضا شركة الإسماعيلية للإنتاج الزراعي ، وهو وغيره من الاتفاقات غير المعلنة تجعل مصر هبة الإمارات بالفعل، بل إن الأدهى أن الإمارات تتحكم في مستقبل مصر المائي عبر استثمارات ضخمة في أثيوبيا، ومشاريع زراعية قائمة على الاستفادة من سد النهضة الذي يدمر الزراعة المصرية، بل تعرقل أي مشاريع مصرية سودانية مضادة للسد وتسعى لعقد اتفاقات استثمارية تجمع مصر والسودان وأثيوبيا في إطار سياسة المصالح الاقتصادية المرتبطة ، دون الحديث عن الحقوق المائية لدولتي المصب، وهو ما يخرب مصر ويحولها لصحراء جرداء ترتع بها الإمارات وشركاتها، التي تتحكم في اقتصاد مصر.