أكد مراقبون وناشطون أن دارما المخابرات هذا العام التي لم تكمل سوى حلقات معدودة إلا أن "الجواب يبان من عنوانه"، حيث تضخمت كذبات دراما المخابرات إلى الحد الذي خالف الواقع البحت، واتضح ذلك من خلال محاولة السفيه عبدالفتاح السيسي تعويض عقده النفسية من خلال ظهوره في مسلسل (الاختيار 3) بشكل يعبر عن نواقص نفسية حادة في شخصيته الذي لطالما كانت أمنيته أمام رفاقه في الحارة ممن اعتادوا مسخرته والتسلية عليه "أنه يكبر ويضربهم"!
التخلص من عقدة الطول
ومن المشاهد الدرامية الأثيرة مقطع يقف فيه الطبيب عبدالمنعم مدبولي ينصح أحد المعقدين من عقدة قصر القامة إنه يهتف بصوت عال: (أنا مش قصير أوعة أنا طويل وأهبل)، ويبدو أن المشهد استولى على قائد الانقلاب أو كان كذلك بالفعل، فأشرف بنفسه على دراما تمجده وتلغي عقدة النقص المستبدة به إلى أن جاء بممثل فارق الطول بينهما يتخطى 15 سنتميترا، لصالح جلال وهو ما اعتبره مراقبون دليل على العقدة.
وأضافوا أن الممثل ليس خطأ من شركة المخابرات التي تمول مسلسل (الاختيار 3) ولا المخرج بيتر ميمي، ولا المؤلف هاني سرحان، بل خطأهم جميعا أن عملوا في عمل ينضم إلى جملة مشروعات السيسي التي نفذها منذ 3 يوليو 2013 ولم تجر على البلاد سوى الخراب والدمار والفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
حيث قالت منصة جودة (JAWDA): "هل يحاول السيسي تعويض عقدة قصر قامته عبر الدراما بتجسيد طويل القامة ياسر جلال لشخصيته؟ السيسي الذي يعتقد أن ربنا كلمه، وحصل على فهم سيدنا سليمان، وعايش في الأحلام الساعة الأوميجا والسيف الأحمر، أراد أنه يحلم.. وهو صاحي، فأتى بممثل يؤدي دوره وهو على قيد الحياة، ليتخلص من عقدة حياته، ويرى نفسه وهو طويل"!
وأضاف الصحفي محمد حسين على فيسبوك "أرادوا إهانة الرئيس محمد مرسي فكانوا سببا في دعاء ملايين المصريين له.. أرادوا تلميع السيسي وتحسين صورته فأتوا بممثل طويل القامة- لأن البعيد عنده عقد قصر القامة- فكان ياسر جلال مصدر بهجة لملايين المصريين الذين سخروا من قصير القامة".

زغرة المستحية
وخلال عام من حكم الرئيس الشهيد د.محمد مرسي، لم تكن تعلو عين السيسي كما علت دراميا (زغرة: العامية المصرية) ممن يمثل صفة السيسي على من يمثل صفة زعم الشهيد محمد مرسي، واستدل المراقبون بعشرات الصور ونشروا منها نماذج لتكون برهانا على قيمة الرئيس الشهيد.
وكتب وليد العطار عن الرئيس مرسي "عجبت لك أيها النبيل الجميل القسيم.. كيف يأبى الله طي صحائفك بعد تلك السنين..فيبعث لك من أراذل شانئيك من يلمزك بُغضا وحقدا.. ثم يبعث بالمقابل آلاف الدعوات الرمضانية لك من قلوب أحبتك وعرفتْ قدرك، وإن لم تكن لك ردءًا في حياتك ولا خَلَفًا وارثا بعد مماتك.. رفع الله قدرك سيدي الشهيد #مرسي وغفر لك وأسبغ عليك رحماته.. وقيّض لنا مِن بعدك شفاءً لوجع فقدك.".
وكتبت شرين عرفة "مشاهد يتم تداولها من #الاختيار3 يظهر فيها المشير #ياسر_جلال وهو كالأسد في حضرة الرئيس #مرسي، يجادله ويوبخه، مفترض لها أن تمحو من ذاكرتنا صور المشير الحقيقي وهو يقف أمامه مطأطيء الرأس خاضعا، أو يجلس كفتاة مُستحية أمام خطيبها، طيب إذا حدث ونسينا كالسمك، ماذا نفعل في تلك الصور؟!".
وأضاف حساب ثورة شعب مختصرا "لما تحب تفبرك وتدلس ابقى اعمل ده في حاجة محدش يعرفها.. لكن الدنيا كلها كانت عارفة #السيسي كان بيعمل ازاي قدام #مرسي".
درامي كوميدي
ورغم أن مسلسل المخابرات خلال 2022 من نوع الكوميديا السوداء، إلا أن المفارقات النفسية لا تقتصر فقط على عقدة قصر القامة لدى السيسي، بل إن المشهور عن السيسي أنه "ممثل عاطفي" مخادع فيفضل بحسب المراقبين استخدام علم النفس لاستمالة القلوب التي نشأت على حب البيادة، فهؤلاء اعتادوا أن يجد لهم الطاغية المبرر لترويضهم على العبودية.
ويرى البعض أن محاولات تحويله من "ديكتاتور" إلى" بطل قومي"، تستعين أجهزته بخبراء علم النفس، وأجهزة المخابرات تشارك في هذه الجريمة للتأثير على مشاعر الشعب.
غير أن علماء النفس يرون بالمقابل، أنه في علم النفس الجنائي، المجرم يعود إلى مكان الجريمة، ونظام السيسي المجرم يعود كل مرة إلى النقطة ذاتها الإخوان ورابعة والانقلاب حيث مكان جريمته، لمرات، ليُثبت بغباءٍ أن رابعة مذبحة وأنه المدير الرئيس للمجزرة، مضيفين أن محاولات (الانكار) هي المرض ذاته حيث ستظل محاولاته لإنكار الواقع.

وقال الكاتب الصحفي أحمد حسن الشرقاوى: "لأول مرة..الجماهير المصرية تعتبر عملا تليفزيونيا دراميا مجرد “مسلسل كوميدي!!".
واضاف أن " الفارق في الطول بين #السيسي وجلال، حَوّل المسلسل من نطاق الدراما الى الكوميديا حيث يثير أداء الممثل #ياسر_جلال ضحك وسخرية المشاهدين حتى قبل أن ينطق بكلمة واحدة".
ولفت حساب نور الدين @DRofficial_NR21 قائلا: "إنت أصلا مس***خ فلما واحد أراجوز يجسد شخصيتك يقوم يضحك عليك الخلق و يخليك مسخرة أكثر مما انت فيه في مسلسل كوميدي تافه ، حقا الغباء جندي من جنود اللّه سلطه اللّه عليك و علي اتباعك فأضحكوا عليك خلق الله ، روح يا شيخ ربنا يجعلك مهاناً الي يوم الدين".
جملة عقد
ويتفق العديد من المراقبين أن السيسي وكأنه وضع له الكره في الأرض، فمنذ انقلابه يدعى في تصريح له أن "المشكلة الكبيرة اللي موجوده معايا إني صادق أوي وأمين أوي وشريف أوي.."، ويرى علماء نفس أن المرء السوي لا يحتاج أن يصف نفسه بالصدق والشرف والأمانة، بل يفعل هذا من تنقصه تلك الصفات.
ومرارا حاول السيسي ان يظهر للعالم أنه الحامي الأول لحقوق الإنسان في مصر بينما لن يختلف طبيبان في علم النفس أن السيسي ساديّ النزعة ترتاح نفسه الشريرة لرؤية دم المصريين الأبرياء يراق ظلما واستبدادا في الساحات والميادين والشوارع وعلى رمال سيناء، وأنه معتلّ الذهن سقيم الفكر ومتناقض الرأي، بحسب المجلس الثوري المصري.
أما د.اسماعيل شافعى المتخصص فى علم النفس فيرى أن السيسى يعانى ضغط داخلى حتما سيقى عليه ومن مراحلة المتقدمه الشك والانتقام ممن حولة ونهايته بين احتمالين:
1-هلوسة غياب عن الواقع وانتحار لا إرادى بدافع من العقل الباطن.
2-الهروب لمنطقه تسمى دائرة الأمان وهناك يتحسن.
ومن بين مظاهر عقده النفسية، أن الوحيد في العالم، (وفق ما رأيناه) يتحدث الي المجتمعين وظهره لهم، فضلا عن ظهور أعراض وسمات الشخصية السيكوباتية ومنها؛ الكذب المرضي، والأنانية وغياب المعنويات الأخلاقية، والقدرة الماكرة على أن يظهر بسيطًا وصادقًا.
أما فلتات لسانه فتعبر عن دواخل نفسيته فمرات عدة أحصى له المراقبون ترديد عبارات منها؛ "مابخافشي" ٩ مرات في ٣٧ دقيقة،وفي خطاب آخر قال "أنا " في خطابه ٦٧ مرة، ليؤكد علماء النفس أنه حتما مصاب بمرض"البارانويا" أو "جنون العظمة".