سفه وفساد.. هالة زايد تتقاضي راتبها دون عمل!

- ‎فيتقارير

كشفت تقارير إعلامية أن وزيرة الصحة المقالة من حكومة الانقلاب هاني زايد، لا تزال تتقاضى راتبها كوزيرة رغم  قرار تجميد موقفها وتوقفها عن العمل كوزيرة بدعوى إجازتها المطولة بدعوى وعكة صحية في اعقاب تفجر فضيحة فساد الوزارة المتهم فيها زوجها السابق ونجلها وعدد من المقربين منها بالوزارة بتهمة تقاضي رشاوي تصل إلى أكثر من 5 ملايين جنيه من مالكي مستشفى خاص بالقليوبية.

معنى ذلك أن الوزيرة التي تلاحقها اتهامات الفساد والتواطؤ مع فاسدين تتقاضى عشرات الآلاف شهريا دون القيام بأي عمل على الإطلاق في برهان على تفشي الفساد والسفه رغم الديون الضخمة واعتماد النظام على القروض وفرض المزيد من الضرائب الباهظة على الشعب من أجل زيادة موارد الدولة في ظل تدهور الإنتاج وتراجع مصادر الدخل القومي، حيث تصل إيرادات الضرائب إلى نحو 80% من موارد الدولة!

وتنقل صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب أن الوزير المقالة لا تزال تتقاضى راتبها كوزيرة رغم جلوسها في المنزل من دون عمل، والبالغ 42 ألف جنيه شهرياً (الحد الأقصى للأجور)، منذ قرار رئيس مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، تكليف وزير التعليم العالي، خالد عبد الغفار، القيام مؤقتاً بأعمال وزارة الصحة إلى حين شفاء الوزيرة، والصادر في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وخلال انعقاد لجنة الخطة والموازنة في البرلمان نفى وزير التعليم العالي  خالد عبدالغفار تقاضيه مرتب الوزيرة منذ تكليفه بإدارة وزارة الصحة بقرار مدبولي، موضحا أن ما يتقاضاه – بخلاف راتبه كوزير للتعليم العالي – هو بدلات خاصة باجتماعات وزارة الصحة، على غرار الاجتماع الأسبوعي مع قيادات الوزارة لمتابعة الوضع الوبائي لأزمة فيروس كورونا.

ويعزو مراقبون أسباب الامتيازات التي تحظى بها الوزيرة السابقة رغم إقالتها فعليا وتقاضيها المرتب دون عمل إلى العلاقة الوثيقة التي تربط الوزيرة بالسيسي ودائرته المقربة، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل. ونجل السيسي، محمود، وعملها داخل الوزارة كان يتم بالتنسيق مع هؤلاء، ومع شخصيات عسكرية أخرى في قطاعات اقتصادية مختلفة ترتبط بأعمال مع قطاع الصحة، ولذلك فإن هناك توجهاً لإعادتها لمنصبها، بعدما تم وقف قضية فساد الوزارة عند هذا الحد.

ووقررت محكمة جنايات القاهرة في 31 مارس 2022، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية "رشوة وزارة الصحة" إلى جلسة 27 إبريل  وهم مدير الإدارة العامة للتراخيص الطبية للمؤسسات غير الحكومية محمد بحيري، وضابط الجيش السابق حسام الدين فودة، ومالك مستشفى الفيومي بالعبور السيد عطية الفيومي، على خلفية اتهامهم بـ"استعمال النفوذ للحصول على مزايا متعلقة بعدم تنفيذ قرار غلق مستشفى خاص لإدارتها من دون ترخيص، وإعداد تقرير مزور يثبت عدم وجود مخالفات بها على خلاف الحقيقة".

وبحسب التقرير فإن ما انتهت إليه الأجهزة الأمنية في قضية فساد الوزارة، هو "تقديم كبش فداء بواسطة النيابة العامة، وإنهاء القضية بهذا الشكل؛ نظراً لوجود أسماء عسكرية كبيرة متورطة في وقائع الرشى المالية المتعلقة بتسهيل عمل المستشفيات الخاصة، غير الحاصلة على التراخيص اللازمة للتشغيل من الوزارة".

وفي عام 2018، وافق مجلس نواب الانقلاب على مشروع قانون مقدم من الحكومة يقضي بزيادة صافي رواتب رئيس البرلمان والنواب، ورئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة من الوزراء، والمحافظين، وذلك إلى الحد الأقصى للأجور المُقدر في مصر بـ42 ألف جنيه شهرياً، على أن يتقاضى نواب كل من الوزراء والمحافظين راتباً شهرياً يعادل صافيه 90% من الحد الأقصى للأجور (37.8 ألف جنيه). وتخصيص معاش شهري بقيمة 80% من راتب أو مكافأة كل منهم في تاريخ انتهاء شغل المنصب.

نفس السفه والفساد جرى مع علي عبدالعال،  رئيس برلمان العسكر السابق؛ حيث ظل يتقاضى مستحقاته الشهرية من بدلات ومكافآت بما يعادل الحد الأقصى للأجور 42 ألف جنيه لعدة شهور وربما تكون مستمرة حتى اليوم، رغم عدم حضورة الجلسات كعضو معين بالبرلمان احتجاجا على الإطاحة به من رئاسة المجلس.  كما يحصل على معاش شهري بقيمة 33.6 ألف جنيه، بوصفه كان يشغل منصب رئيس برلمان الانقلاب السابق، وهو ما يعادل نسبة 80% من الحد الأقصى للقانون، بموجب التعديل الذي أدخله مجلس نواب العسكر على القانون رقم 100 لسنة 1987، بناء على طلب الحكومة، بشأن زيادة مرتبات نائب رئيس الجمهورية، ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ، ورئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء. معنى ذلك أن عبدالعال يحصل شهريا على  75.6 ألف جنيه شهريا من مجلس نواب الانقلاب الذي تتجاوز موازنته السنوية نحو المليار ونصف مليار جنيه، بخلاف ما يتقاضاه عن عمله الجامعي كأستاذ للقانون الدستوري، في وقت يغيب فيه تماما عن حضور الجلسات العامة للبرلمان، واجتماعات لجانه النوعية، "بما يمثل إهدارا صريحا للمال العام، وفساد يبرهن على حجم الامتيازات التي تحظى بها الدائرة المقربة من السيسي.  وكان عبدالعال قد غادر مبنى البرلمان في 12 يناير 2021م غاضبا ودون حراسته الأمنية في أعقاب أدائه اليمين الدستورية في الجلسة الافتتاحية للمجلس، رفضا لتفضيل الأجهزة الأمنية اختيار رئيس المحكمة الدستورية السابق حنفي جبالي رئيسا للمجلس بدلا منه. الأمر الذي دفعه إلى عدم المشاركة في التصويت على مناصب رئاسة ووكالة برلمان العسكر. وبحسب نص قانون اللائحة الداخلية لمجلس النواب يمنح أعضاؤه مكافأة شهرية تعادل الحد الأقصى للأجور، وهي مُعفاة من جميع أنواع الضرائب والرسوم، ولا يجوز التنازل عنها، وتقاضى رئيس المجلس مكافأة مساوية لمجموع ما يتقاضاه رئيس الوزراء. ونص القانون على حق النائب في الاحتفاظ براتبه الذي كان يتقاضاه من عمله، وكل ما كان يحصل عليه من بدلات أو أموال اعتبارا من يوم اكتسابه العضوية النيابية، إذا كان من العاملين في الدولة.