دعوات لعقد مؤتمر لإنقاذ المهنة.. انتحار عماد الفقي يفضح انتهاكات السيسي للصحافة والصحفيين

- ‎فيتقارير

تصاعدت أزمة انتحار عماد الفقي الصحفي في مؤسسة «الأهرام» والعثور على جثته أسفل الجريدة بعد أن انفصلت رأسه عن جسده لتفضح حالة القمع والكبت وانتهاك الحريات التى تعيشها مصر حاليا والذى أغلق وحجب وعطل عشرات الصحف ومئات الفضائيات والمواقع الإلكترونية واعتقل الصحفيين المعارضين لانقلابه بل ولجأ إلى تصفية عدد منهم .

كانت واقعة رحيل عماد الفقي قد تسببت في حدوث ضجة بالوسط الصحفي، ودعا عدد من الصحفيين إلى عقد مؤتمر لإنقاذ مهنة الصحافة، ومناقشة أوضاع ومشاكل الصحفيين وكيفية مواجهتها ووضع حلول سريعة وعاجلة لها.

 

إنقاذ المهنة

عدد من الصحفيين أعلنوا عن حملة توقيعات للدعوة لعقد مؤتمر بعنوان: رسالة الزميل عماد الفقي.

وفال الصحفيون فى بيان لهم : الرسالة الأهم التي وصلتنا من حادثة الرحيل المؤلمة للزميل عماد الفقي، أن المهنة في أصعب لحظات تاريخها على الإطلاق، وأن الدور الملقى على عاتق نقابة الصحفيين، وأعضاء جمعيتها العمومية أضحى كبيرا وعاجلا أكثر من أي وقت مضى.

وطالب الصحفيون الموقعون على البيان، نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة بالإعلان بشكل عاجل عن تنظيم مؤتمر إنقاذ المهنة، عقب إجازة عيد الفطر، ليصبح المؤتمر وسيلة لفتح كل الملفات؛ بداية من أزمات المؤسسات الصحفية مرورًا بأزمات الأجور المتردية وعلاقات العمل البائسة والحريات الصحفية، والحصار القاسي المفروض على المهنة منذ عدة سنوات، فضلا عن دور نقابة الصحفيين في الدفاع عن المهنة والعاملين بها.

واعتبر البيان أن رحيل الزميل عماد الفقي -رحمه الله- جرس الإنذار الأقوى منذ سنوات، وهو المؤشر الأبرز والكاشف لأحوال مهنة الصحافة وأوضاع الصحفيين لا سيما الشباب منهم، مؤكدا أن الصمت بعد الآن بات جريمة لن نقبلها في حق مهنتنا ونقابتنا ومستقبلها.

 

مقبل على الحياة

وقال هشام المياني الصحفى بالأهرام: رحم الله صديقي الكبير أستاذ عماد الفقي.. للأسف كل الشواهد المتاحة تتحدث عن انتحار، ولكن أغرب شيء في القصة وما يجعلها مستحيلة التصديق أنه كان قويا بشوشا مقبلا على الحياة بكل جوانحه.. والسبب لا يمكن يكون يأس من الحياة كالمعتاد في وقائع الانتحار  .

وأضاف المياني فى تصريحات صحفية : عماد من فرط كرمه لم يكن يتردد لحظة عن تقديم كل ما يملكه لمن يطلبه منه.. كان يساعدك حتى دون أن تطلب منه.. عملنا سويا لسنوات في تغطية الملف القضائي هو في الأهرام اليومي وأنا في بوابة الأهرام .

وتابع: منذ فترة قريبة وجدته يتواصل معي عبر الخاص ويرسل لي رقم هاتف شخصية قضائية مهمة جدا، كان تحصل عليه للتو قائلا : "يمكن تحتاجه في شغل".. رغم إنه مكانش لسه خد حتى تصريحات من الشخصية دي اللي تقلدت منصبا مهما حديثا.. هذا هو عماد الفقي.. ربنا يرحمه.

 

اتهامات بالتسبب في القتل

واتهم محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، علاء ثابت، رئيس تحرير الأهرام بأنه السبب فى انتحار عماد الفقى  بسبب الظلم والتعنت والاضطهاد فى العمل وعدم منح الفقى حقوقه، كما اتهم «كامل»: رئيس تحرير الأهرام بالسب والقذف، بعد منشوره الخاص بواقعة انتحار عماد الفقي.

وقال: إزاء ما بدر من رئيس تحرير الأهرام علاء ثابت من عبارات وألفاظ تمثل سبا وقذفا في حقي حول ما أثرته من حديث حول وقائع اضطهاد وتعسف ضد الزميل الراحل عماد الفقي قد تكون سببا في وفاته وفق ما تواتر من شهادات وأقوال لزملاء وأصدقاء لزميلنا الراحل، فإنني بصدد اتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاه ما بدر من رئيس تحرير الأهرام الذي رد على ما تواتر من شهادات وأقوال تخص حالة زميلنا الراحل بعبارات سب وقذف صريحة.

وطالب «كامل» الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة «الأهرام» بالتحفظ على جميع الأوراق الوظيفية الخاصة بالملف الوظيفي لزميلنا الراحل عماد الفقي، وكذلك ملف الحقوق المالية له طوال السنوات الماضية حفاظا عليها حتى تكون تحت تصرف النيابة العامة في حالة طلبها.

ودعا كل من لديه معلومات حول زميلنا الراحل وحالته النفسية والصحية بإيضاحها وتقديمها للنيابة العامة للمساعدة في فهم ما حدث والوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة.

 

معلومات كاذبة

في المقابل ردّ علاء ثابت رئيس تحرير «الأهرام» على الاتهامات الموجهة له من محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، بشأن اضطهاد الزميل الراحل عماد الفقي.

وكتب «ثابت» على صفحته بموقع «فيسبوك»: "مع كل الدعاء بالرحمة والمغفرة للزميل العزيز الراحل الأستاذ عماد الفقى.. يؤسفنى أن أشارك مضطرا وآسفا ومتألما فى جدل عقيم ليس هذا وقته ولا مجاله لتصحيح معلومات كاذبة هى استغلال كريه لمشاعر التعاطف والحب الجارف الذى تدفق من محبيه بعد مأساة رحيله المؤلمة".

وأضاف: "أؤكد جازمًا قاطعًا أن كل ما نشره الزميل محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين هو كذب محض وافتراء من وحي خيال مريض يسعى إلى تحقيق أغراض غامضة غير مفهومة عبر الاتجار بمأساة الزميل الراحل فلم يحدث إطلاقًا – وبيننا سجلات مؤسسة الأهرام والهيئة الوطنية للصحافة- أن تم خصم أى من الحوافز أو الأرباح للزميل المتوفى منذ عام ٢٠١٧ حتى الآن".

واتهم «ثابت» أالزميل محمود كامل بالكذب المتعمد ومخالفة الأعراف والأصول وميثاق الشرف المهنى، مؤكدا أن الزميل الراحل عماد الفقي ليس له أى شكاوى فى سجلات الأهرام أو النقابة أو مجالس الإعلام.

وأعلن رئيس تحرير «الأهرام» أنه سيتقدم ببلاغ رسمى ضد الزميل محمود كامل لكل من النيابة العامة، وشكوى رسمية موثقة للهيئة الوطنية للصحافة وكذا شكوى نقابية لنقابة الصحفيين.