تشاؤم مديرة “صندوق النقد” بشأن مصر دفعة للغرق أم تبرير للانهيار؟!

- ‎فيأخبار

في أعقاب قمة النقب التي شاركت بها خارجية الانقلاب إلى جوار خارجية الاحتلال مع مصافحة عسكية، سمح صندوق النقد الدولي بمناقشة برنامج إصلاح جديد مع حكومة عبدالفتاح السيسي، كجزء يراه المراقبون ارتباطا للمؤسسة الدولية بمنظومة دول العالم الخفية ، وأن تصريح مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا الذي قالت فيه إن "أوضاع الاقتصاد المصري في تدهور ، ومصر بحاجة للاستقرار ماليا ومواصلة برنامج الإصلاحات" يأتي في إطار تبرير مزيد من ترتيب الانهيار لمصر وتركيعها ونشر الفقر والجهل بين أبنائها بظل نتائج مأسوية يحاول أن يخفي السيسي وعصابته آثارها ، رغم ما يلمسه حسيا المواطن المصري مثل رفع الدعم بالمطلق عن الكهرباء منذ عامين ، بحسب وثيقة كشفت عنها مواقع إخبارية.


تزامن غريب
هذا الموقف من كريستالينا جورجييفا غير المصدق بشأن حرصها على الاقتصاد المصري ، يأتي متناقضا مع تهنئتها السيسي على ما اسمته نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدة أن الظروف لم تكن سهلة، ومصر نموذج لامع للدول التى طبقت برنامج إصلاح قوي وناجح.
فبالتزامن مع تصريحات مديرة صندوق النقد، كشفت منصات إخبارية عن وثيقة إلغاء دعم الكهرباء للمواطنين خلال أخر عامين ماليين، وفي  نسخة من الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، والمرسلة إلى برلمان نواب العسكر والتي تمت الموافقة عليها أمس، أظهرت تفاصيل إلغاء دعم الكهرباء منذ عامين، وذلك كجزء من الاتفاق بين حكومة الانقلاب وصندوق النقد الموقع في 2016.

ورفعت حكومة السيسي ممثلة في وزارة الكهرباء أسعار شرائح الكهرباء مرتين خلال العامين الماضيين، وهو ما يؤكد تحرير أسعار الكهرباء الموجه للمواطنين، خاصة أن الحساب الختامي للحكومة يكشف عن عدم توجيه دعم للكهرباء ضمن بنود توجيه الدعم والبالغ إجمالية 121 مليار جنيه العام المالي الماضي، حسب البيان الختامي للحكومة.
وكشفت وثيقة أن حكومة الانقلاب حررت أسعار الكهرباء، ولم توجه أي دعم للمواطنين خلال آخر عامين ماليين ليسجل بند دعم الكهرباء صفرا في الحساب الختامي لأعوام 2019-2020 و2020-2021.

الوثيقة استعرضها موقع قناة "الشرق" السعودية  وجاء فيها أنه لم يوجه أي دعم لمتطلبات الكهرباء للسنة المالية 2020-2021 كما لم يرد المسؤولون في وزارتي المالية أو الكهرباء على طلبات من "الشرق" للتعليق على الأمر.

 

كريستالينا جورجيفيا الست دي إخوان
وجريدة البورصة اللي ناقلة الخبر دا هي كمان إخوان
واللي هيقول إنه تم بيع أبو قير للأسمدة و18% من الCIB وإن البنك الأهلي هو كمان باع حصته ف CIB وانه تم رهن مصر للطيران هو كمان إخوان
صندوق النقد مأكدلي إنه متوقع نمو الإقتصاد🤨#الدولار#شيخ_الأزهر pic.twitter.com/u2ZD4YVnVu

— Mohamed Tayea (@mtaiea87) April 21, 2022

براءة كاذبة
واعتبرت منصة جودة (JAWDA) أن تصريح "جوجيفييا" له هدف يلمحه المراقبون فقالت  "رغم انصياع الحكومة المصرية لخطط صندوق النقد طوال السنوات الأخيرة فرئيسة الصندوق اليوم تقول إن الاقتصاد المصري ينهار وتتبرأ منه ، مثلما يتبرأ الشيطان يوم القيامة ممن اتبعه من الإنس".
وأوضحت أنه ، هناك فرق فصندوق النقد لم يطلب من السيسي أن يبني عاصمة في وسط الصحراء وأن ينفق على مبانيها ما يجعلها فاخرة عالية تناطح السحاب، الصندوق لم يطلب من السيسي أن يذهب ليبني مدينة فاخرة في العلمين لذوي الحظوة".
وأضافت المنصة تعليقا على التصريح "الصندوق لم يطلب من السيسي شق تفريعة جديدة تخسر، السيسي هو من فكر وقدر وقاد البلاد للإفلاس والخراب وتضييع أموال وأصول الناس".
وتساءل الخبير المعرفي نايل الشافعي متعجبا، ما هي الاصلاحات التي تريد مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن تتواصل في مصر؟ علما بأن كل السياسات المالية في مصر منذ 1982 هي من تصميم وإملاء صندوق النقد الدولي، وكلها أدت إلى تدمير شامل للاقتصاد المصري، بدون بارقة أمل".
أما المستشار الإعلامي مراد علي فقال "بعد كل هذه الديون، ومع كل ما تم إنفاقه في مشاريع غير ذات جدوى، الآن يعترفون أن الاقتصاد في مصر يتدهور، صندوق النقد الدولي يكرر قصة الخديوي إسماعيل عندما أغرقه الغرب في الديون ، وأثنوا على مشروعاته الوهمية ثم أقالوه واستعمروا مصر".

تقرير ميدل إيست
وتوقع تقرير بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن تصل ديون مصر  إلى مستويات قياسية نهاية العام الجاري، وهو ما سيزيد متاعب الاقتصاد المصري مع تبعات وباء كوفيد-19 وتأثيرات حرب روسيا على أوكرانيا، بالإضافة إلى معاناة عشرات الملايين من المصريين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقال الموقع إن "قروض صندوق النقد الدولي لمصر منذ عام 2016 أعلى بكثير من حصة الصندوق، وبالتالي يتم فرض رسوم إضافية على سعر الفائدة".

ووفقا لتقرير صادر عن مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (بوميد)، فقد أصبحت مصر أكبر عميل لصندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين.

وذكر تقرير "لبوميد" أن حكومة الانقلاب أنفقت الجزء الأكبر من عائداتها المتاحة في السنوات الأخيرة على مشاريع عملاقة لها قيمة رمزية وليست اقتصادية، مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، الذي تبلغ قيمته 58 مليار دولار في الصحراء خارج القاهرة.

هذا فضلا عن مقتنيات الأسلحة التي لا تُعرف قيمتها الدقيقة، لكنها جعلت البلاد من بين أكبر 5 مشترين للأسلحة في العالم، ومفاعل نووي بقيمة 25 مليار دولار لإنتاج الطاقة في بلد لديه فائض في الكهرباء، وزيادة سعة قناة السويس بقيمة 8 مليارات دولار، ولم تأت بزيادة ملحوظة في رسوم العبور، إذ ارتفعت إلى 5.8 مليارات دولار فقط عام 2020 من 5.6 مليارات دولار عام 2017، وفق التقرير.

وأشار الموقع إلى أن الإنفاق الإجمالي في ميزانية 2020-2021 بلغ 93 مليار دولار، ذهب منها 30.7 مليارات دولار لخدمة الديون.