رويدا رويدا تتبخر أحلام المصريين في محاولة ارتقاء التعليم بمصر، على إثر انهيار وفشل متواصل في ظل حكم العسكر صاحب نظرية (بدون تخطيط ذلك أفضل جدا) وأعلن الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة ، أن ترتيب جامعة القاهرة هذا العام بالتصنيف الإسباني سيماجو لاب (SCImago Lab) العالمي لعام 2022 شهد تقدم 71 مركزا بنسبة 13.5 % عن العام السابق 2021 ، حيث احتلت الجامعة المرتبة 456 على مستوى العالم والأول على الجامعات والمؤسسات المصرية ، بينما كانت في العام الماضي في المركز 527 عالميا ، مشيرا إلى أن تحقيق المكانة الكبيرة ضمن سلسلة ظهور الجامعة المميز في كافة التصنيفات العالمية.

 

جامعة الإسكندرية

وأظهرت نتائج تصنيف سيماجو الأسباني للمراكز البحثية لعام 2022 ، والخاص بنشر الأبحاث العلمية في المجلات المفهرسة عالميا، فقد قفزت جامعة الإسكندرية 44 مركزا ‏عالميا عن العام الماضي، لتصبح في المرتبة 593 من 8084 مؤسسة تعليمية وبحثية على ‏مستوى العالم ، أي في أعلى 7% من هذه القائمة، وجاءت جامعة الإسكندرية في الترتيب الخامس محليا في قائمة ضمت 70 جامعة ومركزا بحثيا على مستوى مصر.

 

فشل وتراجع متواصل

وقبل عامين ، خرج  وزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب خالد عبد الغفار، ليعلن تقدم مصر في معيار جودة التعليم العالي لتقفز من المركز الـ51 إلى المركز الـ42.

وأشار وقتها إلى أنه وفقا لتصنيف "Us news" العالمي، فقد قفزت مصر من المركز الـ51 في عام 2019 إلى المركز 42 في عام 2020، بين أفضل 80  دولة على مستوى العالم.

وكان وزير التعليم العالي الانقلابي قد قرر اللجوء إلى هذا التصنيف بعد التراجع الحاد في مستوى التعليم الجامعي ، بعد قيام المنقلب عبد الفتاح السيسي بالعودة لتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ونوابهم ، مما أدى لتراجع البحث العلمي، ومستوى التعليم لتدخل الأجهزة الأمنية والسيادية.

ووفقا للتصنيف العالمي الأكاديمي للجامعات على مستوى العالم، أصدرت التايمز كيو أكس تصنيفا كارثيا جاءت الجامعات المصرية خارج أفضل عشر جامعات حسب تصنيف الـ QS.

 

فتش عن سبوبة العسكر

الأمر يعيدنا إلى الحالة التي عليها الجامعات وطلاب مصر، إذ اقتحمت جامعات البيزنس بقوة بيوت المصريين بعد ارتفاع درجات القبول بالجامعات الحكومية ، فاتجه المتفوقون إلى الجامعات الخاصة من أجل الالتحاق بالكليات التي رفض النظام العسكرى التوسع فيها لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين للمتاجرة بالطلاب الذين يرغبون في الدراسة في كليات القطاعين الطبي والهندسي الخاص ، بالإضافة إلى الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية.

وقد فوجئ أولياء الأمور هذا العام بارتفاع جنوني وغير مسبوق لمصروفات الجامعات الخاصة بنسبة تجاوزت 50% ، يشار إلى أن هناك 21 جامعة خاصة تستوعب أكثر من 85 ألف طالب سنويا، في حين تستوعب الجامعات الحكومية 2.5 مليون طالب سنويا ، وتصل مصروفات الجامعات الخاصة إلى 192ألف جنيه في السنة لكلية الطب في إحدى الجامعات، ولا توجد معايير أو استرشاد لمصروفات الجامعات فتتفاوت مصروفات الجامعات بشكل كبير دون مبرر واضح لا في المنهج التعليمي أو جودة التعليم أو استحقاق المصروفات السنوية لإمكانيات الجامعات ، وسط غياب تام لإشراف وزارة التعليم العالي ، ورغم أن الحد الأدنى للقبول ثابت تتغير المصروفات، ففي حين أعلنت الجامعة البريطانية أن مصروفات كلية طب الفم والأسنان 180 ألف جنيه فإن مصروفات نفس الكلية بجامعة حورس 65 ألف جنيه ، وهو ما يكشف عن غياب المعايير.

 

بلا رقابة

ويرى الدكتور محمد عبدالظاهر الطيب، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس أن معظم الجامعات الخاصة في مصر هي مشروعات تجارية خالصة يتم فيها استبدال الدرجات بالدولار والجنيهات ، مشيرا إلى أن بعضها يمنح الشهادة للطلبة بدون حضور أو مذاكرة، ويشجع على ذلك عدم وجود رقابة حقيقية من وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب عليها.

وقال عبدالظاهر في تصريحات صحفية إن "هذه الجامعات تشير في أوراق اعتمادها إلى أنها مؤسسة تعليمية لا تقوم على الربح، ومع ذلك فهي تحقق أرباحا باهظة، وهو ما أغرى العديد من رجال الأعمال الذين ليس لهم أي علاقة بالتعليم على دخول هذا المجال".

Facebook Comments