يوما وراء يوم، يثبت الواقع أن نظام المنقلب السفيه السيسي فشل في كل شيء ، وعلى الشعب المصري إزاحته بأي طريقة وعدم منحه أي فرصة للبقاء في ظل القتل الجماعي الذي يمارسه النظام العسكري بحق المصريين، اقتصاديا وسياسيا وأمنيا،  سواء الحاضرين أو الغائبين أو الأجيال القادمة، فالكل بات يدفع الثمن من دمه وحياته، لا لشيء سوى انتظار المزيد من الكوارث والقمع والكبت والقهر والفقر والجوع الذي بات يمثل حاضر ومستقبل ملايين المصريين.

 

غلاء مستمر 

يصحو المصريون يوميا على أخبار الغلاء والديون والفقر، دون أمل بأي تغيير أو شيء مغاير للواقع الأليم.

وفوجىء المصريون برفع جديد لأسعار الزيوت بقيمة تتجاوز 25%، وذلك للمرة الثالثة خلال شهرين، حيث قررت عدد من شركات الصناعات الغذائية في مصر رفع أسعار زيت الطعام للمرة الثالثة في غضون شهرين فقط ، وذلك اعتبارا من الاثنين، بنسبة تصل إلى 25%، على خلفية استيراد أغلب الاستهلاك المحلي من الخارج، في ظل الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، اللتين توفران نحو 80% من احتياجات زيت دوار الشمس عالميا، وارتفاع أسعار الزيت الخام، فضلا عن تكلفة التعبئة والتغليف.

وبلغت الزيادة الجديدة في أسعار زيت الطعام نحو 9 جنيهات في العبوة (0.8 لتر) و18 جنيها في العبوة (1.6 لتر) و23 جنيها في العبوة (2.2 لتر) وتستورد مصر نحو 90% من استهلاكها من زيت الطعام، من دول أبرزها أوكرانيا وروسيا ورومانيا وإندونيسيا وماليزيا والأرجنتين، وتتنوع ما بين استيراد بذور وعصرها وتكريرها، أو استيراد زيوت وتكريرها، أو الاكتفاء بمرحلة التعبئة فقط.

وارتفع سعر زيت الذرة عافية (0.8لتر) من 38 إلى 47 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 71 إلى 88 جنيها بزيادة 17 جنيها للعبوة (1.6 لتر)، ومن 98 إلى 120 جنيها بزيادة 22 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

كما ارتفع سعر زيت دوار الشمس عافية (0.8 لتر) من 32 إلى 41 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 57 إلى 75 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر)، ومن 80 إلى 103 جنيهات بزيادة 23 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وارتفع أيضا سعر زيت الذرة كريستال (0.8 لتر) من 38 إلى 47 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 70 إلى 88 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر) ومن 98 إلى 120 جنيها بزيادة 22 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وارتفع سعر زيت دوار الشمس كريستال (0.8 لتر) من 32 إلى 41 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 57 إلى 75 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر) ومن 80 إلى 103 جنيهات بزيادة 23 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد رفعت أسعار 25 سلعة من أصل 32 سلعة تطرحها على بطاقات التموين في 1 مايو الجاري، بنسب تتراوح ما بين 5% و15%، وهو ما سبقه زيادة أسعار 7 سلع تموينية أساسية على مرتين في 1 يناير و1 مارس الماضيين.

وتشهد أسواق مصر قفزات مستمرة في أسعار السلع والمنتجات كافة، منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، إذ ارتفع سعر رغيف الخبز غير المدعوم بنسبة 50%، مع زيادات بنسب متقاربة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والجبن والحبوب وزيت الطعام، باعتبار أن مصر هي أكبر مستورد للقمح والزيوت في العالم.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% لشهر إبريل الماضي، مدفوعا بزيادة أسعار الغذاء من جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا، وانخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار بنحو 17%، في أعقاب قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة بنسبة 1% ليسجل 9.25% على الإيداع، و10.25% على الإقراض.

 

زيادة  جديدة لأسعار الفائدة 

وسط توقعات بزيادة جديدة لأسعار الفائدة ومن ثم خفض جديد لقيمة الجنيه أمام الدولار عقب جلسة لجنة السياسات المالية بالبنك المركزي يوم 1 مايو الجاري وسط الزيادة الجديدة بأسعار الزيوت ، تتجه حكومة الانقلاب لخفض أعداد المستفيدين من الدعم التمويني، عبر تعطيل  المواقع الإلكترونية الخاصة بتحديث بطاقات التموين، التي تقوم بها الوزارة حاليا، مستهدفة خفض أعداد المستفيدين من الدعم التمويني بنحو 40 مليون مواطن، ليكون عدد المستفيدين فقط 25 مليون مصري ، وسط تصاعد التضخم والفقر والزيادات السعرية غير المتوقفة منذ انقلاب السيسي.

 

أطعمة المصريين 

ويؤثر ارتفاع أسعار الزيوت على أسعار العديد من الأطعمة التي تعد أساسيات حياة المصريين، كسندوتشات الفول والطعمية التي يقبل عليها المصريون صباحا ومساء لانخفاض أسعارها.

وعلى مدى سنوات نادت القوى الوطنية بضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، كالحبوب والزيوت واللحوم، وسط إهمال من نظام السيسي الذي ما زال يصر على إنشاء الكباري والطرق والمحاور المرورية والمدن الترفيهية التي تخدم أقل من نصف بالمائة من المصريين، فيما لا يزال المصريون يتذكرون مقولات وسياسات الرئيس الشهيد محمد مرسي، من لا يملك الغذاء والدواء والسلاح لا يملك قراره، رافعا سياسة  تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية، مستثمرا التنوع البيئي والزراعي بمصر مقللا من الاعتماد على الخارج ، الذي يعتمد عليه السيسي ونظامه الآن، معرضا المصريين للمجاعات والفقر والعوز.

ويتجلى فشل السيسي في استمرار سياسات الاستيراد دون العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع الإنتاج المحلي من أجل الكفاية الداخلية والانتقال إلى التصدير، وهو ما يجمع عليه خبراء الاقتصاد كطريق آمن للخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بمصر.

 

إغلاق المصانع 

وعلى مدار سنوات لم يجد المصريون من السيسي سوى إغلاق المصانع الشركات التي تجاوز عددها أكثر من 10 آلاف شركة ومصنع ، إثر سياسات التوحش الرأسمالي ، سواء برفع أسعار الطاقة عليها وعدم توفير المواد الخام أو فرض الضرائب، فيما لا يهتم العسكر وشركاتهم بغير مناقصات ومشاريع الطرق والكباري، دون إنشاء مصانع للصناعات وغيرها، بل توجه العسكر لتخريب الشركات القومية والشركات الرائدة في إنتاج الحديد والإسمنت، وبيع أراضيها كمباوندات سكنية أو السيطرة عليها من أجل حرمان ميزانية الدولة من الضرائب والرسوم التي تعفى منها شركات واستثمارات الجيش لصالح جيوب اللواءات والعسكر، الذين يساندون السيسي الآن من أجل مصالحهم المالية وفقط.

Facebook Comments