قال أربعة تجار إن نحو 300 ألف طن من القمح الأوكراني حجزها مشتر الحبوب الحكومي المصري لتسليمها في فبراير ومارس لم يتم شحنها بعد وإن شحنة واحدة عالقة في الميناء وأربع شحنات أخرى لم يتم تحميلها بعد، بحسب وكالة "رويترز".

ومنحت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر تمديدا لتأمين الشحنات، لكنها لا تقدم للشركات التجارية أي قوة قاهرة للإعفاء من الالتزامات التعاقدية، وفقا للتجار.

والقوة القاهرة هي بند في العقود يحرر الأطراف من المسؤولية بسبب الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها.

وتعتمد مصر، التي تعتبر عادة أكبر مستورد للقمح في العالم، اعتمادا كبيرا على شحنات قمح البحر الأسود التي تعطلت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.

وأثارت الحرب مخاوف بشأن قدرة مصر على الحفاظ على احتياطياتها الإستراتيجية وتأمين القمح بأسعار معقولة والذي يستخدم لتوفير الخبز المدعوم بشكل حاد لما يقرب من ثلثي السكان.

وقال رئيس وزراء الانقلاب هذا الأسبوع إن الحكومة لديها احتياطيات من القمح تستمر أربعة أشهر. ويقول التجار إن أي قمح تم شراؤه يتم احتسابه ضمن الاحتياطيات الإستراتيجية للبلاد، حتى لو لم يتم تسليمه بعد. واستوردت الهيئة العامة للسلع التموينية 4.7 مليون طن من القمح العام الماضي.

وقال متعاملون إن اثنتين من الشحنات التي لم يتم تحميلها بعد تعاقدت عليها نيبولون وشحنتان أخريان من إنركو. شحنة خامسة تعاقد عليها أولام عالقة في ميناء تشورنومورسك الأوكراني على متن سفينة GTCS. وتم شراء جميع الشحنات قبل الغزو الروسي.

وأكد وزير تموين الانقلاب، يوم الأحد، أن السلطات منحت تمديدا لتسليم الشحنات مضيفا يوم الثلاثاء أنها تجري محادثات مع الموردين بشأن محاولة نقل الشحنات الأربع بالسكك الحديدية إلى بولندا.

وقال ثلاثة تجار على دراية بالأمر إنه على الرغم من وقف شحنات صادرات القمح الأوكرانية الناجمة عن الحرب، فإن الهيئة العامة للسلع التموينية تطلب تسليم شحنات القمح الأربع المفرغة، إذا لزم الأمر من مصادر أخرى.

ولا يحتوي دفتر المناقصات الخاص بالهيئة العامة للسلع التموينية على أي حكم بشأن القوة القاهرة، على الرغم من أن أحد التجار قال إن رابطة الحبوب والتجارة الحرة، وهي مجموعة تجارية دولية، يمكنها التحكيم في مثل هذه الحالات.

ومع إغلاق موانئ أوكرانيا بسبب الغزو الروسي اضطرت أوكرانيا إلى إرسال شحنات عبر حدودها الغربية معتمدة على قدرة محدودة للسكك الحديدية وموانئ نهر الدانوب الصغيرة.

اشترت الهيئة العامة للسلع التموينية القمح الأجنبي مرة واحدة فقط منذ بدء الحرب في أوكرانيا، حيث اشترت الحبوب الفرنسية بشكل أساسي في أبريل بسعر أعلى مما دفعته سابقًا.

وذكرت وسائل إعلام موالية للانقلاب أن الشرطة اعتقلت اثنين من مزارعي الفريك بتهمة "تزوير الأسعار".

منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، وضعت حكومة الانقلاب تدابير صارمة للسيطرة على إنتاج القمح وبيعه واستهلاكه، في محاولة لمنع حدوث أزمة غذائية وطنية. ويقول مسؤولون إن السلطات المحلية تحاكم المخالفين.

في الأيام الأخيرة، تم اعتقال 20 مزارعا للقمح في مدينة المنيا بتهمة "تحويل كمية هائلة من القمح إلى فريك". وأدين مخالفون آخرون في محافظة أسيوط الشهر الماضي بتهمة "بناء محلات خبز دون ترخيص".

 

https://www.reuters.com/markets/commodities/exclusive-about-300000-tonnes-wheat-bought-by-egypt-stranded-ukraine-trade-2022-05-17/

Facebook Comments