شهدت أسعار الفول "الأكلة الشعبية الأولى" للمصريين ارتفاعات كبيرة في الأسواق المحلية، بالرغم من استقرارها في شهر رمضان، الذي كان متوقعا أن ترتفع فيه بشكل كبير ، حيث شهدت أسعار الفول ارتفاعا وصل إلى 1200 جنيه في الطن الواحد، ليسجل سعر الفول البلدي رفيع الحبة 15 ألف جنيه للطن.

وأرجع عبور العطار نائب رئيس شعبة الحاصلات الزراعية، أسباب ارتفاع الأسعار إلى تراجع المعروض بالأسواق، مع انخفاض كمية المحصول الجديد من الفول البلدي والذي يتم طرحه وتجميعه مع منتصف ونهاية شهر أبريل المنصرم.

بينما قال الدكتور علاء عزمي، رئيس قسم البقوليات في معهد بحوث المحاصيل بمركز البحوث الزراعية  "حاليا يتم الإعداد لعملية الحصر النهائي لمحصول الفول، مشيرا إلى أن هناك تراجعا محدودا في المساحات المزروعة عن العام الماضي".

وأضاف عزمي في تصريحات صحفية، أن المساحة المزروعة بالفول تراجعت لـ90 ألف فدان بفارق 30 ألف فدان عن العام الماضي، نتيجة عدة أسباب ، أهمها التوسع في الزراعات الاستراتيجية مثل القمح والبنجر والبرسيم.

فى حين يكمل عبور في تصريحات صحفية فيقول  إن "مساحة زراعة الفول في مصر تتقلص منذ عامين، وهذا يعود لأن زراعة الفول لم تكن مجدية بالنسبة للمزارعين، نظرا لأن أسعار الفول كانت متندية للغاية والعائد على المزارع لم يكن مجديا خاصة مع تكرار السعر لسنوات، ومع مرور السنوات يترك المزارع زراعة الفول ويتجه للزراعات التي تدر عائدا أكبر مثل زراعة القمح والقطن وغيرها من الزراعات المربحة للمزارع".

وأوضح عبور أن مصر تستورد حوالي ٨٥٪ من حجم استهلاكها من الفول، بينما تنتج محليا ١٥٪ فقط، وهي نسبة ضئيلة جدا، وعندما يحدث فيها نقص أيضا ـ وهو ما حدث هذا الموسم ـ فإنه من الطبيعي أن ترتفع الأسعار نظرا لنقص المحصول وكثرة الطلب، وهذا وفقا لآليات العرض والطلب لأي منتج وليس الفول فقط.

وقبل أشهر،ارتفعت أسعار الفول "مسمار البطن" بعد قرار وقف زراعته من قبل الفلاحين بالأمر الإجباري.

بينما قال أحمد إدريس رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بالغرفة التجارية بالقاهرة إن "وقف تصدير الفول سيؤدي إلى عدم إقبال الفلاحين على زراعته الموسم المقبل، وأضاف رئيس الشعبة في بيان له، أن معظم المستوردين والتجار اتجهوا لـدش الفول عريض الحبة نتيجة لغلق التصدير وعدم إقبال المواطنين على استهلاكه محليا، وارتفاع تكلفة تخزين الفول بالثلاجات".

وأشار إلى أن استهلاك مصر من الفول يصل في الأوضاع الطبيعية نحو 60 ألف طن شهريا، والعدس يتراوح بين 9 إلى 10 آلاف طن شهريا في فصل الشتاء، أما في الصيف فتنخفض هذه الكمية بأكثر من النصف.

 

أسعار مرتفعة

وسجل سعر طن الفول المحلي، ارتفاعا بقيمة 1200 جنيه منذ بداية شهر مايو، وذلك على مرتين كانت الزيادة الأولى بنحو 500 جنيه، كما ارتفع للمرة الثانية بنحو 700 جنيه، ليسجل اليوم 15900 جنيه بدلا من 14700 جنيه، وفقا لـلأسعار الاسترشادية ببورصة السلع.

بينما استقر سعر طن الفول المستورد، بعد الزيادة الأخيرة، ليسجل نحو 16000 جنيه، وبلغ سعر طن بذور الصويا المستوردة، نحو 14800 جنيه.

وبالنسبة لأسعار الذرة الصفراء المستوردة؛ استقر سعر طن الذرة الصفراء المستوردة الأوكرانية، ليسجل نحو 8350 جنيها، كما استقر سعر طن الذرة الصفراء المستوردة البرازيلي والأرجنتيني، عند 8650 جنيها.

وارتفع سعر طن القمح المستورد الروسي، بنحو 100 جنيه، ليسجل نحو 8600 جنيه، كما زاد سعر طن القمح المستورد الأوكراني،ليسجل 8500 جنيه.

 

الزيوت والسمن على طريق الزيادة

وصعدت أسعار الزيوت والسمنة في الأسواق المحلية، مع زيادة أسعار المواد الغذائية في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة أن مصر تستورد نحو 97 % من إجمالي الزيوت المتواجدة في الأسواق.

وقال حازم المنوفي، عضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن "أسعار السمنة ارتفعت بين نصف جنيه وحتى 17 جنيها في الأسواق المحلية".

وأضاف ، أن سعر ظرف السمنة وزن 55 جراما ارتفع بنحو نصف جنيه، ليسجل نحو 2.5 جنيه بدلا من جنيهين.

وأشار إلى  أن سعر ظرف السمنة وزن 350 جراما ارتفع بنحو 3 جنيهات، ليسجل نحو 16 جنيها مقابل 13 جنيها، مشيرا إلى أن سعر عبوة السمنة وزن 700 جرام، ارتفع بنحو 6 جنيهات، ليسجل 36 جنيها مقابل 30 جنيها في السوق المحلي.

 

مساحات لا تكفي

من جانبه أوضح الدكتور نادر نور الدين، الخبير الزراعي، أن المساحات المزورعة من الفول البلدي لا تغطي أكثر من 20% من الاكتفاء الذاتي.

وأرجع نور الدين التراجع في زراعة الفول إلى تدهور الأصناف وانخفاض إنتاجية الفدان إلى طن واحد، وهو ما لا يغطي التكلفة ويمثل خسارة للمزارعين.

ولم يترك الجنرال العسكري طعام الغلابة كما هو، حيث سعت حكومة الانقلاب إلى فرض رسوم باهظة على عربات الفول تصل إلى 10 آلاف جنيه للعربة الواحدة سنويا.

وتنفيذا لتوجيهات رئيس الانقلاب، أقرت لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب العسكر، برئاسة المهندس أحمد السجيني، مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة، وذلك بتصاريح مؤقتة لمدة ستة أشهر، برسوم حد أقصى 10 آلاف جنيه، عن العربات التي يتم إشغال الطرق بها.

وسيتم تطبيق هذا القانون على عربات الفول والكبدة والفشار والبطاطا، وغيرها في شوارع القاهرة والمحافظات، على أن يتم تحديد الرسوم من خلال كل محافظة ووفق الأماكن التي يتم وقف السيارات فيها.

Facebook Comments