تزامنا مع قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة 2 % يوم الخميس الماضي، وارتفاع معدلات التضخم وموجات الغلاء وحالة الركود والكساد التي تشهدها الأسواق المصرية والقرارات السلبية التي تتخذها حكومة الانقلاب ، أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على هبوط جماعي للمؤشرات وخسر رأس المال السوقي للبورصة المصرية، نحو 8.9 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع المنتهي، ليغلق عند مستوى 691.2 مليار جنيه.

وكشف التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية عن تراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 1.21% ليغلق عند مستوى 10549.97 نقطة، خلال جلسات الأسبوع المنتهي، وهبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 0.01% ليغلق عند مستوى 1832.65 نقطة، وسجل مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" انخفاضا بنحو 0.62% ليغلق عند مستوى 2768.86 نقطة، وسجل مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" انخفاضا بنحو 1.53% ليغلق عند مستوى 12980.89 نقطة، وهبط مؤشر تميز بنسبة 1.53% ليغلق عند مستوى 3636.03 نقطة.

فيما ارتفع إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية إلى 20.1 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهىي، في حين بلغت كمية التداول نحو 1.731 مليار ورقة منفذة على 154 ألف عملية، مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 14.9 مليار جنيه، وكمية التداول بلغت 1.731 مليار ورقة منفذة على 186 ألف عملية خلال الأسبوع الماضي.

 

مبيعات الأجانب

 

وتراجعت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي وسجلت تعاملات المصريين نسبة 72.9% من إجمالي التعاملات، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 18.2%، والعرب على 8.9%، وذلك بعد استبعاد الصفقات .

وسجل الأجانب صافي بيع بالبورصة المصرية بقيمة 218.4 مليون جنيه، بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 22.5 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

ومثلت تعاملات المصريين 72.3% من قيمة التداول للأسهم المقيدة منذ أول العام بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل الأجانب 18.1%، وسجل العرب 9.6%، وسجل الأجانب صافي بيع بالبورصة المصرية منذ بداية العام بقيمة 7.771 مليار جنيه، فيما استمر العرب بتسجيل صافي شراء بنحو 1765.9 مليون جنيه، وذلك على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات منذ بداية العام.

ووزعت إجماليات التداول للشركات المدرجة في مؤشرات البورصة بين 2.4 مليار جنيه بالمؤشر الرئيسي للبورصة بحجم تداول 272.2 مليون ورقة مالية منفذة، وعدد عمليات 67.8 ألف عملية .

وبلغت قيمة التداول بـ "إيجي إكس 70" نحو 761.2 مليون جنيه، بحجم تداول 878.7 مليون ورقة مالية منفذة من خلال 56.9 ألف عملية، وبلغت قيمة التداول بـ "إيجي إكس 100" نحو 3.2 مليار جنيه بحجم تداول 1.2 مليار ورقة مالية منفذة من خلال 124.7 ألف عملية.

 

تراجع مستمر

 

حول استمرار الخسائر قال أيمن فودة، خبير أسواق المال إنه "على الرغم من تراجع معظم البورصات العالمية والخليجية خلال تداولات الأسبوع المنقضي، إلا أن التراجع المستمر لمؤشرات البورصة المصرية هو الغالب على التعاملات دونما فترات صعود مرت بها الأسواق الخارجية ولم تتجاوب معها بورصتنا الموقرة التي تحتاج للإرادة والرغبة في الصعود كأسبقية أولى من قبل إدارة المنظومة مع وصول معظم الأسهم المصرية لمستويات سعرية أدنى مما كانت عليه خلال تداولات مؤشرها الرئيسي عند أدنى مستوياته على الإطلاق 3800 نقطة".

وأكد فوددة في تصريحات صحفية أنه على الرغم من ارتفاع التضخم وكورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وكل هذه التداعيات التي أثرت بالفعل على أداء البورصات، لكن هناك العديد من المؤشرات لتلك البورصات، والتي حققت قمما تاريخية، خلال الفترة الأخيرة، في ظل كل هذه التداعيات على عكس البورصة المصرية التي لم تحقق أية إيجابيات ويغلب عليها الهبوط الجماعي والخسائر الكبيرة .

 

غياب المحفزات

 

وقالت الدكتورة رانيا الجندي، خبيرة أسواق المال إن "السوق المصرية تعاني من الهشاشة وضعف السيولة وغياب المحفزات مدعومة بالعديد من قرارات حكومة الانقلاب التي عادت وما زالت تعود بالسلب على مجريات السوق، وأهمها ضريبة الأرباح الرأسمالية غير المجدية والتدخل في آليات العرض والطلب وفتح الحدود السعرية للأسهم والمؤشرات في وقت اتسمت فيه البورصة بالهبوط المتتالي".

وأضافت د. رانيا في تصريحات صحفية ، أن إيقاف أكواد لشهور طويلة عن الشراء مع السماح بالبيع فقط، زاد من هبوط الأسهم وأدى إلى تبخر أموال صغار المستثمرين، فضلا عن إلغاء العمليات مع أي صعود لسهم بنسبة ملحوظة بعد خسائر 80% دونما أي إلغاءات.

وطالبت بوضع رؤية متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية، موضحة أن هذه الرؤية لابد أن تتضمن متطلبات السوق، وأهمها إلغاء أي ضرائب على البورصة والعودة لضريبة الدمغة، وتغيير كل السياسات المنفرة للاستثمار في البورصة المصرية والسعي للنهوض بسوق المال لاستقبال طروحات جديدة ناجحة تثري قطاعات السوق المختلفة وتقضي على تشوه المؤشر الرئيسي ذي السهم الأوحد؛ ليكون أكثر مصداقية في عكس حركة الأسهم.

وشددت د. رانيا على ضرورة تأهيل طروحات جديدة ضخمة للقيد بمؤشر الأسواق الناشئة "مورجان ستانلي" الذي تراجع فيه وزن السوق المصرية لأقل من 0.1% مع خروج العديد من الأسهم دون أي قيد جديد لأسهم مصرية.

Facebook Comments