انهار رجل الأعمال محمد الأمين، أحد أذرع شيطان الإمارات في مصر، بعدما قضت عصابة الانقلاب بسجنه لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامه بهتك عرض 7 فتيات بالقوة وتحت التهديد.

وبحسب موقع "القاهرة 24" المخابراتي ظهر رجل الإمارات الشهير، وهو يسجد داخل قفص الاتهام بعدما أصدرت عصابة الانقلاب الحكم، وانصرفت على الفور أسرة المتهم بعد انتهاء جلسة المحاكمة، وظهرت عليهم علامات الانهيار والبكاء.

وكانت عصابة الانقلاب وجهت إلى محمد الأمين، تهمة هتك عرض 7 فتيات قاصرات من اللاتي تم إيداعهن في دار الأيدي الأمينة للأيتام في محافظة بني سويف.

 

حمامك القديم

كعادة الانقلابات العسكرية، قام السفاح السيسي، بتعليق رؤوس النظام المنتخب بعد ثورة يناير ومؤيديه على أعواد المشانق؛ ومنذ اللحظة الأولى، أقر قوانين تحل دم المواطن لمجرد الاشتباه في شعوره بالتعاطف مع الرئيس الشهيد مرسي أو حزبه أو جماعة الإخوان المسلمين.

وأحدث الانقلاب قفزة مروعة في تاريخ مصر الإنساني نحو المجهول بأن أضرم مشاعر الكراهية الهمجية داخل نفوس جماهيره ضد رافضيه من جميع الفصائل والانتماءات، وصار يُسعّر نارها بانتظام كلما خبت، فأصبحت الغوغائية تسيطر على وسائل الإعلام وتنادي صراحة باقتلاع أحشاء هؤلاء الذين ينادون بشرعية ديمقراطية حقيقية.

بعد الانقلاب على أول رئيس مصري منتخب، الشهيد محمد مرسي، شهدت مصر إصدار عقوبات إعدام بالجملة، وكأنها عملية إبادة ولكن هذه المرة بالقانون.

فقد صدر منذ عام 2013 وحتى 2020 على الأقل حوالي 2532 حكما قضائيا بالإعدام ، نفذ منها تقريبا 188 حكما بحسب إحصائيات منظمات (جبهة حقوق الإنسان المصرية، ومؤسسة كوميتي فور جاستيس، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية- نضال، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية) والتي أصدرت تقريرا مشتركا يؤكد أن التشريعات المصرية تحتوي على ما لا يقل عن 78 نصا قانونيا تجيز استخدام عقوبة الإعدام كجزاء لـ 104 جريمة، ويناشد  بالوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام في مصر.

يقول الكاتب الصحفي جمال سلطان "عمدة لندن يرفض استقبال مفتي مصر الشيخ شوقي علام ، الذي يزور العاصمة البريطانية حاليا ، وذلك بعد أن قدم له نشطاء مصريون سجلا بأحكام الإعدام التي صدق على تنفيذها ضد معارضين سياسيين ، وأبدى القيادي البارز في حزب العمال وعضو البرلمان قلقه الشديد من سجل مصر في مجال حقوق الإنسان".

يأتي ذلك، بينما يسير السفاح السيسي وفق مقولة "انسف حمامك القديم" ومازال مسلسل التخلص من رجال الأعمال الداعمين لانقلاب 30 يونيو مستمر، حيث قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بسجنه لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، وذلك على خلفية اتهامه بهتك عرض 7 فتيات بالقوة وتحت التهديد.

ومحمد الأمين هو مالك قناة cbc، التي ظهرت فجأة بعد ثورة 25 يناير، وقامت بتشويه الثورة وتشويه جماعة الإخوان المسلمين، وكان لها دور في دعم انقلاب 30 يونيو 2013، إذ قدم دعما ماليا كبيرا لعصابة الانقلاب وفتح قنواته التلفزيونية للمخابرات العامة التي استحوذت بعد ذلك على كل أسهمه فيها.

 

اتصال غامض

أكد مراقبون، أن السفاح السيسي يتخلص من كل أعوانه، ليس لكونهم فاسدين وإنما لاختلافهم على توزيع أموال الشعب المصري مع تلك السلطة الشرهة، التي تعتبر كل من يملك أموالا هو هدف يجب التعامل معه في الوقت المناسب، فبعد تأميم أموال الإخوان ونهبها، سيملأ السفاح السيسي خزينته من أموالهم.

وأشاروا عبر مشاركتهم على هاشتاج #محمد_الأمين، إلى أن السفاح السيسي سيتخلص من كل من عاونوه في انقلاب 30 يونيو ، لافتين إلى أن عصابة الانقلاب كانت تعلم جيدا ما كان يقوم به محمد الأمين بحق الفتيات اليتيمات.

أستاذ القانون الدولي محمود رفعت، قد أكد لأحد رجال الأعمال أثناء لقاء جمعه به في باريس في صيف 2017 أن السفاح السيسي سيذبح كل رجال الأعمال خاصة داعميه يوما، وذلك عندما أخبره بأنه وسيط يحمل معه عرض من السفاح السيسي، قائلا  “الليلة اتصل بي يطلب مني طريقا لإخراج أسرته وأمواله من مصر”.

في صيف 2017 اتصل بي أحد كبار رجال الأعمال المصريين وطلب لقائي وكعادتي لا أرد أي طلب، وأثناء عشاء جمعنا في باريس أخبرني أنه وسيط يحمل لي عرضا من عصابة الانقلاب (رفضته) ووجهت له نصيحة أن السفاح السيسي سيذبح كل رجال الأعمال خاصة داعميه يوما، الليلة اتصل بي يطلب مني طريقا لإخراج أسرته وأمواله من مصر.

ورأت الكاتبة السياسية الدكتورة أميرة أبو الفتوح، أن محمد الأمين جاء من المجهول ودخل عالم الإعلام وأنشأ قناة cbc لتشويه ثورة يناير على مدار الـ٢٤ ساعة، عن طريق من كانوا يعملون معه في القناة وكان أهم أذرعها لميس الحديدي وخيري رمضان.

وبحسب مصادر فإنه "في أحد خلافات الأمين مع رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، عام 2017، قام الأخير المعروف بعلاقاته بجهاز الأمن الوطني، بتسجيل فيديو يهدد فيه الأمين بفضح مسائل أخلاقية تتعلق بزواجه من قاصرات، وهو الفيديو الذي أعيد تداوله أخيرا بعد القبض على الأمين، ما يؤكد أن لدى جهاز أمن الدولة معلومات قديمة عن الأمين قبل أن تقرر سلطات الانقلاب استخدامها أخيرا".

أكدت المصادر أنه على الرغم من أن الأمين لا يزال يحتفظ بأصول عقارية مهمة بالشراكة مع منصور عامر في مجموعته "عامر غروب" وهي الأصول التي يضع السفاح السيسي عينه عليها، إلا أن دفع الأمين للتنازل أو بيع تلك الأصول للاستخبارات لم يكن يستدعي ضربة بهذا القوة.

وأكدت المصادر أن "الأزمة لها أبعاد إقليمية، وتحديدا في الإمارات الذي يتمتع فيها الأمين بعلاقات طيبة كانت بعلم السفاح السيسي في السابق، لكنها أخيرا أصبحت تشكل مصدر قلق له، وبالتالي جرى تشديد الرقابة على الجميع ومن بينهم الأمين، حتى تم رصد محادثات أغضبت عصابة الانقلاب".

وبحسب المصادر نفسها فإن توقيت القبض على الأمين جاء بعد رصد اتصالات بينه وبين مسؤولين إماراتيين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين عصابتي القاهرة وأبوظبي توترات بسبب تباينات في عدد من الملفات، منها الملف الليبي وأزمة سد النهضة، والحرب في اليمن، وأخيرا العلاقات مع تركيا.

 

 

 

 

 

Facebook Comments