اتُهم الرئيس السابق لمتحف اللوفر في باريس جان لوك مارتينيز بالتآمر لإخفاء أصل كنوز أثرية مصرية اشتراها متحف اللوفر أبوظبي ومتحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، بحسب صحيفة "الجارديان".

وأدار مارتينيز متحف اللوفر من عام 2013 إلى عام 2021 وفي عام 2016، اشترى فرع المتحف في أبو ظبي لوحة نادرة من الجرانيت الوردي تصور الفرعون توت عنخ آمون وأربعة تحف مصرية أخرى مقابل 8.5 مليون دولار، ويشير المحققون الفرنسيون إلى أن هذه القطع الأثرية أُخرجت بشكل غير قانوني من البلاد خلال انتفاضات الربيع العربي وبِيعت للمتاحف بموجب شهادات مزورة.

وقالت الصحيفة إنه "يجب أن تحصل المشتريات الفنية التي يقوم بها متحف اللوفر أبوظبي على موافقة لجنة حكومية مشتركة برئاسة مدير متحف اللوفر في باريس". ويشتبه في أن مارتينيز غض الطرف عن الأصل الاحتيالي للقطع الفنية المصرية، ووجهت إليه اتهامات بعد اقتياده للاستجواب يوم الأربعاء.

ويعمل مارتينيز، الذي تنحى عن منصبه كرئيس لمتحف اللوفر العام الماضي، سفيرا للتعاون الدولي في مجال التراث، وتهدد القضية بإحراج وزارة الثقافة الفرنسية ووزارة الخارجية.

كما تم استجواب اثنين من المتخصصين الفرنسيين في الفن المصري هذا الأسبوع، ولكن أطلق سراحهما دون تهمة.

تم فتح القضية في يوليو 2018 ، بعد عامين من شراء متحف اللوفر أبوظبي لوحة جرانيتية وردية نادرة تصور الفرعون توت عنخ آمون وأربعة أعمال قديمة أخرى مقابل 8 ملايين يورو (6.8m جنيه إسترليني).

وفي وقت سابق، اعتُقل تاجران للفنون مرتبطان ببيع التحف إلى متحف متروبوليتان للفنون ومتحف اللوفر أبوظبي، وفي مارس اتُهم روبن ديب المقيم في هامبورغ بالاحتيال وغسل الأموال ، وفي عام 2020  أُلقي القبض على التاجر كريستوف كونيكي المقيم في باريس واتهم بالتآمر الجنائي والاحتيال وغسل الأموال.

ووجهت إلى مارتينيز تهمة التواطؤ في الاحتيال وإخفاء أصل الأعمال التي تم الحصول عليها جنائيا بمصادقة كاذبة، وفق ما أكد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس. وقال تقرير نشرته صحيفة "لو كانارد إنشاينيه" الاستقصائية الأسبوعية إن "هذا قد ينطوي على غض الطرف عن شهادات منشأ مزيفة للقطع، وهو احتيال يعتقد أنه يشمل العديد من خبراء الفن الآخرين".

وقال مارتينيز في وقت سابق لصحيفة "ذا آرت" إنه ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وأُلقي القبض على صاحب المعرض الألماني اللبناني الذي توسط في عملية البيع في هامبورغ في مارس وتم تسليمه إلى باريس لاستجوابه في القضية.

ويشتبه المحققون الفرنسيون في أن مئات القطع الأثرية قد نُهبت خلال احتجاجات الربيع العربي التي اجتاحت العديد من دول الشرق الأوسط في أوائل عام 2010. ويعتقد بعد ذلك أنه تم بيعها إلى صالات العرض والمتاحف التي لم تطرح الكثير من الأسئلة حول الملكية السابقة ، ولم تنظر عن كثب بما فيه الكفاية إلى عدم الاتساق المحتمل في شهادات منشأ الأعمال.

ويعتقد أن العديد من البلدان قد تأثرت بالقطع الأثرية التي يتم نهبها، بما في ذلك مصر وليبيا واليمن وسوريا.

وكان عمل مصري ثمين آخر، وهو التابوت المذهب للكاهن نجيمانخ، الذي اشتراه متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك في عام 2017، في قلب تحقيق منفصل من قبل المدعيين العاميين في نيويورك، وبعد ذلك قال متحف متروبوليتان إنه "كان ضحية بيانات كاذبة ووثائق مزورة، وإن التابوت سيعاد إلى مصر".

 

https://www.theguardian.com/world/2022/may/26/former-louvre-head-jean-luc-martinez-charged-egyptian-antiquities-trafficking-case

                                                                             

Facebook Comments