نشر موقع إذاعة "صوت أمريكا" تقريرا مصورا سلط خلاله الضوء على الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها مزارعو القمح في ظل حكومة عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري.

وبحسب التقرير، يأتي موسم حصاد القمح هذا العام في مصر – أكبر مستورد للمحصول الأساسي في العالم – في وقت تقول فيه الأمم المتحدة إن "الحرب الأوكرانية دفعت أسعار الغذاء الدولية إلى الارتفاع لأعلى مستوى جديد على الإطلاق ، حيث ضربت أفقر الفئات الأكثر فقرا ، مع ارتفاع معدل التضخم السنوي في البلاد إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 14.9 في المائة وسط ارتفاع أسعار القمح العالمية ومخاوف الأمن الغذائي، يظهر المصور الصحفي في القاهرة حمادة الرسام الضغوط التي تواجه المزارعين المصريين".

وقال التقرير إن "مصر التي استوردت 80 في المئة من قمحها من روسيا وأوكرانيا العام الماضي تتجه إلى أسواق بديلة، بما في ذلك صفقة حديثة مع الهند لشراء نصف مليون طن من المحصول الحاسم الذي يحافظ على الحياة".

ونقل التقرير عن محمد عبده وهو مزارع قمح قوله  "تم رفع الأجر اليومي لعمال الحصاد من 90 جنيها (4.92 دولارا) العام الماضي إلى 120 جنيها (6.56 دولارا) هذا العام استجابة لتضخم الأسعار الأخير للسلع الأساسية".

ويوظف قطاع الزراعة حوالي 25 في المائة من القوى العاملة في مصر.

وفي الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى تعزيز إمداداتها من احتياطيات القمح الاستراتيجية لمدة أربعة أشهر، يُطلب من المزارعين المحليين الآن من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة السيسي بيع نسبة مئوية من محاصيلهم من الحبوب إلى الحكومة.

ونقل التقرير عن السيد القصير، وزير الزراعة بحكومة الانقلاب قوله  "لقد اتخذنا خطوات استباقية لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، بما في ذلك المشروع القومي للصوامع، الذي زاد من قدرتنا على الحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية".

تأخر حصاد القمح في مصر لمدة ثلاثة أسابيع هذا العام ، بسبب موجة من سوء الأحوال الجوية في نهاية مارس حتى بداية أبريل.

وقال الحاج صلاح، وهو مزارع خضروات زرع نصف أرضه بالبصل "سعر البصل ليس جيدا كما كان في العام الماضي، آمل أن أتمكن من تغطية تكاليف الزراعة ونفقات الأسرة العادية".

وقال محمد حسن، وهو مزارع قمح "جذور القمح تزيد من ملوحة التربة، والآن لا يسمح لنا بزراعة الأرز بحرية لتطهيرها، فلست متأكدا مما إذا كنت سأزرع القمح في الموسم المقبل".

وأشار التقرير إلى أنه في مواجهة آثار النمو السكاني السريع وتغير المناخ ، فضلا عن تهديد سد النهضة الإثيوبي الكبير ، يعتمد العديد من المزارعين الذين يكافحون على مياه الصرف الصحي لري محاصيلهم ، مما يؤدي إلى غلة غير صحية.

وأضاف وزير الزراعة بحكومة الانقلاب  "نحن نجمع القمح من المزارعين الذي سيعود إلى البلاد في شكل خبز مدعوم ، وهو شريان الحياة الذي يعتمد عليه ثلثي المصريين.

 

رابط التقرير:

https://www.voanews.com/a/egyptian-wheat-farmers-cope-with-compounding-disruptions/6587460.html

Facebook Comments