دعا المجلس الثوري المصري الاتحاد البرلماني الدولي إلى "الانسحاب" من المؤتمر العالمي للبرلمانيين الشباب في شرم الشيخ المقرر عقده غدا.
وأدانت الهيئة المعارضة قرار الاتحاد البرلماني الدولي "المؤسف" بالشراكة مع الديكتاتورية العسكرية في مصر لعقد المؤتمر المقبل، وقالت "هذه الشراكة تتم تحت ستار شراكة مع برلمان الانقلاب، ويعرف أي مراقب عادل لمصر أنها مؤسسة ختم مطاطي تعمل كأداة للنظام العسكري".
وقال المجلس الثوري المصري في رسالته المفتوحة إلى رئيس الاتحاد البرلماني الدولي وعضو البرلمان البرتغالي دوارتي باتشيكو "ينص الاتحاد البرلماني الدولي بوضوح على أن عليه التزاما بحماية زملائه البرلمانيين"، مضيفا "منذ الانقلاب العسكري عام 2013 في مصر، تم سجن 171 عضوا منتخبا في البرلمان والعديد منهم في المنفى وإذا عادوا، سيواجهون السجن وما هو أسوأ، وقد تم انتخابهم في ما اعترف به المراقبون الدوليون بأنه أول انتخابات حرة ونزيهة في مصر منذ عام 1952".
وأوضح المجلس أنهم محرومون من الرعاية الطبية والزيارات العائلية والتعذيب ومات آخرون في الحجز.
وتابع المجلس "كان ينبغي على الاتحاد البرلماني الدولي أن يدافع عن حقوق النواب المنتخبين في أول برلمان حر في مصر، وبدلا من ذلك فمن العار الكبير أن يتم استخدام مثل هذه المنظمة لإضفاء الشرعية على أحد أكثر الأنظمة استبدادا في المنطقة وتبييضه".
وجاء في نص الرسالة المفتوحة "عزيزي السيد دوارتي باتشيكو، آمل أن تجدك هذه الرسالة على ما يرام، أكتب إليكم بخصوص الاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد مؤتمره العالمي للبرلمانيين الشباب في شرم الشيخ في مصر يومي 15 و 16 يونيو، وفي حين أن المرء يرحب بطبيعة الحال عادة بتبادل الآراء بين البرلمانيين، وخاصة بشأن الموضوع الحاسم المتمثل في تغير المناخ والبيئة الذي هو مفتاح جدول الأعمال الذي تجري مناقشته، إلا أنه في هذه الحالة من دواعي القلق والأسف الشديد أن الاتحاد البرلماني الدولي يتشارك أساسا مع الديكتاتورية العسكرية في مصر لعقد المؤتمر المقبل، وتأتي هذه الشراكة تحت ستار الشراكة مع برلمان السيسي، الذي يعرف أي مراقب منصف لمصر أنه مؤسسة ذات طابع مطاطي تعمل كأداة للنظام العسكري".
ويذكر الاتحاد البرلماني الدولي بوضوح أن عليه التزاما بحماية زملائه البرلمانيين، ومن المؤسف أن دور الاتحاد البرلماني الدولي في تيسير هذا المؤتمر يتعارض مع هذا الهدف.
منذ الانقلاب العسكري في عام 2013 في مصر، تم سجن 171 عضوا منتخبا في البرلمان والعديد منهم في المنفى، وإذا عادوا، فسيواجهون السجن وما هو أسوأ، وقد انتخبوا في ما اعترف به المراقبون الدوليون بأنه أول انتخابات حرة ونزيهة في مصر منذ عام 1952، ويحرم ممثلو الشعب المنتخبون ديمقراطيا، أي أعضاء البرلمان، من الرعاية الطبية والزيارات العائلية ويعذبون ويموت آخرون أثناء الاحتجاز، ويتضح ذلك من خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.
كان ينبغي على الاتحاد البرلماني الدولي أن يدافع عن حقوق النواب المنتخبين في أول برلمان حر في مصر، وبدلا من ذلك فمن العار الكبير أن يتم استخدام مثل هذه المنظمة لإضفاء الشرعية على أحد أكثر الأنظمة استبدادا في المنطقة وتبييضه، ولا يسعني إلا أن آمل أن يكون الاتحاد البرلماني الدولي قد خُدع للمشاركة في التعاون مع المجلس العسكري المصري من خلال هذا المؤتمر، قد يعتقد الاتحاد البرلماني الدولي أنه يعزز قيمه الخاصة ولكن الواقع هو أنه يستخدم لإضفاء الشرعية على نظام ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، وعلاوة على ذلك، فإنها تواجه أزمات سياسية واقتصادية، ولأنها تتعرض لضغوط دولية ومحلية، فإنها تحاول تحسين صورتها، وكما هو الحال مع جميع الديكتاتوريات، تحاول التستر على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولكن ليس من السهل عليها أن تفعل ذلك اليوم خاصة في عالم تنتقل فيه المعلومات بسرعة، آمل ألا يستخدم الاتحاد البرلماني الدولي كغطاء وميسر لهذا النظام العسكري الذي يحرم شعبه من أبسط حقوقه.
ونحن نحثكم شخصيا بصفتكم مواطنين من البرتغال ونائبين في بلد عانى من واحدة من أطول فترات الديكتاتورية في أي بلد أوروبي في القرن العشرين، على ممارسة ما بوسعكم من نفوذ لضمان انسحاب الاتحاد البرلماني الدولي (لم يفت الأوان بعد) من الشراكة في المؤتمر المقبل الذي يعقد تحت رعاية ديكتاتورية عسكرية متهمة بالفعل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مع أطيب تحياتي.
https://www.middleeastmonitor.com/20220614-egypt-opposition-calls-on-ipu-to-withdraw-from-youth-conference-in-egypt/