أسبوع واحد هو الحد الفارق بين ذكرى استشهاد الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر في 17 يونيو 2019، وإعلان قاضي لجنة الانتخابات جملته الشهيرة والمتكررة (ليكون الفائز فيها د.محمد محمد مرسي عيسى العياط) قبل 10 سنوات في 24 يونيو 2012.
ليفوز الرئيس الذي ثبت عمليا بحسب المراقبين أنه دفع حياته ثمنا لمواقفه التي جسدت مطالب ثورة يناير وسعيه لتحقيقها وحال المجلس العسكري وعصابة الانقلاب بين إنجازها تمهيدا لسرقة وفساد علنيين.
وفاز الرئيس محمد مرسي بما يزيد عن 13 مليون صوت، وحصل أحمد شفيق -رغم الترتيبات والدسائس بنحو 12 مليون صوت فلأول مرة يصوت في هذه الانتخابات نحو 26 مليون مصري بين 52 مليونا هو عدد المواطنيين المسجلين في الكشوف الانتخابية وقتئذ.
وأشار المراقبون إلى أنه من 10 سنوات بالضبط، حبست مصر أنفاسها انتظارا لإعلان نتيجة جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة بين الشهيد محمد مرسي وأحمد شفيق.
يقول المجلس الثوري المصري إنه "يوم جسد انتصار مؤقت لثورة يناير بأول انتخابات رئاسية تنافسية انتهت بفوز رئيس مدني بنسبة قريبة من النسب المتعارف عليها في  العالم الحر".
 

تشهير رخيص
غير أنه بعد تأكد دول محور الثورة المضادة من اغتيال العسكر للرئيس محمد مرسي سعوا لتبرير مواقفهم الرخيصة بمحاولة تقليب أكاذيب، حيث ادعى السفير السعودي السابق في مصر وقت الانتخابات أحمد القطان في مارس 2021، أن الفائز  كان أحمد شفيق زاعما أن " المجلس العسكري رضخ للضغوطات الأمريكية وأعلن مرسي رئيسا" وهو ما يردده على التواصل وفي إعلام الانقلاب أعداء ثورة يناير، وكارهو الإخوان المسلمين ورافضو الديدقراطية، والمنحازين للانقلاب والعسكر ، إلا أن الرد عليه لم يكن فقط من أنصار الشرعية والديمقراطية وأغلبهم شاركوا بآرائهم من خارج الوطن للإبعاد والطرد والهجرة القسرية، الذين لفتوا إلى تكذيب وكيل جهاز المخابرات الحربية الأسبق تامر الشهاوي ومسؤول متابعة انتخابات 2012، لما صرح به السفير أحمد قطان.
السياسي محمد شريف كامل  قال إن أ.د. محمد مرسي دفع حياته ثمنا لمحاولة إنقاذ مصر و أضاف في مقال له على موقع "عربي21" متحدثا عن رؤيته لقرار الإخوان بخوض انتخابات الرئاسة، قال "للحكم على هذا القرار بحيادية يجب أن ننظر للصورة حين اتخاذ القرار، حيث كان هناك انتخابات رئاسة وهناك شخصيات مرشحة لا يمكن أن يفوز أي من مرشحي الثورة من خلال انتخابات نزيهة، ولم يكن من المعقول أن تترك الساحة لأحمد شفيق للوصول للرئاسة، وإلا لماذا كانت الثورة ولماذا كانت التضحيات؟ وكانت مصر ستصل لما وصلت إليه في النهاية، ولكن عن طريق ديمقراطي قد يفهم منه أن تلك هي الإرادة الشعبية، وتكون الخسارة أكبر مما نحن عليه، وقد يكون المكسب الوحيد هو تقليل خسائر الإخوان ككيان وكأفراد وليس خسائر مصر".

فوز ثوري
أما حساب تأكد – مصر (@VerifgEgN) قال إنه " كان انتصار مؤقت لثورة يناير بأول انتخابات رئاسية وفوز رئيس مدني بنسبة صغيرة مثل انتخابات العالم الحر".
بينما التفت نور الدين إلى محاولات الإفشال التي ترصدوا بها الرئيس الشهيد محمد مرسي وكتب عبر (@DRofficial_NR21) "قطاع عريض عصر على نفسه ليمونة كما قالوا ، و انتخب الدكتور مرسي خوفا من أن يأتي شفيق فقط و كل هؤلاء هتفوا للانقلاب و شاركوا في 30 سونيا بعد أن تمت شيطنة الإخوان أمامهم و محاولات إفشالهم عمدا مع سبق الإصرار و الترصد ".

الله يرحمك يادكتور مرسى انا اسف انا كنت واحد عنده 20 سنة ايام ما كنت ماسك وانتخبتك عشان شفيق مينجحش وفى السنة اللى حضرتك مسكتها انا كنت حاسس انك مش عارف تدير البلد بس مكنتش اعرف انهم هخنوك ويخونو مصر كلها سعتها كنت عاوز حضرتك تمشى بس مكنتش عاوز حضرتك تتحبس وتموت كده#محمد_مرسي pic.twitter.com/JpqbZoeafV

— السلم وسخ لية اه (@WskhAh) June 17, 2022

نية الغدر
وأشار مراقبون إلى أن العسكر اتضحت نواياه الغادرة بثورة يناير ، وهو ما لمحه حتى من لم ينتخبوا الرئيس الشهيد محمد مرسي ، وهو ما أثبتته تغريداتهم التي جاءت في مناسبة إعلان فوزه أو في ذكرى استشهاده -رحمه الله- مثلما كتب إبراهيم محسن عبر (@IbrahimMohsen47) بقوله  "أنا من الناس التي لم تنتخب محمد مرسي ؛ انتخبت عمرو موسى في المرحلة الأولى و في الإعادة أحمد شفيق ، لأني كنت شايف أن أجهزة الدولة هتفشل أي مرشح إسلامي و سيحدث صراعا و مع ذلك أنا كنت مع إعطاءه الفرصة كاملة، الله يرحمه كانت كل أجهزة الدولة بتحاربه من أول يوم في حكمه".
ورأى عاطف حسن أن المكر وسوء القصد كان متوفرا وبقوة وعبر (@HatefHasan) كتب "أي تخطيط ثورة يناير من تدبير الجيش حتى لا يصبح جمال مبارك رئيسا لمصر من خارج الجيش ، وكان الشعب في حاجة لمن يحركه وبعدها نزل شفيق ممثلا للجيش انتخابات الرئاسة فخسر أمام مرسي فقام طنطاوي بإحضار السيسي للإخوان وزيرا للدفاع ، تمهيدا للانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي".
 

 

اه والله. الحمد لله الحقيقة كانت واضحة قدامي زي الشمس. وعلى فكرة مكنتش عوزه مرسي . بس كان افضل عندي من شفيق والدولة العميقة. وافضل عندي من العسكر وجبهة الانقاذ الهلاهيل وتمرد اللي ماسكها شوية عملاء وحشاشين وبلطجية. وياما حذرت الشباب انكم العسكر وخدينكم مجرد كوبري… ومفيش فايدة

— Safi (@aspirinsafi) June 21, 2022

 

وفي تفسيره لما كتب سابقه قال أحمد زكريا (@ahmadzakaria49) "فاز محمد مرسي في انتخابات نزيهة لأن الجيش لم يكن يستطيع أن يزورها نظرا للحالة العامة والتي كانت ترفض فوز أي ممثل قادم من نظام مبارك وهوأحمد شفيق ، و في نفس الوقت كان المجلس العسكري يعرف أنه يستطيع أن يفشل محمد مرسي لأن الدولة العميقة كانت لسنوات طويلة في قبضة الجيش ".
وأشار محمد إلى نية الغدر المبيتة منذ اليوم الأول وكتب عبر (@v4YSV4HTxjz8IMv) "الدكتور محمد مرسي، كانت نية الغدر مبيتة من الأول، بأن يعلن العساكر فوز شفيق كرئيس بالتزوير في الانتخابات الرئاسية، لذلك عملوا قانونا مخصوصا لذلك، بعدم الطعن على نتيجه الانتخابات، لكن حجم المتظاهرين في الشارع أرعب ماما أمريكا، فأمرت العساكر بإعلان فوز مرسي  وغدروا به بعد ذلك ياالله".

Facebook Comments