حذفت صحيفة "المصري اليوم" خبرا عنوانه "الأمم المتحدة 85% لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي" في سابقة ليست ألأولى من نوعها بحذف نوعية معينة من الأخبار قال الرقيب إنها "تندرج في مصادرة حرية الإعلام وتغييب الأرقام وتجهيل الناس".
الشاهد الأقوى في متن الخبر الذي نسب إلى منظمة الغذاء العالمية التابعة للأمم المتحدة (الفاو) التي ذكرت أن 45.4% من المصريين لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي كاف، وهو ما يعني أن الجوع مقرر أمميا ، مؤكدين به بيانات الجهاز المركزي الذي أشاع أن حجم التخضم في تناقص وأن نسبة الجوع لا تتعدى 9.6%.
وأبانت (الفاو) في تقرير أصدرته ضمن مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة بمشاركة وزارة الزراعة بحكومة السيسي في مصر أن 84.8% لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي، ما يسبب مشاكل صحية مثل السمنة وسوء التغذية وفقر الدم ، فضلا عن التكاليف الباهظة المرتبطة بذلك.

وترى المنظمة أن مصر تواجه تحديات فيما يتعلق بالأمن الغذائي تسبق فترة تفشي الجائحة، إلى جانب عوامل ضغط ترهق نظامها الغذائي، من بينها ندرة المياه والأراضي والاعتماد على الواردات الغذائية والتضخم السكاني والتغيرات غير الصحية في الأنظمة الغذائية.

يشار إلى أن مصر مثل الكثير من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تمتلك سجلا جيدا عندما يتعلق الأمر باستدامة النظام الغذائي بشكل عام.

ورصد تقرير الفاو البلدان على أساس استدامة الغذاء من الصفر إلى 1، إذ يشير الصفر إلى التصنيف الأدنى والـ 1 هو الأعلى، حصلت مصر خلالها على 0.32 مقارنة بـ 0.38 لتونس والمملكة العربية السعودية و0.52 للإمارات و0.70 للولايات المتحدة.

وتحذر الفاو من أنه في أغلب الأحيان تصدر البلدان التي تواجه تحديات تتعلق بالأمن الغذائي والتغذية المكونات الرئيسية لنظام غذائي صحي مثل الفواكه والخضروات والأسماك، بينما تستورد الحبوب المكررة والدهون والسكر، وهي المكونات الأساسية للأنظمة الغذائية غير الصحية.
 

جودة الغذاء
وفي تقرير آخر صدر في مارس الماضي، قالت الفاو إن "أغلبية المصريين لا يقدرون على شراء الغذاء الصحي، حيث إن أكثر من 94% من الشعب المصري قد لا يمكنهم تحمل تكلفة الغذاء الصحي في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة وأحدثها حرب أوكرانيا، وفق أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة للأمم المتحدة".
ويدفع المصريون بالفعل من صحتهم وصحة أولادهم ثمنا باهظا لسوء التغذية، فبحسب تقرير "فاو" لعام 2016 عن وضع التغذية حول العالم، يعاني خُمس أطفال مصر مع التقزم الناتج عن سوء التغذية، و27% من الأطفال تحت سن 5 سنوات مصابون الأنيميا، كما تسبب سوء التغذية في11% من وفيات الأطفال، في حين تحدثت وزارة الصحة المصرية في 2018 عن عدم حصول 90% من الشعب على الغذاء السليم.

ورق الشجر
وتحدث سفيه الانقلاب عن اضطرار النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكل ورق الشجر والصحابة الكرام صبرا على إيمانهم ، وأطلق ناشطون هاشتاج #ورق_الشجر للسخرية من قائد الانقلاب الذي أصر على إطعام المصريين منه ، وهناك عدة بدائل عن أكل ورق الشجر مثل الهجرة والانتحار، كما عبّر عن ذلك الذراع الإعلامي عماد الدين أديب في مقال له خلال يونيو 22 الجاري، وقال إنه "بسبب الجوع في البلاد؛ سيلجأ المصريون للهجرة الغير الشرعية لدول الخليج وليبيا وأوروبا".
وقال مراقبون إن "سيناريو انهيار مصر اقتصاديا وإفلاسها ، كما بشر شقيقه عمرو أديب سيكون معه ثورة جياع وتفكك كافة المؤسسات ووقتها يتحرك الكيان الصهيوني لاحتلال سيناء وصولا لشرق النيل".
وعلق الإعلامي الرافض للانقلاب محمد ناصر عبر (@M_nasseraly) بالقول "رفضت طائفة من المصريين حكم الرئيس #محمد_مرسي فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ، رحم الله الشهيد #محمد_مرسي".
وأضاف عمرو سكوت (@ScottAmro)، "لطالما كان حكم مصر لعنة عبر الأزمان ، أرى أن السيسي لن يتنازل عن حكمه حتى

يشتد الفقر و الجوع عند المصريين ، فيزرع العباد الشجر لأكل أوراقها ويحفر الآبار من شدة العطش، فيدعون عليه فيظهر لهم الجيش من المشرق و يتقاتلون حتى لا يجوع الجميع فتنتهي المعركة بتعليق موسى و زملائه كالذبائح".
أما الإعلامي أسامة جاويش فكتب عبر (@osgaweesh) "المسئول الذي يعترف بفشله في توفير الطعام والشراب والعلاج والتعليم ويتهم المواطنين بالسلبية ويحملهم المسئولية ، المسئول الذي نقل بلاده وشعبه من الشحاتة إلى الجوع والفقر هو رجل كاذب ومسئول فاشل ووعوده كاذبة وتصريحاته متناقضة ولا يستحق أكثر من ردود المصريين عليه قائلين #ارحل_يا_سيسي".
وأضاف موركو (@Marocain101)، تعليقا على مُدافع عن السيسي "سيدك الرئيس قتل المصريين من الجوع والفقر والتعذيب والسجن ، مش حتفرق معاه أي حاجة حتقولوها ، هو أصلا قال التعليم مالوش فايدة".
وعن واقع الحال أكد محمد الصباغ (@m_elsabagh) بالقسم "والله الحال صعب جدا ؛ لم يحدث مثل هذا الجوع ومثل هذه الطبقية من قبل في تاريخ المصريين ؛ إلا في حالات الجوع في العهد المملوكي".

 

Facebook Comments