يكاد يجمع الاقتصاديون على أنه لا توجد دولة في العالم تفعل باقتصادها ما يفعل نظام المنقلب السفاح السيسي ، من تخريب ممنهج لاقتصاد مصر وبيع لمقدرات الدولة وأصولها، بما يعريها ويجعلها عرضة أكثر لأزمات اقتصادية طاحنة، وبما يفقدها القرار الاقتصادي الذي يصبح في يد مستثمرين أو دولة أو مؤسسات غير مصرية.

وهو ما تتسارع وتيرته الإجرامية خلال الفترة الأخيرة، إثر إفلاس السيسي وإهداره مليارات الدولارات في مشاريع لا طائل منها ولا فائدة اقتصادية حقيقية، بل لا جدوى من وراءها في الوقت الحالي، وهو ما ينفذه السيسي من مشاريع ترفيهية في العاصمة الإدارية ، كالنهر الأخضر والمدينة الترفيهية، وأكبر ساري علم في العاصمة وأكبر برج أيقوني وأكبر كنيسة وأكبر مسجد وغيرها من الفناكيش التي تبتلع المليارات ، ولا ينتح عنها فرص عمل حقيقية أو زيادة في الإنتاج أو التصدير ، بما يدعم اقتصاد مصر القومي.

 

وبعد بيع السفيه السيسي لأكبر خمس شركات رابحة في مصر للإمارات مؤخرا، وهي شركات أبوقير للأسمدة وموبكو للأسمدة والإسكندرية للحاويات والشحن البحري وفوري للخدمات المالية والبنك التجاري الدولي وشركة الإسماعيلية للإنتاج الزراعي، وإسناد تنفيذ ميناء أبو قير البحري للشركات الإماراتية على طريقة ميناء العين السخنة، وإسناد مشاريع تطوير منطقة قناة السويس الاقتصادية للشركات الإماراتية، بما يخرب المشروع لصالح منطقة جبل علي الاستراتيجية بالإمارات، باعت حكومة السيسي أمس الأول ، لمجموعة موانئ أبوظبي 70% من حصص الشركة التابعة الدولية لنقل البضائع المالكة بالكامل لشركتي ترانسمار الدولية للنقل البحري، وترانسكارجو الدولية، اللتين تتخذان من مصر مقرا لهما، حسب موقع المجموعة. وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو 140 مليون دولار أمريكي، وتعتبر «ترانسمار» خط حاويات يعمل في مناطق الشرق الأوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والساحل الشرقي لإفريقيا، وقامت خلال عام 2021 بمناولة 109 آلاف حاوية نمطية.

 

 أما «ترانسكارجو» فهي شركة الشحن والتفريغ الحصرية في ميناء الأدبية، وقامت في عام 2021 بمناولة 92 ألف حاوية نمطية و1.2 مليون طن من البضائع الصب.

وهما من أنجح الشركات في مجالهما ويعد الاستغناء عنهما كارثة اقتصادية.

 

سوق أبوظبي 

 

المجموعة التابعة لـ"القابضة ADQ" والمدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية قالت، في بيان نشرته عبر حسابها على "تويتر"، الجمعة، إن الصفقة التي بلغت قيمتها 514 مليون درهم إماراتي (140 مليون دولار) خطوة رئيسية أخرى على طريق توسيع انتشارها الجغرافي وزيادة نطاق خدماتها.

 

توصلنا إلى اتفاق للاستحواذ على 70% من حصص الشركة التابعة الدولية لنقل البضائع المالكة بالكامل لشركتي ترانسمار الدولية للنقل البحري "ترانسمار" و"ترانسكارجو الدولية" "تي سي آي"، اللتين تتخذان من مصر مقرا لهما.

وتأسست مجموعة موانئ أبوظبي في عام 2006، وهي أحد المحركات الرئيسية للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وتشكل حلقة ربط بين أبوظبي وجميع أنحاء العالم، وتشمل محفظتها 10 موانئ ومحطات، بالإضافة إلى أكثر من 550 كيلومترا مربعا من المناطق الاقتصادية ضمن كل من "كيزاد" و"زونزكورب" اللتين تشكلان معا أكبر مجمع تجاري ولوجستي وصناعي في منطقة الشرق الأوسط، وفقا لشبكة "بلومبيرج".

 

وتعد هذه الصفقة أول استحواذ دولي لـ"مجموعة موانئ أبوظبي" التي ذكرت في بيانها أنها ستمول الصفقة بالكامل من الاحتياطات النقدية لديها، والتي بلغت 3 مليارات درهم إماراتي بنهاية الربع الأول من هذا العام.

نقلها للكيان الصهيوني 

 

ويأتي الاستحواذ الإماراتي الجديد، لتوسيع النفوذ الاقتصادي والسياسي  للإمارات في مصر دون منازع، بينما يتخوف اقتصاديون من تمرير الاستحواذات الإماراتية بقطاعات الاقتصاد المصري، إلى حلفائها الجدد في تل أبيب، والتي دخلتا في علاقات اقتصادية قوية منذ توقيع اتفاق أبراهام للتطبيع الإماراتي الإسرائيلي ، حيث تعمل الشركات الإماراتية من الباطن لدى شركاء إسرائيليين ، وهو ما يمثل تهديدا للاقتصاد والسيادة المصرية ، ويصب في صالح أعداء مصر الاستراتيجيين، الذين باتوا يتمتعون بعلاقات حميمية مع السيسي ونظامه الانقلابي.

 

وكانت صحف دولية عدة، تحدثت عن تحول الإمارات لحليف استراتيجي لإسرائيل، وصارت الكثير من مجموعاتها الاقتصادية الكبرى تمثل بابا خلفيا للمستثمرين الإسرائيليين في المنطقة العربية، ما يؤكد احتمالية تمرير الصفقات والاستحواذات الكبرة إلى تل أبيب.

Facebook Comments