One of the houseboats usually moored across one of the banks of the Nile river between the Zamalek district of Egypt's capital Cairo (background) and the Agouza district of its twin city of Giza (foreground) is towed away by authorities on June 27, 2022, as part of a wider decree to clear all of the river's banks in the area. - Urban reprieve for some, life savings for others, around thirty Nile of the houseboats, known as "awamat" (floating), are slated for demolition in Cairo, with residents claiming the state is sacrificing heritage for profit. A campaign to save the houseboats has been launched online, with a petition garnering more than 4,000 signatures. The vessels hold cultural weight even beyond the Nile, cemented in Arab cinema as the sight where Abdel Halim Hafez crooned in 1955's 'Ayam w Layali' (Days and Nights) and the setting for the titular chitchat in 1971's 'Tharthara fawq al-Neel' (Chitchat on the Nile), based on the novel by Nobel Prize-winning Naguib Mahfouz. (Photo by Khaled DESOUKI / AFP) (Photo by KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)

سادت حالة من الغضب على مواقع التواصل المصرية عقب إعلان محافظة الجيزة وجهاز مشروعات القوات المسلحة ووزارتي الري والزراعة الانتهاء من إزالة العوامات السكنية الشهيرة بنيل منطقة الكيت كات، وآخرها عوامة الروائية الشهيرة أهداف سويف.

وترجع الأهمية التاريخية للعوامات النيلية إلى أنها ارتبطت في أذهان المصريين بالأفلام القديمة وبعض الأدباء والمفكرين، وتعتبر من تراث نيل العاصمة.

وتقوم سلطات الانقلاب بإزالة المراكب المنزلية التي تقع على ضفاف نهر النيل، بما في ذلك قارب يعود للروائية والناشطة أهداف سويف، تحت مزاعم تطوير البنية التحتية وإنشاء كيانات تجارية.

وتم سحب قارب الروائية والناشطة المصرية الشهيرة أهداف سويف يوم الاثنين من موقعه على طول نهر النيل في القاهرة، وفقا لتلفزيون العربي.

كما أظهرت اللقطات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي سحب قارب منزل سويف بعيدا، فضلا عن صور لها تقطعت بها السبل مع ممتلكاتها، كما شارك نجل سويف، المخرج عمر روبرت هاميلتون، مقاطع فيديو لمنزلهم وهو ينقل على طول النهر.

وكانت السلطات قد قطعت بالفعل المياه والكهرباء عن قارب سويف يوم السبت وفقا لصفحة فيسبوك الخاصة بالروائية ، وهي أيضا عمة المعارض المصري المسجون علاء عبد الفتاح.

وقالت سويف لوكالة فرانس برس "شراء هذا القارب كان حلمي" وهي تعيش في قاربها منذ عام 2013.

وذكرت الكاتبة والأديبة أهداف سويف، وهي من قاطني العائمات النيلية التي تم إخلاؤها، إنها وعددا من جيرانها التقوا قبل يومين بمستشار وزير العدل المسؤول عن تنفيذ قرار إزالة العائمات، والذي قدم لهم بعض التسهيلات بالنسبة لآليات الدفع، ومراجعة الحسابات والسحب والتخزين.

وأوضحت أن خيار البقاء في النيل كان مرفوضا بشكل قاطع، باعتبار أنه يخالف قرار عدم وجود عائمات سكنية في نيل القاهرة الكبرى، وأن الخيارات التي سمح بها تتمثل في بيع العائمة في مزاد علني بعد سحبها من قبل وزارة الري، ومنح قاطن العائمة عائد المزاد، أو أن يهدم الساكن عائمته بنفسه، ويبيع بقاياها، أو أن يتفق قاطن العائمة مع وزارة الري على سحبها وتخزينها لمدة شهر حتى يتسنى له أن يفكر في بيعها أو تفكيكها.

وقالت سويف إنها تميل للخيار الثالث في محاولة للبحث عن حل للإبقاء على العائمة في النيل.

وأثار قرار سلطات الانقلاب بسحب العوامات النيلية الشهيرة في القاهرة، التي تمتد على طول الضفة الغربية للنهر، غضبا بين النشطاء المصريين، مما أدى إلى انتشار هاشتاغ #SaveCairoHouseboats على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت الناشطة رشا عزب عبر حسابها على تويتر تضامنها مع أصحاب العوامات ونشرت صورة للسيدة إخلاص حلمي وهي تودع عوامة أهداف سويف.

وقال الناشط شريف عازر "عوامة  أهداف سويف خلاص اتشالت النهاردة ، يوم حزين جدا وخسارة كبيرة وانتصار للقبح والتشويه". #savecairohouseboats

بدورها رأت عايدة الكاشف في إزالة العوامات وقطع الأشجار وغيرها "هدما لمبدأ المواطنة، وإن أنت تبقى عايش في بلد بتدمر أي يقين عندك كمواطن لدرجة أنك تصحى الصبح يتقلك قدامك 4 أيام تنقل فيهم حياتك عشان عايزين الرصيف اللي قدام بيتك، دي حاجة تقتل أي إحساس بالمواطنة اللي بجد وتغربك جوا بلدك، مناطق كاملة اتجرفت ودلوقتي عوامات الكيت كات اللي بتشكل جزءا حيويا وأصيلا من القاهرة".

ويقول الناشطون إنه "يتم إزالة المراكب المنزلية وهدمها لإفساح المجال أمام المؤسسات التجارية والمقاهي على الضفاف الغربية للنهر، كما وصفوها بأنها خسارة كبيرة وانتصار للقبح والتشويه".

وخضع نحو 30 منزلا لأوامر إزالة الأسبوع الماضي، حيث أمرت سلطات الانقلاب السكان بإخلاء منازلهم في غضون 10 أيام، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

وقالت إخلاص حلمي (88 عاما) المقيمة البارزة في لندن للصحيفة البريطانية إنها "ليس لديها مكان تذهب إليه، حيث من المقرر أن يتم سحب قاربها يوم الثلاثاء".

كما تم نشر صور لإخلاص وهي تودع منزل سويف وتحزم أمتعتها بينما يمكن رؤية قوارب منزلية أخرى وهي تسحب بعيدا على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقول ناشطون إن "ما لا يقل عن عشرة قوارب منزلية، تعرف بالعامية باسم عوامات، قد أخذت الآن".

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز إن "قرارا بإزالة المراكب المنزلية من النيل اتخذ في عام 2020، لكن السكان يصرون على أنهم لم يكونوا على علم بهذا القرار حتى الآن، مع رفض السلطات منحهم تراخيص جديدة للحفاظ على منازلهم".

تعتبر المراكب المنزلية في القاهرة ، التي كانت موجودة منذ 1800s ، رمزا للثقافة المصرية، حيث ظهرت في العديد من الأغاني والأفلام والروايات الشهيرة ، ولا سيما رواية الكاتب الشهير نجيب محفوظ عام 1966 "ثرثرة فوق النيل" ، والتي تم تحويلها أيضا إلى فيلم روائي طويل في عام 1971.

توفر المساحات الخضراء المورقة المحيطة بالمراكب المنزلية أيضا تغييرا عن لوحة الألوان المحايدة في أفق المدينة.

وتشهد مصر عملية تجديد للبنية التحتية وزيادة في مشاريع المقاولات والطرق والكباري في السنوات الأخيرة، وفقا لقناة الجزيرة، واستمر بناء الكيانات التجارية والجسور والعقارات برعاية عبد الفتاح السيسي ، مما أثر على ملايين المواطنين على طول الطرق، وتسبب في تهجير آلاف المواطنين من منازلهم.

 

 

 

Facebook Comments