اشتكى عدد من أهالي قطاع غزة من التضييقات الأمنية والابتزاز الذي تمارسه سلطات الانقلاب العسكري على المسافرين من القطاع عبر معبر رفح الحدودي.

وقال الأهالي "يبدو أن المصريين يستمتعون بأنفسهم بينما يمارسون أقسى أنواع التعذيب النفسي ضد المسافرين من قطاع غزة، إنهم يعاملوننا كما لو كنا أعداءهم".

وقال سكان محليون في القطاع الساحلي المحاصر يوم الاثنين إن "جميع المرافق المصرية لسفر سكان غزة هي مجرد كذب وخداع ، مشيرين إلى أن العائدين من القاهرة ما زالوا يعانون من تجربة معقدة".

وفي حديثه إلى "العربي الجديد" أعرب مصطفى عبد الكريم، وهو أب لأربعة أطفال مقيم في غزة، عن صدمته إزاء الإجراءات المصرية التعسفية التي لا تزال قائمة ضد المسافرين أثناء عودتهم إلى قطاع غزة.

وأضاف "لقد خدعتنا السلطات المصرية ، فقد دفعت حوالي 140 دولارا أمريكيا للعودة مع عائلتي المكونة من أربعة أفراد إلى قطاع غزة في يوم واحد، ولكن لسوء الحظ، أجبرونا على البقاء طوال الليل في العريش".

وأوضح "يبدو أن المصريين يستمتعون بأنفسهم بينما يمارسون أقسى أنواع التعذيب النفسي ضد المسافرين من قطاع غزة ، إنهم يعاملوننا كما لو كنا أعداءهم"، مشددا على أن "سياسة مصر تبدو قائمة بشكل أساسي على إهانة سكان غزة".

يوم الخميس الماضي، قال سلامة معروف، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة حماس للعربي الجديد إن "مصر قررت تخفيف القيود المفروضة على سفر سكان غزة عبر معبر رفح إلى القاهرة".

وأضاف أن "السلطات المصرية أبلغت حكومته بأن مرافق السفر عبر معبر رفح ستبدأ السبت المقبل".

ووفقا لمعروف، سيتم نقل المسافرين عبر معبر رفح ذهابا وإيابا عبر حافلات مجهزة تجهيزا جيدا وبأسعار معقولة تبلغ حوالي 35 دولارا أمريكيا عبر نفق "تحيا مصر".

ومع ذلك ، استنادا إلى شهادات المسافرين ، فإنه لا يعمل بهذه الطريقة.

وفي السياق ذاته، وصلت وفاء الحاج إلى معبر رفح الحدودي بعد 40 ساعة من السفر، بعد أن أنهكها الصيف الحار.

وقالت وفاء البالغة من العمر 39 عاما للعربي الجديد "كنت متفائلة جدا بالعودة مع شركة "يا هلا"  التي أعلنت عن المرافق ، ولكن للأسف أثبتت لنا عكس ذلك".

وأضافت "عادة ما أستأجر سيارة مقابل 20 $US للشخص الواحد، لكننا دفعنا 35 $US دون الحصول على أي فوائد تتناسب مع الوعود التي قطعوها، معتبرة أن الأزمة أزمة سياسية".

من جانبه، فضل مازن الجيلة، وهو مدرس مقيم في غزة، العودة إلى قطاع غزة من خلال استئجار سيارة، خاصة في ظل عدم الوضوح بشأن الإجراءات الجديدة التي أعلنها مسؤول في حماس.

وقال للعربي الجديد "لم أكن أعتقد أن سلطات الانقلاب ستنهي فجأة معاناة المسافرين من غزة ، خاصة وأن الأمر يتعلق بالوضع السياسي بين حماس ومصر".

وأضاف "لطالما استخدمت حكومة السيسي معبر رفح كورقة ضغط على حماس، فهل من المعقول التخلي عن هذه البطاقة الذهبية للمصريين الذين يتوسطون بين حماس وإسرائيل؟".

وطالب كل من عبد الكريم ومسافرين آخرين حماس بوضع حد لتهور السلطات المصرية، والتفاوض على وسيلة لتحسين السفر عبر معبر رفح فعليا.

اتصلت العربي الجديد بسلامة معروف للحصول على مزيد من التعليقات ولكنها لم تتلق أي رد حتى وقت كتابة هذه السطور.

 

https://english.alaraby.co.uk/news/egyptian-improvements-gazan-travellers-lie

Facebook Comments