رغم تراجعها فى العالم كله ..عصابة العسكر ترفض تخفيض الأسعار وتواصل استنزاف المصريين

- ‎فيتقارير

رغم تراجعها فى العالم كله ..لماذا لا تنخفض الأسعار فى مصر؟!

رغم تراجعها فى العالم كله ..عصابة العسكر ترفض تخفيض الأسعار وتواصل استنزاف المصريين

 

رغم تراجع الأسعار فى كل دول العالم عقب الاتفاق الذى تم توقيعه بين روسيا وأوكرانيا للسماح لأوكرانيا بتصدير الحبوب والسلع واللحوم إلا أن مصر تعيش فى كوكب اخر غير الذى يعيش عليه العالم حيث تتسلط عصابة العسكر على المصريين وتلاحقهم بارتفاع الأسعار وموجات الغلاء التى لا تتوقف بهدف استنزافهم وتجويعهم حتى لا يثوروا على نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي أو يحاولوا اسقاطه .

يشار الى أنه منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية تأثر العالم بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعلى رأسها الحبوب والقمح والزيوت التى وصلت لأعلى مستوياتها فى مايو ويونيو الماضيين، لكن أسعار هذه المواد عادت للانخفاض مؤخراً فى الأسواق العالمية بنسبة تصل إلى 20% طبقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، .. هذا الانخفاض لم يشعر به المصريون، فما زالت الأسعار مرتفعة ويعانى منها الجميع فلماذا لم يتأثر السوق المصرى بانخفاض الأسعار العالمية كما تأثر بارتفاعها؟   

 

منظمة الفاو

 

كانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة قد أعلنت أن المؤشر القياسى للأسعار العالمية للسلع الغذائية انخفض انخفاضاً ملحوظاً فى شهر يوليو الماضى بنسبة 8% عن شهر يونيو، مسجلاً الانخفاض الشهرى الرابع على التوالى منذ أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق فى وقت سابق من العام، وسجل مؤشر المنظمة الذى يتتبع التغيرات الشهرية فى الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية المتداولة، أعلى ما كان عليه فى يوليو 2021 بنسبة 13%.

وانخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 19% فى يوليو مقارنة بمستواه فى يونيو، وهو أدنى مستوى له منذ 10 أشهر.

كما انخفضت الأسعار العالمية لجميع أنواع الزيوت، مع تراجع أسعار زيت النخيل بفعل توقعات إتاحة كميات وافرة للتصدير من إندونيسيا، وأسعار زيت بذور اللفت التى استجابت لتوقعات بإمدادات وافرة من المحاصيل الجديدة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار زيت الصويا بسبب انخفاض الطلب.

كذلك انخفضت أسعار جميع الحبوب التى يشملها المؤشر وعلى رأسها القمح وبلغت نسبة انخفاضه 15%، وذلك بسبب الاتفاق الذى تم التوصل إليه بين أوكرانيا وروسيا بالإضافة إلى توافر كميات من القمح بفضل عمليات الحصاد الجارية فى النصف الشمالى من الكرة الأرضية.

 

الدولار

 

حول أسباب استمرار ارتفاع الأسعار فى زمن العسكر أكد الخبير الاقتصادى خالد الشافعى أن الأسعار العالمية شهدت انخفاضاً طفيفاً أو تراجعاً فى أسعار السلع الأساسية بعد الانفراجة فى مفاوضات تصدير المواد من الموانئ الأوكرانية، سواء حبوب أو محروقات أو مواد غذائية، مشيرا الى أن المصريين لم يشعروا بهذا الانخفاض بسبب ارتفاع سعر الدولار .

وقال الشافعى فى تصريحات صحفية إن ارتفاع أسعار الدولار ساعد على ارتفاع العديد من السلع ما أدى إلى حدوث موجة من الغلاء محلياً، بالإضافة لعدم قدرة الأجهزة الرقابية على التحكم فى الأسعار، معربا عن أسفه لوجود حالة انفلات فى أسعار بعض السلع وعلى رأسها الأرز وزيت الطعام والدواجن .

وطالب جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة الاحتكارية بالعمل على تحقيق التوازن وضبط السوق، مشددا على ضرورة أن تعمل حكومة الانقلاب على إنشاء بورصات سلعية لعلاج الخلل الموجود فى السلع داخل الأسواق المصرية، مع ضرورة وجود اتفاق على سعر السلع فى معظم سلاسل السوبر ماركت منعاً للاستغلال.

 

الدواجن

 

وقال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية،  إن أسعار الدواجن متدنية عالمياً ما تسبب فى خسائر كبيرة للمربين بعد ارتفاع سعر العلف لأكثر من 12 ألف جنيه للطن، موضحاً أن كيلو الفراخ يباع فى المزرعة بـ26 جنيهاً والتكلفة الحقيقية للكيلو تصل إلى 34 جنيهاً، وسعر طبق البيض أصبح بـ50 جنيهاً وفى المزارع بـ48 جنيهاً. وأكد السيد فى تصريحات صحفية أن الخسائر التى تحدث فى تربية الدواجن تؤثر على المربى وتجبره على الخروج من السوق، مشيراً إلى أن الغرفة التجارية نظمت حملات لمتابعة أحوال المربين ونسعى لتحديد سعر عادل حتى يستطيع المربى استكمال العمل دون غلق المزرعة بشكل نهائى.

وحذر من أن الخسائر تحيط بمربى الدواجن ومنتجى البيض فى ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، موضحا أن هناك مشاكل أساسية تتمثل فى أن الكتكوت يتم بيعه من 3 إلى 5 جنيهات، بالإضافة إلى أن تكلفة التربية مرتفعة ودواجن التسمين تخرج من المزرعة بـ26 جنيهاً للكيلو، بينما تتكلف على المربى 34 جنيهاً للكيلو، ومربى الدواجن إذا خسر فى الدورة الواحدة سوف يغلق مزرعته إلى الأبد، أما منتج البيض فلا يستطيع غلق المزرعة الا بعد سنة من انتهاء دورة البيض حتى لا تكون الخسائر أضعافاً مضاعفة .

وأشار السيد الى أن مربى الدواجن أصبح يشعر بأزمة حقيقية على أرض الواقع وإذا لم يتم التحرك الإيجابى لاحتواء الخسائر التى تحدث للمربى باستمرار فسيخرج عشرات المربين من المنظومة مما يؤدى إلى انخفاض الإنتاجية وهو ما سينعكس على ارتفاع الاسعار، كما أن انخفاض الإنتاجية سيؤدى إلى استيراد الدواجن من الخارج لتوفير احتياجات المواطنين، لذلك يجب العمل على تحقيق سعر عادل للمربى والمواطن.

وطالب دولة العسكر بمراقبة الحلقات الوسيطة داخل السوق المصرى، حيث يستغل بعض التجار معدومى الضمير، ويتسببون فى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، حيث تخرج الدواجن من المزرعة بسعر 26 جنيهاً للكيلو، وتصل للمستهلك بسعر يتراوح بين 35 و36 جنيهاً، أى عشرة جنيهات فرق فى السعر، وهذا بسبب عدم وجود رقابة على التجار.

وشدد السيد على ضرورة وضع تسعيرة موحدة لا يتم التلاعب فيها، بالإضافة لتقدير صناعة الدواجن التى كانت تحقق الاكتفاء الذاتى، كما أنها توفر 75% من احتياجات المصريين من البروتين الحيوانى.

 

كيانات غير شرعية

 

فى المقابل قال محمد إبراهيم، صاحب مزرعة دواجن بمنطقة قليوب، أن صناعة الدواجن تعيش أسوأ أزماتها بسبب تغير أسعار الأعلاف من وقت لآخر وزيادة أسعار الأدوية، وارتفاع درجة الحرارة التى تؤثر على الدواجن بشكل كبير، بالإضافة الى وجود كيانات غير شرعية تتحكم بالصناعة وأسعار الأعلاف والأدوية تحت شعار «سماسرة» بيع الدواجن

وأكد ابراهيم فى تصريحات صحفية أن تجارة الدواجن تتعرض لصدمات مستمرة حتى شعر المربى بأن هناك خطة ممنهجة لتدميرها والسيطرة عليها، وفتح الباب لاستيراد الدواجن المجمدة للربح على حساب صناعة الدواجن التى حققت مصر اكتفاءً ذاتياً منها ودون اعتبار للمربين والتجار ولا حتى المستهلكين .

وأضاف أن مصر لديها القدرة على التصدير لكن محاربى صناعة الدواجن يعملون لتحقيق استفادة شخصية، ويحولون دون حصول هذه الصناعة على اى دعم متسائلاً: لمصلحة من يتم تدمير المنتج المحلى؟