مدى مصر: الانقلاب يتطلع للعب دور في اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

- ‎فيأخبار

قال مصدران دبلوماسيان ل «مدى مصر» شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن  "هناك حلا قابلا للتطبيق على الطاولة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في البحر الأبيض المتوسط ، وتسوية النزاع البحري الذي استمر لأكثر من عقد من الزمان".

ومع تنافس البلدين على استغلال المنطقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي وسط تزايد الطلب العالمي على موارد الطاقة، قالت المصادر إن "هناك إمكانية لتوقيع اتفاق قبل نهاية سبتمبر بعد عامين من المفاوضات المتقطعة التي تقودها الولايات المتحدة".

وأوضحت المصادر أنه في ظل حالة الشلل السياسي التي يعاني منها لبنان، والتهديد الذي يطرحه حزب الله باستهداف حقل كاريش في حال بدأت إسرائيل التنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة قبل إبرام اتفاق، فإن الاتفاق ليس مرتفعا وما زال جامدا .  

كما أن الانتخابات المقبلة في كلا البلدين خلال الخريف يمكن أن تعرقل التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب، حيث قال مسؤول بحكومة الانقلاب ل «مدى مصر» شريطة عدم الكشف عن هويته إن  "مصر يمكن أن تشارك كلاعب في المفاوضات ، خشية أن يؤدي المزيد من عدم الاستقرار إلى تفاقم التوترات في المنطقة إلى نقطة لا يمكن الدفاع عنها".

وتصاعد الاحتكاك في المنطقة المتنازع عليها في البحر المتوسط في يونيو عندما وضعت دولة الاحتلال سفينة لإنتاج الغاز في حقل كاريش البحري الذي يطالب لبنان بجزء منه. وقد حددت وزيرة الطاقة الإسرائيلية بوضوح الآثار الجيوسياسية للنزاع الثنائي في ذلك الوقت، عندما ذكرت أن تشغيل منصة كاريش يضع إسرائيل كقوة غاز طبيعي، لأنه سيسمح بزيادة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر والأردن، وأضافت الوزيرة تصدير الغاز الطبيعي بمثابة رافعة سياسية ويفيد إسرائيل من وجهة نظر جيوسياسية".

في حين أن لبنان في أعماق أزمة كهرباء تشهد حصول معظم الأسر في البلاد على بضع ساعات فقط من شبكة الكهرباء يوميا، نمت طموحات إسرائيل لتوسيع سوق الغاز الطبيعي، حيث وقعت تل أبيب على صفقة في يونيو لزيادة إمداداتها من الغاز إلى نظام السيسي لإعادة تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي ، مع اتخاذ مزيد من الخطوات نحو ترتيب لتوجيه الغاز من خلال مصر إلى لبنان عبر سوريا والأردن.

ودعت بيروت على الفور إلى وساطة أمريكية، محذرة من أن أي تنقيب أو إنتاج للغاز من قبل إسرائيل في المياه سيكون عملا عدوانيا واستفزازيا.

ولكن الآن، وفقا لمصدر دبلوماسي أجنبي مقره بيروت، فإن المفاوضات الجارية بين البلدين بقيادة كبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية لأمن الطاقة عاموس هوكشتاين يمكن أن تصل إلى نهايتها قبل نهاية سبتمبر.

وسيتضمن القرار النهائي، الذي قال المصدر إنه  "يجري صياغته حاليا، ترسيم حدود بحرية بين لبنان وإسرائيل عند نقطة شمال الخط 29، الذي أصر لبنان حتى الآن على ترسيمه لحافة حدود مياهه الإقليمية، ويمتد حقل كاريش، الذي وضعت فيه شركة إنرجيان ، وهي شركة مقرها المملكة المتحدة مع شركة تابعة إسرائيلية سفينتها في يونيو، على طول الخط 29 ليقع ضمن الأراضي المتنازع عليها".

وأضاف المصدر أن التوافق الذي توسط فيه هوكشتاين تمت الموافقة عليه من قبل جميع الفصائل السياسية والعسكرية في لبنان، وسيشهد سيطرة لبنان على الأراضي التي تشمل موقع قانا ، الذي لا تزال إمكانية التنقيب عنه غير معروفة ، في حين من المقرر أن يكون لإسرائيل سيطرة كاملة على منطقة تشمل كاريش.

وقال المصدر إن  "لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، يحاولون وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق قبل نهاية سبتمبر من أجل ضمان إقراره من قبل البرلمان اللبناني قبل تعليقه للنشاط التشريعي استعدادا للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر، عندما تنتهي الولاية الثانية للرئيس الحالي ميشال عون".

ووفقا لمصدر دبلوماسي إقليمي آخر عقب المفاوضات، فإن الاتفاق سيحدد نقطة ترسيم الحدود عند الخط 23  ، وقال المصدر الدبلوماسي الثاني إن  "حزب الله مستعد للتنازل عن أراض حتى الخط 29 بموجب اقتراح هوكشتاين، بشرط أن تلتزم إسرائيل بعدم التدخل في عمليات التنقيب أو الاستخراج خارج الخط 23 وداخل حقل قانا".

ومن غير المرجح أن يتم الإعلان عن اتفاق ترسيم الحدود عبر بيان لبناني إسرائيلي مشترك في أي وقت قريب، بحسب المصدر الثاني، وقال المصدر إن  "إسرائيل ولبنان ستحتاجان أولا إلى تقديم مطالبات مستقلة إلى الأمم المتحدة وإعلان حدودهما البحرية المقبولة وفقا لمسودة الاتفاق الحالية".

وفي الوقت نفسه في القاهرة، قال مسؤول بحكومة الانقلاب لـ «مدى مصر» شريطة عدم الكشف عن هويته إن "نظام السيسي يراقب عن كثب التطورات في لبنان، وإن القاهرة تميل إلى اتخاذ خطوات سياسية للعب دور في إجراءات سبتمبر وتجنب وضع معقد في فراغ سياسي، وإن المزيد من عدم الاستقرار في لبنان قد يؤدي إلى تفاقم التوترات السياسية القائمة إلى نقطة لا يمكن الدفاع عنها، خاصة بالنظر إلى المخاوف من تصاعد العدوان على الضفة الغربية وغزة في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية".

 

https://www.madamasr.com/en/2022/08/26/news/u/cairo-on-alert-to-play-a-role-as-viable-deal-emerges-for-lebanon-israel-maritime-demarcation-say-sources/