رغم إعلان وزارة النقل بحكومة الانقلاب أن تكلفة تطوير الطريق الدائري بالمحاور والكباري تصل إلى 13,8 مليار جنيه، بطول 76 كم، بعد انتهاء توسعة وتطوير المرحلة الأولى من الطريق حول القاهرة الكبرى من إجمالي 110 كم ، إلا أن الطريق الدائري يعاني من الفوضى والإهمال ، وهو ما آثار حالة من الغضب بين المواطنين الذين يصدعهم نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي يوميا بأنه يحقق إنجازات إلا أن الواقع على الأرض يؤكد أن هذه الإنجازات مجرد مشروعات فنكوشية ، الهدف منها استنزاف المصريين وتجويعهم بجانب مواصلة عصابة العسكر نهب الأموال وتوجيهها لمصالح شخصية .
من أهم المشكلات التي تواجه المواطنين الذين يستخدمون الطريق الدائري أنفاق العبور بين الاتجاهين وسلالم الصعود والهبوط والتي تسبب معاناة دائمة للمواطنين مثل سلم «ناهيا وفيصل والقومية والمؤسسة» فمعظمها متهالك ولا يحيط بها إلا أسوار معدنية قديمة ، وأحيانا تختفي هذه الأسوار ومعظم سلالم الطريق يتم بناؤها بشكل غير مطابق للمواصفات بجانب غياب ملاجئ الطوارئ ووحدات الإنقاذ.
وهناك أيضا مشكلة الظلام الدامس على جانبي الطريق الدائري والتي تؤدي إلى مزيد من الحوادث اليومية خاصة على محور أحمد عرابي الذي أصبح عنوانا للحوادث والأزمات المرورية.
كما أن بعض الأنفاق تمتلأ بأكوام القمامة ومخلفات المباني، مثل نفق بشتيل الذي يربط بين شارع أحمد عرابي بالمهندسين والطريق الدائري، ونفق كفر طهرمس فبمجرد دخولك النفق لعبور الطريق ستشاهد على جانبيه مخلفات المباني، في ظل عدم وجود أي إضاءة وسط غياب تام لمسئولي الأحياء كما يتعرض المواطنون لبعض المضايقات من سائقي التوك توك والمتسولين .
كفر طهرمس
يقول يوسف عبدالمنعم موظف من سكان منطقة فيصل، إن "نفق كفر طهرمس أسفل الطريق الدائري يعاني من إهمال تام من قبل الحي ، ودائما ما يتسابق سائقو التوك توك على الزبائن بشكل مقزز ومعظمهم صبية صغار ويشربون المخدرات، ونخاف على بناتنا منهم".
وأكد عبدالمنعم في تصريحات صحفية أن النفق غير مضاء نهائيا ويمتلأ بأكوام القمامة، وأحيانا يجلس داخله المتسولون ونباشو القمامة، مطالبا حي الهرم بتنظيف أنفاق الدائري، خاصة بمنطقة فيصل والهرم، لأنها تتسبب في تعذيب سكان المنطقة.
الطالبية
وفي منطقة الطالبية بحي الهرم يوجد نفق أسفل الطريق الدائري يعاني من الإهمال حيث تنتشر مقالب القمامة داخله.
يقول محمد حسين موظف مقيم بالمنطقة، إن "النفق أسفل الدائري يمثل مأساة بالنسبة له ولأسرته لأنه ملىء بالقمامة والمتسولين، ودائما مظلم ، مشيرا إلى أن سكان المنطقة تقدموا بشكاوى عديدة إلى حي الهرم، وأحيانا يستجيب المسئولون بإزالة هذه المخالفات لكن يعود الحال إلى ما كان عليه سريعا".
وأكد حسين في تصريحات صحفية أن هناك مشكلة أخرى تزعج كبار السن وهي سلم الصعود إلى الطريق الدائري نفسه، فهو غير آدمي ومصمم بشكل صعب ويسبب ألما كبيرا عند صعوده وهبوطه، مشددا على ضرورة استبدال هذا السلم الحجري بآخر كهربائي مثل محطات المترو ليناسب كبار السن والأطفال.
ناهيا
في منطقة ناهيا أكد مصطفى ناصر طالب جامعي أن الطريق الدائري دائما يسبب له قلقا خاصة أثناء العام الدراسى، بسبب التدافع أحيانا لركوب الميكروباص في أوقات الذروة الصباحية التي تشهد زيادة في أعداد المواطنين على الطريق الدائري، وعند النزول من السيارة أحيانا يقف السائق في منطقة غير مخصصة للنزول بسبب الزحام، وهو ما يسبب مشكلة لكبار السن وأصحاب الهمم .
وأضاف ناصر في تصريحات صحفية أن أنفاق العبور تمثل مشكلة أخرى ، حيث يتمركز سائقو التوك توك أمام النفق ويتعاملون مع المواطنين بشكل قبيح وبعضهم يقوم بمضايقة الفتيات .
وتابع ، سلالم الصعود والنزول صغيرة جدا وتكون مكدسة في أوقات الصباح، مطالبا حي بولاق الدكرور بالتدخل لحل تلك الأزمات أسفل الطريق الدائري.
مقالب قمامة
وأكد الدكتورمجدي صلاح الدين أستاذ هندسة الطرق والمرور بجامعة القاهرة، أن التحديات التي تواجه الطريق الدائري كبيرة ، موضحا أنه من أطول الطرق في الجمهورية ، ولذلك فمهمة تطويره تتكلف الكثير فهو يحمل على الأقل 300 ألف سيارة، ويخدم نحو 5 ملايين مواطن يوميا .
وقال صلاح الدين في تصريحات صحفية "هناك بعض «النزلات» على الطريق تحتاج لإعادة نظر، لأنه مع التوسعة الجديدة قد تتأثر تلك الطرق، ولابد أن يكون هناك تقييم لسلالم الصعود والنزول للمواطنين، فمعظمها غير مطابق للمواصفات، وفي بعض المناطق قام الأهالي بتصميم سلالم بدائية للصعود والنزول".
وأعرب عن أسفه لأن بعض المشاكل التي تواجه الطريق الدائري لم يتم التعامل معها ، وهو ما يستوجب ضرورة العمل على حلها لافتا إلى أن الأنفاق أسفل الطريق والخاصة بعبور المشاة والتي تشهد تواجد سائقي التوك توك تحولت إلى مقالب للقمامة.