«تحت الاحتلال».. السفاح السيسي يضع مستشفيات المصريين في كف إسرائيل

- ‎فيتقارير

 

 

كشفت مصادر موثوقة بأن نحو 5 آلاف صهيوني حصلوا على جنسية الإمارات العام الماضي، بعد قيام الشيطان محمد بن زايد بتعديل قوانين منح الجنسية، بينما زادت شهية الصهاينة الإماراتيين تجاه أصول الرعاية الصحية في مصر، خلال السنوات الماضية، في ظل تزايد عدد السكان وانهيار الخدمات الصحية عمدا من خلال تقليص بند الصحة في ميزانيات حكومات العسكر.

وفي خسارة جديدة لأهم أصولها في قطاعات استراتيجية مختلفة، تتعلق بالأمن القومي، قررت عصابة الانقلاب طرح 5 من أهم المستشفيات الكبرى التابعة لوزارة الصحة للبيع، وربما يستقيظ المصريون ذات يوم فيجدون مستشفياتهم وقد تغيرت أسماؤها، فمستشفى القصر العيني ربما صار اسمها "هداسا" أو "هار هتسوفيم" أو "تل أبيب".

 

خداع الشعب..!

يثير استحواذ إماراتي جديد في القطاع الصحي بمصر مخاوف حول حجم إمبراطورية أبوظبي المالية وتأثيرها على أصول القاهرة، في ظل شكوك عن وقوف الكيان الصهيوني خلف تلك الصفقات، وتساؤلات عن مدى استفادة عصابة السفاح السيسي.

وتراهن عصابة الانقلاب على خداع المصريين بمصطلحات زائفة، وزعم المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الانقلاب حسام عبد الغفار، بأن طرح مستشفيات الغلابة سيكون بحصص "حاكمة تتضمن حق الانتفاع، أو الإدارة، أو التطوير".

وأوضح عبد الغفار أن المستشفيات المطروحة تشمل "المستشفى القبطي، وهليوبوليس، وشيراتون" وذلك إلى جانب "مستشفى العجوزة، ومستشفى الجلالة".

وبعد سنوات من شراء شركات إماراتية أهم المستشفيات ومعامل التحاليل والأشعة بمصر، أعلنت مجموعة "ألاميدا" للرعاية الصحية الشريك مع مجموعة "الإمارات للرعاية الصحية" الخميس، ضخ 5 مليارات جنيه بالقطاع الطبي المصري في 5 سنوات.

واستحوذت مجموعة مستشفيات "كليوباترا" المملوكة لشركة أبراج كابيتال الإماراتية على مجموعة "ألاميدا " للرعاية الصحية، في 27 ديسمبر 2021.

ويأتي هذا التطور، في ظل ما كشفت عنه صحيفة هآرتس الصهيونية، بأن النظام الحاكم في الإمارات استهدف المستثمرين الصهاينة بتعديل قوانين منح جنسية الدولة.

وقالت الصحيفة إن "الحصول على جنسية الإمارات فرصة للإسرائيليين، ليس فقط للعمل في أبو ظبي، بل للحصول على جنسية ستمكنهم من زيارة دول محظور عليهم زيارتها”.

وأبرزت أن من أراد الحصول على جنسية الإمارات فيمكنه أيضا الاحتفاظ بجنسيته الأصلية بموجب التعديلات الأخيرة، فيما حذر نشطاء من استغلال الإسرائيليين للجنسية الإماراتية في شراء عقارات وشركات وأراضٍ مصرية.

وأشاروا إلى أن عمليات التجنيس للأجانب، بخاصة الإسرائيليين تجرى سرا بكثافة في الإمارات، في وقت فيه أهل البلد الأصليين ما بين مُهجَّر ومسجون ومسحوبة جنسيته.

 

عودة الاحتلال..!

لم يتوقف خلال السنوات الأخيرة السعي الإماراتي للهيمنة على قطاعات اقتصادية استراتيجية في مصر، ما يراه مراقبون استغلالا للنفوذ السياسي الذي اكتسبته الدولة الخليجية في مصر خلال السنوات الماضية، خاصة بعد موقفها المساند للعسكر في أعقاب الغدر بالرئيس الشهيد محمد مرسي عام 2013.

وعقب انقلاب 30 يونيو 2013 رصد المراقبون استحواذ لافت للشركات الإماراتية بشكل خاص على قطاع الصحة، الذي يمس صحة وحياة ملايين المصريين، وينذر بفرض أسعار لا يتحملها شعب يقبع نحو 60 بالمئة منه تحت خط الفقر.

وأكدت مصارد لـ"الحرية والعدالة" أنها اطلعت على وثائق تفيد بإقبال واسع من الإسرائيليين للتجنيس تحت غطاء الاستثمار في الإمارات، بخاصة في إمارتي دبي وأبو ظبي.

وأبرزت المصادر أن السلطات الإماراتية تسمح باكتساب الجنسية للمستثمرين ورواد الأعمال، بلا حاجة إلى التخلي عن جنسيتهم الإسرائيلية.

وهو ما يشكل بيئة مناسبة لتجنيس الإسرائيليين ومنحهم الضوء الأخضر لعبور الخليج والدول العربية بلا تأشيرة مسبقة، حسب المصادر.

ويصل إنفاق عصابة الانقلاب على القطاع الصحي البالغ 73 مليار جنيه، إلى أدنى مستوى بعد استثناء الأجور والصيانة وفواتير المياه والكهرباء وغيرها.

ويخالف هذا الرقم دستور الانقلاب في 2014 الذي نص على بلوغ الإنفاق الصحي في الموازنة نسبة 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه ظل عند 1.2 في المئة فقط في العام 2019-2020.

في الأثناء، أعلنت مجموعة مستشفيات كليوباترا، أكبر مشغل للقطاع الطبي الخاص في مصر، الاندماج مع مجموعة "ألاميدا" للرعاية الصحية الإماراتية، في صفقة تعد الأكبر من نوعها في قطاع الرعاية الصحية بإفريقيا.

وكشفت شركة مستشفى كليوباترا، في بيان للبورصة عن توقيعها اتفاقية مشروطة للاستحواذ على مجموعة شركة ألاميدا للرعاية الصحية، وستجمع الصفقة بين اثنين من أكبر مقدمي الخدمات الطبية الخاصة في مصر.

شركة "ألاميدا" يتبعها كل من مستشفيات السلام الدولي بالمعادي، والسلام الدولي بالقطامية، ومستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر ومدينة نصر و معامل يوني لاب وإليكسرا للمناظير .

أما مجموعة مستشفيات كليوباترا، فهي استثمارات إماراتية تضم مستشفيات الكاتب والنيل بدراوي والقاهرة التخصصي والشروق، وتستحوذ مستشفيات القطاع الخاص على نحو 60% من إجمالي المستشفيات في الجمهورية؛ حيث تبلغ حصة القطاع الحكومي 691 مستشفى، مقابل 1157 للقطاع الخاص، وتصل حصة القطاع الحكومي من الأسرَّة إلى نحو 95 ألفا و683 سريرا، مقابل 35 ألفا و320 سريرا للقطاع الخاص، وفق بيان الجهاز المركزي المصري للإحصاء.

وكانت منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء المصريين السابقة، حذرت في وقت سابق في منشور لها على فيسبوك رصدته "الحرية والعدالة" من الهيمنة الإماراتية، مشيرة عبر صفحتها إلى "سعي شركات إماراتية للسيطرة على النظام الصحي في مصر واصفة هذا الأمر بـ"المرع".

وقالت مينا "الكارثة أنه في الوقت نفسه الذي يسعى مشروع خصخصة التأمين الصحي الجديد لفتح المستشفيات العامة للقطاع الطبي الخاص في مصر، تستولي شركة أبراج الإماراتية على المستشفيات الخاصة الأكبر في مصر بالتدريج".

وأضافت "شركة أبراج شركة متعددة الجنسيات مقرها في المنطقة الحرة بالإمارات، وقانون إنشائها يمنع الإعلان عن المساهمين فيها سواء أفرادا أو حكومات، واشترت حتى الآن سلسلتي معامل البرج والمختبر، ومستشفيات كليوباترا والقاهرة التخصصي بشكل أكيد".