من الواضح أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب لن يتوقف عن تدمير مصر والمصريين، حيث يرتكب يوميا جريمة أشد وطأة وكارثية من سابقاتها ، من هذه الجرائم الأزمة التي تعاني منها شركات الطاقة الشمسية فرغم أن حكومة الانقلاب تعلن أنها بصدد الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء ، خاصة بعد اكتمال كارثة سد النهضة الذي سيحرم المصريين من حقوقهم في مياه نهر النيل وتوقف توليد الكهرباء من السد العالي ، حذرت شركات الطاقة الشمسية من أنها سوف تتوقف عن العمل نتيجة النقص الحاد في مكونات الطاقة الشمسية من الأسواق المصرية سواء الخلايا الشمسية أو محولات التيار والكابلات وكل لوازم إنشاء محطات الطاقة الشمسية والسخانات الشمسية.

وانتقدت الشركات قرارات نظام الانقلاب التي أدت إلى توقف الاستيراد وتوقف البنوك عن فتح الإعتمادات المستندية وعدم السماح للشركات والمستثمرين بتدبير العملة  ، مؤكدة أن هذه الأوضاع سوف تؤدي إلى توقف كافة الأنشطة في مصر .

 

مكونات الطاقة

من جانبها كشفت جمعية تنمية الطاقة "سيدا" أن هناك حالة من القلق تسود شركات الطاقة الشمسية والمستثمرين في مجال الطاقة المتجددة والشمسية، نتيجة النقص الحاد في مكونات الطاقة الشمسية من الأسواق المصرية سواء الخلايا الشمسية أو محولات التيار (الإنفرترز) والكابلات وكل لوازم إشاء محطات الطاقة الشمسية والسخانات الشمسية.

وأعربت (سيدا)  عن تخوفها الشديد من نتيجة قرارات تنظيم الاستيراد وتوقف البنوك عن فتح الإعتمادات المستندية وعدم السماح للشركات والمستثمرين بتدبير العملة .

 وقالت إنه  "في الوقت الذي تنادي فيه دولة العسكر بترشيد استهلاك الكهرباء توفيرا للغاز الطبيعي بهدف تعظيم الاستفادة منه في التصدير والتوسع في زيادة نسبة مشاركة الطاقة المتجددة عموما والطاقة الشمسية بشكل خاص، وإعلان حكومة الانقلاب عن اهتمامها بملف تحول الطاقة ورفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة والشمسية في مزيج الطاقة الكهربائية  إلى 42% بحلول عام 2035، ونحن على أعتاب استضافة قمة المناخ  COP27   في شرم الشيخ، تعاني شركات ومستثمرو الطاقة المتجددة والشمسية من أثار قرارات تنظيم عمليات الاستيراد وإلغاء الاستيراد بمستندت التحصيل ومعوقات تدبير العملة، مما أدى إلى نقص حاد في مكونات محطات الطاقة الشمسية وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه ومنها" الخلايا الشمسية، ومحولات التيار ( الإنفرتر) وكابلات التيار المستمر، وسخانات المياه بالطاقة الشمسية، ومكونات الحماية .

وأكدت أن استخدام الطاقة الشمسية سيؤدي  لنفس الغرض وهو توفير الغاز الطبيعي للتصدير ويزيد من الفرص البديلة ، حيث إن كل محطة طاقة شمسية بقدرة 1 ميجا وات تساهم في توفير حوالي 12 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، موضحة أن محطة طاقة شمسية بتكلفة مليون دولار تساهم في  توفير غاز طبيعي للتصدير بقيمة  10 مليون دولار سنويا.

 

خطر الإفلاس

وقال المهندس أيمن عبد الحليم هيبة، المدير التنفيذي لجمعية تنمية الطاقة "سيدا" إن "المكونات التي يوجد بها عجز مكونات لا يتم تصنيعها في مصر، رغم أن  هناك عددا من مصانع تجميع الخلايا الشمسية ، لكن إنتاجها لا يكفي  حاجة البلاد من الخلايا الشمسية".

وطالب هيبة في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بضرورة تسهيل عملية استيراد مكونات الطاقة الشمسية والمتجددة، وتخفيف إجراءات تدبير العملات الأجنبية لتلبية طلبات المشروعات المتعلقة بالطاقة المتجددة .

وحذر من أن هناك تهديدا حقيقيا يواجه مستثمري وشركات الطاقة المتجددة في مصر يتمثل في خطر إفلاس البعض وتعثر الشركات وتقليص العمالة والعجز عن استكمال المشروعات المسندة إليهم تحت التنفيذ.

 وناشد هيبة الجهات المعنية سرعة اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لتلبية مطالب الشركات والمستثمرين من أجل استكمال المشروعات ومنها المشروعات القومية المسندة للشركات أو المشروعات المزمع تسليمها قبل إنعقاد قمة المناخ في نوفمبر القادم.

 وشدد على ضرورة بذل كافة الجهود الممكنة لضبط آليات السوق والبنية التشريعية للصناعة للمساهمة في توطين ونقل تكنولوجيا الطاقات المتجددة ومواصلة الحوار مع  الجهات ذات الصلة والمستثمرين والشركات وممثليهم للوصول إلى استراتيجية وطنية واضحة  للطاقة المتجددة في مصر.

 

المنشآت الصناعية

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إجمالي قيمـة الطاقة العاطله بلغ 10.1ملـيار جنــيه عام 2019/2020 مقـابـل 9.7مليار جنـيـه عام 2018/2019 بنسبــة ارتفاع قدرهـا 3.8٪ ويرجع ذلك إلى وجود نقص في الخامات وصعوبات في التسويق.

وقال الجهاز النشرة السنوية للإنتاج الفعلي والطاقة العاطلة والمخزون من الإنتاج بمنشـآت القطاع العام / الأعمال العام لعام 2019/2020 إن "نسبة الـطاقة العاطلة في صناعة المنــتـجات الغذائية بلغت 32.3٪ عام 2019/2020 يليها صنـاعة المنتجات المـواد والمنتجـات الكيميائية بنسبة 23.6% من إجمالي قيمة الطاقة العاطلة".

وأشار إلى أن إجمالي قيمة الإنـــتاج التام بسعر الببع بلغ 201.8 مليار جنيه عام 2019/2020  مقابل254.1 مليار جنيه عام 2018/2019 بنسبة انخفاض قدرها 20.6٪، وذلك بسبب انتقال بعض الشركات من أحكام قانون رقم 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال العام إلى أحكام قانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 مثل صناعة منتجات التبغ، وانخفاض الإنتاج لبعض الأنشطة الصناعية عن العام السابق مثل صناعة الفلزات القاعدية ، حيث بلغت نسبتها 6.0٪ من أجمالي قيمة الإنتاج التام بسعر البيع في بعض شركات القطاع العام/الأعمال العام.

وأكد الجهاز أن إجمالي قيمة المخـزون مـن الإنتاج التام آخر العام بلغ 14.6 مليـار جنيه عـام 2019/2020 مقـابـل 14.2 مليار جنيـه عـام 2018/2019 بنســبة ارتفاع قــدرها 2.5٪، ويرجع ذلـك إلـى ارتفاع قيمة المـخـزون التام آخر العام في بعـــض الصناعات مثل (صناعـة المنتجات الغذائـــــية ، حيث بلـــغت نسبتهــا 29.6٪ وصناعـة الفلـزات القاعدية بنسبـة 30.4٪ من إجمالي قيمة المخزون من الإنتاج التام آخر العام).

Facebook Comments