بيان سامي عنان .. محاولة أخيرة لإنقاذ حكم العسكر أم مغامرة لدعم 11/11 لإسقاط السيسي؟

- ‎فيتقارير

أصدر الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق بيانا هام مساء 3 نوفمبر 2022 موجه في ظاهرة الي الشعب المصري، لكنه يستهدف نقل رسالة ضمنية لقادة الجيش للتحرك ضد عبد الفتاح السيسي.

ظهور نجل الفريق سامي عنان مع مصطفي بكري خصوصا في برنامجه لينفي قائلا: "والدي ليس له أي حسابات أو صفحات على السوشيال ميديا، وما يصدر على تلك الصفحات من بيانات مزعومة منسوبة له غير حقيقية"، لم ينف البيان، وطرح تساؤلات عن سبب عدم خروج عنان لتكذيب ذلك بنفسه.

بدا بيان الفريق سامي عنان، الذي جاء على صفحته الرسمية على تويتر" مصاغ كأنه يؤيد ثورة 11/11 التي دعا لها نشطاء ويدعو القوات المسلحة المصرية إلى الانحياز إلى الشعب المصري. https://twitter.com/SamiiAnan/status/1588258978550583296 تحدث في بيانه عن "استنزاف مصر ومقدراتها ووضعها تحت الوصاية" في إشارة لفشل نظام السيسي ورهنه البلاد لصندوق النقد الدولي بالديون بعدما أشار البيان الأخير للصندوق الي إشراف "شركاء إقليميين ودوليين" على مصر دون تحديد هويتهم. وقال موجها حديثه مباشرة لقادة الجيش: "استغرب الصمت المدقع من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي لطالما كانت له وقفات مقدرة".

وأهاب بالقوات المسلحة " النزول عند رغبة الشعب بأي مسار يسلكه" في إشارة واضحة لمطالب الجيش بدعم أي ثورة شعبية ضد السيسي. مراقبون يرون أن بيان سامي عنان وإن كان سيسبب له مشاكل وقد يعرضه للاعتقال مرة أخرى بعدما اعتقل عام 2018 لتفكيره في النزول للانتخابات ضد السيسي، يبدو وكأنه جاء بعد ترتيبات لعنان مع ضباط بالجيش وإلا لما غامر بدخول السجن مجددا. فريق رأي أن البيان يبدو محاولة أخيرة من عنان بدعم من قيادات عسكرية لإنقاذ الحكم العسكري لمصر خشية ثورة شعبية تقتلع الحكم العسكري المستمر لمصر وتنتهي أي حكم عسكري قادم، وتجهز على بيزنس الجيش كله.

قالوا إن سامي عنان المقرب من الادارة الأمريكية يبدو بديل جاهز للسيسي بعد فشله وبموافقة أمريكية ورضا إسرائيلي وتوافق خليجي حتى لا يغضب لواءات الجيش المصري والمجلس العسكري.

وقال نشطاء أنهم يشمون رائحة سامي عنان في بيان "أحرار واحد" الصادر عن مجموعة من ضباط الجيش السابقين على مواقع التواصل ويدعو للنزول يوم 11/ 11 فريق أخر من مؤيدي السيسي ولجانه قالوا إنه سيتم القبض على سامي عنان بتهمة التحريض عن قصد على قلب نظام الحكم ودعوا عبر حسابتهم لتقديمه للمحاكمة العسكرية فورا بدعوى إثارة الفتن بين فئات الشعب، ما أثار تساؤلات: إذا كان البيان مزور لماذا تهاجمه لجان السيسي كأنه حقيقة وتتوعد عنان؟

 

ما هي دلالات بيان سامي عنان وتوقيته وهل خروجه الان مؤشر لدعم الجيش له فعلا وهل الهدف انقاذ حكم وبزنس العسكر كآخر أمل للعسكريين أم مغامرة لدعم 11/11 لإسقاط السيسي يساندها ضباط؟ صراع السيسي وعنان وكان امرا غريبا ان يتم اعتقال وحبس رئيس اركان الجيش المصري سامي عنان بقرار من مجلس السيسي العسكري الذي عينه بنفسه عام 2018 لأنه قرر الترشح في الانتخابات ضد السيسي، وسط صمت من المشير طنطاوي وباق الجنرالات الذين كان يعمل السيسي تحت إمرته.

ورغم الغموض الذي يلف المؤسسة العسكرية وكل ارجاء مصر منذ الانقلاب العسكري 2013، فقد ظهرت مؤشرات على تململ داخل المؤسسة، انعكس على تغيير وابعاد قيادات واحلال وتجديد، ويبدو أن كل هذا لم يشفع للسيسي فاضطر لإطلاق سامي عنان بل وإعادة رموز عسكرية قوية ابعدها. ورغم الإفراج عن سامي عنان لا أحد يعلم هل تم بصفقة بين الرفاق العسكريين المتصارعين أم انقلاب ناعم ضد السيسي اجبره بموجبه عسكر مناصرون لعنان على الرضوخ لمطالبهم؟ أم تصرف مفاجئ من السيسي لإرضاء الرفاق المتصارعين؟ وصدر ضد سامي عنان حكمان 3 و6 سنوات أي 9 سنوات وفق اتهامات وجهها له المجلس العسكري فلماذا تم الافراج عنه وما مصير الاحكام؟ وهل هي احكام ملاكي ورسالة لعنان الا يقف ضد تلميذه السيسي؟ والا يعني هذا ان اتهامات المجلس العسكري له أكاذيب؟

وصرح ناصر أمين محامي الفريق عنان لـ CNN: "لا أعرف الصيغة القانونية التي بموجبها أفرج بها عن موكلي سامي عنان"!! كما نفى ناصر أمين لموقع "القاهرة 24″، تقديم الفريق عنان التماسا لتخفيف الحكم أو صدور عفو بشأنه من الحاكم العسكري، وقال إن الأحكام التي صدرت في يناير الماضي من المحكمة العسكرية، لم يتم التصديق عليها من الحاكم العسكري، ومن ثم يحق وفقًا لصلاحيات القضاء العسكري الإفراج عن المتهم في أي وقت دون إبداء أي أسباب. ورفض جنرالات مجلس السيسي العسكري في يناير 2018، طلب عنان الترشح في تمثيلية انتخابات الرئاسة التي فاز فيها السيسي، لكونه "لا يزال تحت الاستدعاء"، حسب بيان رسمي، وأحيل عنان للتحقيق في القضية رقم 1لسنة 2018 بقرار من المدعي العام العسكري بتهم ارتكاب مخالفات قانونية صريحة، مثلت إخلالاً جسيماً بقواعد ولوائح الخدمة بضباط القوات المسلحة!! لذلك كان الإفراج المفاجئ عن الفريق سامي عنان بعد اعتقاله لنحو عامين إثر اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة وخروجه من المستشفى العسكري التي كان يقيم بها الي منزله بعد قرار النيابة العسكرية، خطوة غريبة لتزامنها مع حركة تنقلات واسعة داخل قيادات القوات المسلحة ملابسات الإفراج عن عنان لا تقل عبثية عن ملابسات الاعتقال فلا أحد يعرف لماذا اعتقل وسجن ولا أحد يعرف لماذا أخرجوه ما يؤكد أن مصر تُحكم بقرارات فردية سرية ولا يوجد شيء يسمي قانون ودستور.

وحين خرج سامي عنان من السجن توقع مراقبون اتضاح الحقيقة لاحقا وما إذا كان صفقة من عدمه بأحد أمرين: الأول: إذا التزم الصمت فهذا يؤكد أن خروجه تم بصفقة مسبقة الثاني: إذا لم يلتزم الصمت وتكلم في الشأن العام فهذا يؤكد أن خروجه تم بضغط مورس على السيسي، فهل بيانه، لو ثبتت صحته، يؤكد الصراع بين العسكر خشية فقدان نفوذهم والبيزنس الضخم الذي جنوه منذ الانقلاب بسبب جنون السيسي؟.