حكومة الانقلاب تواجه ارتفاع الأسعار بـ التصريحات الوردية ” ..ولاعزاء للمصريين “

- ‎فيتقارير

 

 

فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي وتراجع الجنيه أمام الدولار الأمريكي إلى مستوى غير مسبوق حيث تجاوزت قيمة الدولار 24.30 جنيه مما تسبب فى ارتفاع الأسعار فى الأسواق وعجز أغلب المصريين عن شراء احتياجاتهم اليومية الأساسية ما يهدد بمجاعة مشابهة لما يحدث فى مجاهل افريقيا والصومال .

رغم هذه الأوضاع المأساوية تخرج حكومة الانقلاب على المصريين بتصريحات كاذبة وتزعم أنها وضعت خطة لمواجهة ارتفاع الأسعار بالأسواق وأن الأسعار سوف تنخفض ويتابعها المطبلاتية وأبواق السيسي الإعلامية وكتائبه الالكترونية الذين يحاولون ايهام الشعب بأن الخير قادم “عشم ابليس فى الجنة” وأننا نعيش عصر الانجازات ويطالبونه بالتضحية من أجل الوطن يقصدون السيسي بالطبع لأن الوطن لم يعد موجودا إلا فى خيال مرضى عصابة العسكر .

كان مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب قد زعم أن دولة العسكر تتدخل بقوة فى ملف توفير السلع الغذائية والرقابة على الأسواق في ظل الأزمات العالمية معترفا بأنها صاحبة السلطة في هذا الملف، في إطار التأكد من أن تدخلها متوازن ومحسوب .

كما زعم مدبولى فى تصريحات صحفية أن دور جهاز حماية المستهلك تم تفعيله طوال الفترة السابقة، للوصول إلى الحوكمة وضبط الاسواق والسيطرة علي جشع التجار.

وطالب المواطنين بالقيام بدورهم المجتمعي في تحقيق انضباط السوق، من خلال الابلاغ عبر الخط الساخن للجهاز، عن أي ممارسات غير لائقة، أو ارتفاع في الاسعار،  ليكون دور أجهزة دولة العسكر حينها التحرك والتصدي لتلك الممارسات بحسب زعمه.

 

الصادرات

 

فى هذا السياق زعم محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، أن كل الدلائل تشير إلى أن أسعار بعض السلع سوف تنخفض خلال الفترة المقبلة، مع تنفيذ خطة لزيادة الصادرات تستغرق من 3 إلى 5 سنوات إلى 100 مليار دولار

وقال السويدى فى تصريحات صحفية اننا نبشر الجميع بانخفاض الأسعار الفترة المقبلة، لأنه بحسب اعلان حكومة الانقلاب فان نظام الاعتمادات المستندية سوف ينتهي خلال شهرين إن شاء الله، والفترة المقبلة هيكون فيه انخفاض في أسعار بعض السلع؛ لأن الأمور بدأت تمشي وتتحرك وفق تعبيره

وأشار الى أن الصناعة هي خط الدفاع الثاني لمصر، والمصانع لم تتوقف في أحداث 2011 و2013 زاعما أن خطة حكومة الانقلاب لزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار، ستكون جاهزة خلال 3 شهور من الآن لعرضها علي رئيس وزراء الانقلاب.

 

لجنة دائمة 

 

فيما أعلن إبراهيم العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية عن انعقاد لجنة دائمة باتحاد الغرف التجارية وغرف المحافظات للتأكد من انسياب حركة السلع ومدخلات إنتاج مصانع السلع الغذائية المفرج عنها من الموانئ إلى الأسواق زاعما أنه تم الاتفاق مع وزارة تموين الانقلاب علي الافراج عنها لضمان توافر مدخلات انتاج مصانع المنتجات الغذائية والسلع الضرورية بالأسواق.

وزعم العربى فى تصريحات صحفية أنه بناء علي تكليفات سيساوية لضمان استقرار الأسعار وتوافر كافة السلع قام اتحاد الغرف التجارية وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بالتواصل مع المنتجين والمستوردين للسلع الغذائية لحصر مستلزمات الإنتاج والسلع الأساسية الموجودة بالموانئ، وفي إطار تكليفات وزارة تموين الانقلاب بعمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية تم الافراج عن أكثر من 4000 شحنة مستلزمات إنتاج ومواد غذائية خلال الـ 48 ساعة الماضية لسد النقص في جميع الخامات بهدف زيادة العرض وتحقيق الوفرة وخلق المنافسة لاستقرار الأسعار .

وأشار الى أن منتجى وتجار السلع الغذائية تعهدوا خلال لقائهم بوزير تموين الانقلاب بعدم زيادة الأسعار حتي نهاية العام الحالي مع الالتزام بعمل مصانع المنتجات الغذائية بكامل طاقتها بحسب تصريحاته

وأضاف العربي أن السبيل الوحيد للسيطرة علي اي زيادة غير مبررة في الأسعار هي توفير أكبر اتاحة ممكنة من كافة السلع بما يتجاوز حجم الطلب اليومي لإيقاف نشاط المضاربين بالأسعار، مشيرا إلى أن ميثاق الشرف التجاري يمنع المضاربة ويضمن التزام التاجر الشريف بهامش ربح يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية ويراعي الابعاد الاجتماعية وأن المضاربة واستغلال نقص المعروض لا يأتي الا من مضاربين وأموال ساخنة لا علاقة لها بالعمل التجاري الشريف وفق تعبيره.

وزعم أن رئيس وزراء الانقلاب ومحافظ البنك المركزي ووزيري تموين وصناعة الانقلاب يبذلون كل الجهود الممكنة لتدبير السيولة الدولارية اللازمة للإفراج عن شحنات البضائع ومستلزمات انتاج ومواد غذائية محتجزة بالموانى .

 

التجارة الداخلية

 

وزعم الدكتور وليد جاب الله، أستاذ الاقتصاد بالجامعات المصرية أن حكومة الانقلاب قادرة على السيطرة علي ارتفاع الاسعار، والقضاء على التضخم المتوقع حدوثه بمجرد صدور اي قرار اقتصادي، من خلال الرقابة الشديدة على اسعار المنتجات داخل الأسواق وفرض عقوبات على التجار المخالفين.

وقال جاب الله في تصريحات صحفية إن تحسين أحوال المواطنين يتم  من خلال محورين؛ المحور الاول هو ضمن مجال العرض، حيث تعمل دولة العسكر على مكافحة ارتفاع الاسعار التي ستزداد وذلك من خلال تنظيم سوق التجارة الداخلية بسعر صرف مُناسب للعملات الأجنبية وفق تعبيره .

وأضاف : أما المحور الثاني ضمن مجال الطلب، حدد خلاله السيسي حزمة من الرواتب والمعاشات ستزيد من شأنها تعزيز القوة الشرائية للمرحلة الأقل دخلًا بحسب زعمه.

 

الجهل بالقانون 

 

وحمل الخبير القانوني عمرو محمد الوكيل المواطنين مسئولية ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أنه يجب علي المواطن المتضرر أن يبلغ عن التجار او المحل الذي يببع باسعار مرتفعة للسلع والمنتجات وفى المقابل يجب علي الجهات المعنية شن حملات لضبط الأسواق لمواجهة الارتفاع غير المبرر في الأسعار ومكافحة شجع التجار واستغلال الازمات وفق تعبيره .

وزعم الوكيل فى تصريحات صحفية أن جريمة التجارة بأكثر من القيمة المقررة هي ضد أي شخص يبيع المنتج بصرف النظر عن علاقته به .

ولفت الى أن الجريمة مبنية على انتشار فعل التجارة نفسه موضحا أنه لا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بالجهل بالسعر المقرر، لأن الجهل بالقانون العقابي والقوانين المكملة له ليس بعذر ولا يسقط المسئولية وفق تعبيره.