رفع أسعار الخبز 40% وغياب الأرز من الأسواق.. المجاعة تضرب أكباد المصريين قبل 11-11

- ‎فيتقارير

دون إعلان، على طريقة  السيسي المخادعة للشعب، قلّصت المخابز المخصصة لبيع الخبز الحر، خارج بطاقات التموين الرسمية، حجم الرغيف ووزنه بنحو 40%، منذ بداية الشهر الحالي. وأرجعت المخابز تقليص الحجم المقرر رسمياً للرغيف منذ أغسطس الماضي إلى الزيادة الكبيرة التي تسود أسعار الدقيق المخصص لإنتاج الخبز خارج منظومة وزارة التموين.

وارتفعت أسعار الدقيق من 11 ألف جنيه للطن في المتوسط نهاية يوليو الماضي، إلى 16 ألف و500 جنيه، لدى المطاحن والموردين للقطاع الخاص، رغم انخفاض أسعار القمح عالمياً.

وأدت زيادة أسعار الدقيق إلى رفع أسعار المعجنات بنسب تراوح ما بين 30% إلى 40% في المتوسط، مع لجوء بعض المنتجين إلى تعديل أوزان المعجنات وأحجامها، مع وضع زيادة تصل إلى 20% على قيمة المنتجات، الأكثر استهلاكاً في المناطق الشعبية.

وترجع مضارب القمح وشركات توزيع الدقيق رفع أسعار الدقيق الحر إلى انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، الذي تحتاجه في شراء حاجات المخابز الخاصة ومصانع المكرونة والمعجنات من الخارج مباشرة للقطاع الخاص.

وتعاني شركات استيراد القمح الخاصة من عدم قدرتها على تدبير الدولار لشراء المحصول من الخارج، في ظل القيود التي يفرضها البنك المركزي على استيراد السلع الأجنبية.

وتوفر المخابز الخاصة الخبز الحر لنحو 40 مليون مواطن، من بين 104 ملايين نسمة، تعداد الدولة حالياً، حيث يباع الخبز الحر لغير المستفيدين من برامج الدعم التمويني المقرر من الدولة، والبالغ تعدادهم 64 مليون شخص، مسجلين في قوائم 23 مليون بطاقة تموينية، حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وعطلت المخابز الخاصة مشروعاً لوزارة التموين يستهدف بيع الخبز بالكيلوجرام، سبق أن طرحته الحكومة في 13 يوليو الماضي، في إطار محاولتها السيطرة على وجود الخبز للأشخاص غير المسجلين في برامج دعم الخبز.

وتواصل المخابز الخاصة بيع رغيف الخبز بالقطعة، وارتفع سعر القطعة وفقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 12 لسنة 2022، أول أغسطس الماضي، وزن 28 جراماً المخصص للسندويشات، من 25 إلى 50 قرشاً ولوزن 90 جراماً من جنيه واحد إلى 1.65 جنيه، والخبز الشامي الصغير من 50 قرشاً إلى 75 قرشاً، والكبير من 1.25 جنيه إلى 1.5 جنيه.

ووفق مراقبين، فإن تلاعب أصحاب المخابز في وزن الرغيف المبيع حالياً في الأسواق، هرباً من التسعيرة الجبرية للحكومة، التي قررت استمرار بيع الخبز المدعوم بسعر 5 قروش ورفع مخصصات الدعم المقرر لمنظومة دعم الخبز من 61 مليار جنيه إلى 71 مليار حتى نهاية العام المالي الحالي 2022-2023.

فيما أكد أصحاب المخابز أن سعر الدقيق زاد خلال الأسبوعين الماضيين، بمعدلات يومية، مع التعويم الأخير للجنيه، مع تشديد الموردين في تقليص الكميات الواردة للمخابز وتسلّم مبالغ البيع نقداً.

وأكد أصحاب المخابز أن تراجع الجنيه يومياً أمام الدولار، أصبح مؤشر سعر البيع.

وتمنع وزارة التموين بحكومة الانقلاب حائزي السيارات موديل 2014 وما بعده، ومن يبلغ راتبه 2500 جنيه من الحصول على الخبز المدعوم  الذي يصل إلى 5 أرغفة للفرد يومياً بوزن 90 جراماً، بعد خفضه من 110 جرامات في يوليو الماضي.

 

غياب الأرز

إلى ذلك ، شكى ملايين المصريين من اختفاء الأرز من الأسواق المصرية ومحلات الهايبر والسوبر ماركت، بعد قرار الحكومة مؤخراً تحديد سعر إلزامي لسعر كيلو الأرز.

وباتت أرفف الأرز في المحلات الكبيرة فارغة، سواء في كارفور أو محلات فتح الله أو غيرها، وذلك ببسبب إن المورِّدين أوقفوا التوريد إلى أجل غير مسمى؛ لأن الدولة أجبرتهم على تسعيرة موحدة للبيع؛ ما سيُمنّيهم بخسائر كبيرة في حال استمروا في البيع بهذه الأسعار..

وكان رئيس مجلس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي قد أصدر قراراً في 8 سبتمبر الماضي بتحديد حد أقصى لسعر الأرز الأبيض بالأسواق، على ألا يزيد سعر الأرز المعبأ على 15 جنيهاً، والسائب على 12 جنيهاً.

من جهته، قال أحمد عبداللاه، المدير التنفيذي لأحد مصانع الأرز الشهيرة، في تصريحات صحفية: “الوزارة تجبرنا على البيع بسعر تقرره هي دون النظر إلى أي اعتبارات، وكأنها تريد أن تكبدنا خسائر فادحة، ليس من المنطقي أن تجبرني الوزارة على البيع بسعر 15 جنيهاً للكيلو الواحد، في حين أن السعر كان يتراوح بين 19 و24 جنيهاً للكيلو الواحد، الوزارة خلقت الأزمة، وينبغي عليها أن تحلها”.

وقررت عدة شركات تجميد طرح الأرز المعبأ في الأسواق، علاوة على أن بعض الشركات، وحسب مسؤولين في كبرى المحال التجارية “الهايبر”، سحبت منتجاتها التي كانت قد عرضتها قبل القرار الوزاري؛ اعتراضاً على قرار مجلس الوزراء بتحديد سعر إجباري لبيع الأرز الأبيض للمستهلك بواقع 15 جنيهاً للكيلوجرام.

فيما ارتفع الأرز البسمتي من 45 جنيهاً للكيلو الواحد إلى 80 جنيهاً، واختفت منتجات شركات شهيرة، مثل: الضحى، والساعة، وزمزم، تماماً من متاجر التجزئة، سواء في القاهرة أو الإسكندرية.

..وهكذا تتفاقم ازمات المصريين المعيشية، من ارتفاع اسعار وغياب منتجات وسلع اساسية ، وهو ما قد يدفع نحو غوضى عارمة سواء في تظاهرات 11/11 أو بعدها او بعد حين، ما يضع مصر عى شفا هاوية ومنحدر خطر في ظل حكم عسكري لا يرى سوة نهب الاموال والمشاريع دون اعتبار للمواطنين.