للأثرياء فقط: ارتفاع سعر كيلو اللحمة لـ 220 جنيها وسوق (العضم) بديل للمصريين

- ‎فيتقارير

إذا كنت ممن يعيشون في مصر تحت قيادة الانقلاب العسكري ، فأنت ضمن أسوأ الدول معيشة وفقرا ، ناهيك عن حق الحياة، بل زادت في حق الطعام والشراب الأساسي الذي زاد بمقدار 1000 بالمئة ، فقد كشفت شعبة القصابين في غرفة القاهرة التجارية،عن ارتفاع سعر كيلو اللحمة لـ 220 جنيها،  وهي واحد من الأشياء الأساسية في الأسواق ويريد شراءها الجميع.

شعبة القصابين كشفت عن ارتفاع كارثي لأسعار اللحوم، إذ جاءت أسعار اللحوم البلدية ما بين 180 لـ 200 جنيه في المدن، وأيضا قد تتراجع إلى بعض الشيء في المحافظات التي تتنج اللحوم، وأن الأسعار المنتشرة حاليا  للكندوز البقري لا يكون أكثر من 200 جنيه في الأسواق، وأيضا الطلب يتأثر بارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق، وأيضا تحاول العديد من الأسر والمستهلكين تقليل استهلاكها وشراء اللحوم.

 

تحت خط الفقر

حكومة الانقلاب التي تعيش على قهر الشعب أعلنت أنه لاتزال الفوارق المكانية سمة دائمة، لاسيما عبر المناطق الريفية والحضرية، حيث إن ريف صعيد مصر، هو المنطقة ذات أعلى معدلات الفقر، حيث تشهد معدلا أعلى بمرتين من المعدل الوطني -حوالي 60%- بينما تظهر المناطق الحضرية في الوجه البحري أدنى معدل -حوالي 11%-.

ويشير ارتفاع مستوى الفقر في ريف صعيد مصر إلى أن الفقراء في هذه المناطق يمكن أن يواجهوا خسائر كبيرة بشكل غير متناسب في الرفاهية على المدى القصير بسبب تيار الإصلاحات، ومن المتوقع أن تؤثر الزيادات المستمرة في أسعار السلع والخدمات الخاضعة للوائح سلبا على الأسر خاصة ذوي الدخل الثابت والفئات الأكثر ضعفا.

وعلاوة على ذلك، يواجه الفقراء في مصر تحديات ذات صلة بمخزونهم من رأس المال البشري مثل الصحة والتعليم، بالنظر إلى أن الأطفال في الأسر الفقيرة يميلون إلى أن يكونوا أقل في النتائج الصحية والتحصيل العلمي، وبالمثل تظهر محافظات صعيد مصر بشكل خاص جودة أسوأ من نتائج العمالة مقارنة ببقية البلاد نظرا لارتفاع مستوى الفقر فيها.

 

115 للسوداني

وكشف في وقت وزير تموين الانقلاب علي مصيحلي أن كيلو اللحوم السوداني الطازج بسعر 115 جنيها، وأضاف قائلا “تلك الرؤوس تربى في السودان لصالحنا، وتعد من أفضل اللحوم لأنها تربى بمراعٍ طبيعية وجيدة جدا، ونعمل على توفيرها في المجمعات وكل المناسبات”، وسعر كيلو البرازيلي المجمد بـ 76 جنيها بالمجمعات الاستهلاكية.

للفُرجة فقط وبعد ارتفاع أسعار اللحوم البلدية والمستوردة بالأسواق المصرية، بنسبة 100%، خلال الأيام الماضية بسب ارتفاع تكلفة النقل والأعلاف، ما دفع إلى ركود الأسواق بسبب التراجع الحاد في الشراء من الطبقتين المتوسطة والفقيرة.

نائب رئيس شعبة القصابين هيثم عبد الباسط في تصريح له قال إن "الزيادة ترجع إلى ارتفاع قيمة الأعلاف والطاقة والشحن، والدولار مقابل الجنيه، ولفت إلى أن الزيادة في الأسعار واكبها ركود شديد في حركة البيع للحوم البلدية، تصل نسبته إلى 60% بالمتوسط في أنحاء البلاد".

وأشار إلى أن الطبقة المتوسطة، وتسبقها الطبقات الفقيرة، على رأس المستهلكين الذين انخفضت مشترياتهم من اللحوم، وفق بيانات إحصائية، يوجهها الجزارون، للمسؤولين بالشعبة العامة بالقاهرة، وأوضح أن الزيادة في الأسعار لم تؤثر بدرجة ملحوظة في المناطق الراقية ، وبرر عبد الباسط لجوء الجزارين إلى رفع الأسعار، برغبتهم في الحفاظ على الحد الأدنى، من تشغيل محلات الجزارة، في وقت يعاني فيه السوق من حالة ركود، يتوقع استمرارها لفترة زمنية طويلة.

 

فجوة كبرى

وتكشف إحصاءات منظمة الزراعة والأغذية الدولية "فاو" عن فجوة كبيرة في استهلاك اللحوم بين المصريين، إذ يبلغ نصب الفرد نحو 28 كيلوغراما من اللحوم سنوياً، بينما يصل المعدل العالمي للفرد إلى نحو 42 كيلوغراما.

وتشير إحصاءات وزارة الزراعة إلى أن الإنتاج المحلي من اللحوم يبلغ نحو 60% من إجمالي استهلاك اللحوم، بينما يستورد القطاعان العام والخاص، عبر تصريحات خاصة من وزارة الزراعة نحو 430 ألف طن من اللحوم سنويا، عدا ما توفره لحوم الأضاحي التي تربى في المنازل، وبحسب بيانات الوزارة تمتلك مصر نحو 7 ملايين رأس ماشية، وتستورد كميات من اللحوم الحية من السودان وأوروبا والولايات المتحدة سنويا، بينما تستورد اللحوم المذبوحة والمثلجة من البرازيل والهند والأرجنتين.

سوق العضم للمصريين

في المقابل، وبعد ارتفاع أسعار اللحوم، لجأت شريحة كبيرة من المصريين لشراء (العضم) لنيل مزيج من طعم ورائحة اللحوم على السفرة.

وتنتشر أسواق لبيع ما يطلق عليه "الكسر" هو الاسم المتداول بين الفقراء ومحدودي الدخل، ويتكون من هياكل الفراخ،العظام، أحشاء الأبقار كبديل للحوم بعد غلاء الأسعار.

وبرغم الشراء المستمر لتلك البقايا، حذر الدكتور رضا عبدالعظيم، أستاذ بالمعهد القومي للأغذية  "لا بد من تفعيل دور الرقابة على المجازر، حيث إن الأكل الكسر ملوث نتيجة تداوله مكشوفا على ماكينات التقطيع ويفترشه البائعون بالأسواق.