دراسة: كافة السيناريوهات تؤكد انهيار السيسي رغم فشل 11/11

- ‎فيتقارير

ناقشت ورقة بحثية بعنوان " مظاهرات (11/11)  متى يحسم المصريون خلافهم حول طريقة التغيير؟" السيناريوهات المتعددة لإسقاط الانقلاب وزعيمه عبدالفتاح السيسي في مصر بدءا من المقاومة السلمية عن طريق المظاهرات والعصيان المدني أو المقاومة العنيفة والتي يدخل ضمن أطرها الانقلاب على الانقلاب من قبل القوات المسلحة نفسها.

وأكدت الورقة التي أعدها (الشارع السياسي) أن "النظام من جانبه يدرك أنه إلى تلاشي تلقائيا، وأنه "رغم قبضته الأمنية الباطشة وجيش الجواسيس والمخبرين في كل مكان إلا أنه مرعوب؛ نعم مرعوب من المستقبل ويخشى المجهول الذي لن يكون في صالحه في كل الأحوال؛ فكل السيناريوهات تؤكد انهيار نظام السيسي حتى لو فشلت الدعوات إلى التظاهر في 11/11".

وأوضحت أنه "لا يمكن ترجيح سيناريو على آخر؛ فقد تتداخل  وتتشابك الاحداث على نحو يفضي إلى حدوث كل السيناريوهات؛ فقد تحدث احتجاجات لأي سبب من الأسباب ليس بالضرورة في 11/11، وقد تتدحرج الأحداث كما حدث في يناير 2011م، تفضي إلى تدخل الجيش والإطاحة بالسيسي، لكن الرهان على مشاركة واسعة في 11/11 أمر لا تدعمه الشواهد والأدلة".

 

التداعي التلقائي
واستعرضت رؤية للسقوط، وهي التداعي التلقائي رغم قمع النظام أي احتجاج وهو رأي كبير باحثي مركز كارنيجي الأمريكي يزيد صايغ، الذي قال إن "السيسي لم يعد قادرا على حكم البلاد؛ فقد سقط بالفعل والإعلان عن سقوطه قد يحتاج إلى بعض الوقت؛ فهل سيظل يراهن على الاستدانة والاقتراض وبيع أصول الدولة إلى ما لا نهاية؟! فمشكلات مصر المستعصية في الشق الاقتصادي قد تجبر الجيش على التخلي عن السلطة".

ودعمت الورقة هذه الرؤية بإبانتها أن "الوضع في مصر هش للغاية وفوضوي للغاية، وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار يضغط على النظام ويضغط على المواطنين واحتمال اندلاع احتجاجات أمر كبير الاحتمال، فمصر تنتظر شرارة البدء، وليس بالضرورة في 11 نوفمبر المقبل، قد تكون في أي وقت ولسبب بسيط أو تافه يؤدي إلى اندلاع حريق كبير يوازي الآلام الناتجة عن لهيب الأسعار المرتفعة".

وفي ضوء أن جميع موارد الدولة المتوقعة وفقا للموازنة الحالية (2022م2023) وقدرها (نحو (1.517) تريليون جنيه) لا تكفي لسد بند واحد في الموازنة وهو خدمة الدين العام والذي يصل إلى (690.1 فوائد الديون +  أقساط الديون965.48=1,655 تريليون جنيه) بمعنى أن مصر كلها بجميع مؤسساتها بقناة سويسها وسياحتها وإنتاجها تعمل وكل مواردها لا تكفي لسداد فوائد الديون وأقساطها"، أضافت الورقة للوضع الاقتصادي الهش مؤثرات ومؤشرات أخرى "الملايين من المصريين إلى ما دون خط الفقر، والتفريط في سيادة مصر على جزيرتي "تيران وصنافير"، وشرعنة بناء سد النهضة الإثيوبي الذي يهدد بحرمان مصر من بعض حصتها المائية، وإغراق البلاد في الديون والفشل في إدارة موارد الدولة.

إجماع على التغيير

وطرحت الورقة أن "شبه اتفاق بين المصريين على ضرورة التغيير؛ فلا أحد في مصر يريد بقاء نظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، حتى المقربون من النظام ومن ضمنهم ما تسمى بأجهزة النظام السيادية (الجيش ـ المخابرات ـ الأمن الوطني)".

وأوضحت أنه حتى القوى العلمانية التي دعمت انقلاب 03 يوليو وتصفه بالثورة على الإسلاميين الإرهابيين "تتحرك من داخل مظلة النظام، لا تستطيع أن  تتبنى تصورا مغايرا؛ فهي تتحرك تحت السقف الذي وضعه النظام ولا تملك الانفلات منه"، موضحة أن "هؤلاء  على استحياء إلى الضغط على السيسي من أجل عدم الترشح في الانتخابات المقبلة، أو الدفع بمرشح قوى يمكن أن يفوز على الجنرال".

وأشارت إلى فريق "يتبنى الحل الثوري" كما 25 يناير، "استنساخ نفس التجربة بنفس الآليات، ويرى أنصار هذا الفريق أن الجماهير إذا خرجت بكثافة كما جرى في ثورة يناير، والإصرار  على عدم الرجوع وترك الميادين و الشوارع إلا بعد تحرير البلاد والإطاحة بالنظام العسكري الاستبدادي".

واستعرضت رأي فريق رأى تجربة سنوات ما بعد انقلاب 03 يوليو وهو "انعدام التغيير بالطرق والآليات السلمية؛ فمن اغتصب السلطة بانقلاب دموي يستحيل أن يتركها بالصندوق؛ فتلك أوهام لا وجود لها في واقع الناس".

وأنه الفريق يرى "أن المؤسسة العسكرية يمكن أن تطيح بالسيسي  إذا أدركت أن مصالحها في خطر وأن بقاء السيسي يهدد مشروعاتها وإمبراطوريتها الاقتصادية".