قال موقع موندويس إن "بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي تستضيفها قطر، تشكل فرصة غير مسبوقة لنشر الوعي ورفع قضية فلسطين في واحدة من أهم الأحداث الدولية في العالم".

وأضاف الموقع ، في حين أن الفيفا والمنظمات الرياضية الدولية الأخرى قد أعلنت تقليديا أنه يجب الفصل بين السياسة والرياضة، إلا أنه بعد غزو القوات الروسية لأوكرانيا عام 2022 لا يبدو أن هناك أي أسئلة حول مكانة السياسة في الرياضة، وبشكل أكثر تحديدا في كرة القدم.

وأوضح الموقع أنه في أعقاب الغزو الروسي في فبراير من هذا العام، قدم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والفيفا دعما غير مشروط لأوكرانيا بعدة طرق، تم تعليق المنتخب الوطني الروسي والأندية الروسية من كأس العالم 2022 ومسابقاتهما الأوروبية بعد أربعة أيام فقط من الهجوم على شرق أوكرانيا، بالإضافة إلى ذلك  تم رفع العلم الأوكراني في الملاعب ، وطبع على شارات الكابتن ، وعرض على شاشات التلفزيون بجانب النتيجة، بالإضافة إلى الأندية والمشجعين الذين ينظمون حملات لجمع التبرعات والأحداث الخيرية للشعب الأوكراني.

وتابع الموقع " في الواقع ، كانت السياسة الدولية في قلب كأس العالم هذه منذ أن أعلن FIFA عن الموقع المضيف في عام 2010  إن شرعية الجائزة وعملية تقديم العطاءات، وملاءمة قطر كدولة مضيفة، وعدد لا يحصى من قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك مزاعم العبودية ووفاة أكثر من 6000 عامل بناء، أثيرت باستمرار من قبل النشطاء ووسائل الإعلام، وحتى اللاعبين، أعرب أعضاء المنتخبين النرويجي والألماني مؤخرا عن استيائهم من قطر وارتدوا قمصانا تدافع عن حقوق الإنسان. أصدرت شركة Hummel International، وهي علامة تجارية دنماركية للملابس الرياضية تصمم وتنتج مجموعات للمنتخب الوطني الدنماركي، نسخة مخففة من مجموعتها، بالكاد تظهر قمتها وشعارها، كبيان حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها قطر، علاوة على ذلك، تلقت قطر انتقادات سياسية تحيط بمعاملة البلاد لمجتمع المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين".

ولفت الموقع إلى أنه في بداية شهر أكتوبر الماضي، عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومديره العام عضو الكنيست السابق ومؤسس حزب بلد، عزمي بشارة، ندوة في الدوحة لمناقشة كأس العالم 2022 من خلال عدة تخصصات أكاديمية مثل علم الاجتماع والعلوم السياسية والدراسات الثقافية، ومن بين المواضيع التي نوقشت الفرص التي تقدمها الرياضة كمنافذ جديدة للمقاومة الفلسطينية، تمت مناقشة الوضع في أوكرانيا كفرصة لتسليط الضوء على المعايير المزدوجة التي تحملها الدول الغربية والمنظمات الرياضية تجاه النضال الفلسطيني، كما جادل العديد من الباحثين في المركز بأن كأس العالم 2022 لديها إمكانات هائلة لبناء القوة الناعمة والنفوذ السياسي، بالإضافة إلى النهوض بالقضايا السياسية والوطنية والثقافية ذات الصلة بالعالم العربي.

إن موقع قطر كحليف تقليدي للنضال الفلسطيني وسمعتها كدولة وسيطة في الشرق الأوسط يضعها في وضع مثالي لتعزيز المناقشات السياسية حول فلسطين وزيادة الزخم.

ونوه الموقع إلى أن الانتشار المتزايد للسياسة في الرياضة، ووضع أوكرانيا، وموقف قطر الفريد تجاه النضال الفلسطيني، كلها عوامل تساهم في خلق بيئة مواتية لدفع المناقشات حول فلسطين في كرة القدم والرياضة، وهو أمر كان يعتبر في السابق من المحرمات من قبل المنظمات الرياضية الدولية، على سبيل المثال، في عام 2016، تم تغريم نادي سلتيك لكرة القدم 8,600 جنيه إسترليني لأن مجموعته المشجعة للغاية، اللواء الأخضر، أمطرت قسم المنحنى الشمالي من سيلتيك بارك بالأعلام الفلسطينية عندما استضافت هبوعيل بئر السبع في مباراة تصفيات دوري أبطال أوروبا. الآن يمكن رؤية الأعلام الفلسطينية تقريبا في كل مباراة في المنحنى الشمالي، ولا يمكن إنكار المعايير المزدوجة للدول الغربية.

واستطرد "هذه الحقيقة صرح بها بأناقة عمر فرج، لاعب الاسكواش المصري الذي فاز في مارس 2022 ببطولة أوبتازيا التي أقيمت في لندن، وقال "لم يسمح لنا أبدا بالتحدث عن السياسة في الرياضة، ولكن فجأة، أصبح ذلك مسموحا به، الآن بعد أن سمح لنا بذلك، آمل أن ينظر الناس أيضا إلى القمع في كل مكان في العالم، أعني أن الفلسطينيين يمرون بذلك منذ 74 عاما، لكنني أعتقد أنه نظرا لأنه لا يتناسب مع رواية وسائل الإعلام في الغرب، لم نتمكن من التحدث عن ذلك، ولكن الآن بعد أن أصبح بإمكاننا التحدث عن أوكرانيا، يمكننا التحدث عن الفلسطينيين، لذا يرجى وضع ذلك في الاعتبار".

واختتم الموقع "كانت هناك بالفعل دعوات لقادة المنتخبات الوطنية العربية لارتداء شارات العلم الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني في الملاعب، وتطبيع الدعم لفلسطين بنفس الطريقة التي اعتبر بها الأمر أمرا مفروغا منه بالنسبة لأوكرانيا، ومن بين ما تضمنه كأس العالم 2022 إمكانية نقل المناقشات حول النضال الفلسطيني من أجل تقرير المصير الوطني إلى المستوى التالي، لقد اصطفت النجوم لخلق هذه الفرصة ولا ينبغي تبديدها".

 

https://mondoweiss.net/2022/11/the-2022-world-cup-is-a-golden-opportunity-for-palestine/

Facebook Comments