الشركات ترفض تسليم السيارات لزبائنها.. سعر الدولار يعصف بموديلات العام الجديد

- ‎فيتقارير

تعكس أزمة مشتري السيارات بشكل عام في مصر وضع الدولار غير المستقر في الأسواق والمتغير كل ساعة، فعلى غرار أزمة شركة Toyota (تويوتا مصر) في السوق المحلي التي وصلت إلي ذروتها في مطلع شهر نوفمبر الجاري، اقتفت شركة كيا موتورز المسلك ذاته بعد خسارة ضخمة في عقود وقعها مشترون مصريون مع الشركة قبل أشهر أو أسابيع قليلة مترقبين موديلات العام الجديد 2023.

ورفضت (كيا) كما رفضت (تويوتا)  تسليم السيارات لزبائنهما الذين تعاقدوا فعليا على شرائها، مرجعة ذلك إلى توقف الاستيراد وتغير  سعر الدولار، مقابل الجنيه بالرغم من امتلاكها مخزونات كافية من السيارات، في وقت غابت فيه حكومة السيسي بالمطلق إلا من سيارات الأمن أمام مقرات الشركات منعا لتحول التجمهر إلى نقطة ساخنة باعتصام أو إضراب أو عصيان مدني.
 

وسعر تويوتا مصر الدولار بـ 30 جنيها ورفضت تسليم السيارات للحاجزين بحجة عدم توافرها، أو التعامل بسعر الدولار السالف كشرط للتسليم مما رفع أسعار السيارات المتعاقد عليها إلى ضعف الثمن، مع تحميل الشركات المسؤولية على حكومة السيسي يالقول (سيتم توفير السيارات فور فتح الاستيراد من قبل الدولة).
 

وفي وقت زاد فيه الدولار بنحو 25% توصلت جمعية حماية المستهلك إلى قرار بإعادة الأموال للحاحزين بفائدة 18٪ مع محاولة لإقناع العملاء أن ذلك لمصلحة الشركة وليس المستهلك.

وقالت تقارير إنه "بوصول سعر الدولار إلى 30 جنيها وفق شركات السيارات، وصل سعر الفئة المتوسطة من سياراتها نحو 700 ألف جنيها، مع رفض تسليم السيارات للعملاء إلا بعد دفع الفرق".

وقال حساب (واحد من الناس): "بلد مفيش فيها قانون كل واحد بيبيع وبيشتري بمزاجه ، المهم ترمي في حجر العمدة قرشين".

أما حساب (صباح الخير باليل) فكتب "بيقولك اقتصاد حر يبيع بمزاجه، بلد بتجيب أخرها".

أما وليد سلمان (Waleed Salman) فكتب "لما تكون في دولة متعرفش غيرالحلول الأمنية وأي حاجة تحصل معاك تروح تعمل محضر في القسم، أو أنك تأخد حقك بإيدك،  أمال فين دور أجهزة الدولة المعنية، وزارة التجارة ولا حماية المستهلك ولا الرقابة على الواردات والآخر يقولك إحنا دولة قانون و مؤسسات؛ وتحيا مصر ٣ مرات".

وأضاف حساب (راجي عفو الله) "سوق السيارات تدمر ، تجار ووكلاء وتجميع والناس وارتفاع أسعار العربيات يؤثر على أسعار المواصلات كلها والحل الوحيد أبوس رجليكم إلغي جمارك السيارات خالص،  وخلي القيمة المضافة بس هتحرك السوق وهتأخذ ضرايب وناس شغالة ما كل أم ده بفلوس ياأغبياء احسبوها أنتم".

وتجمع حاجزو سيارات "كيا" السبت والأحد أمام الشركة بروكسي مصر الجديدة، كما سبق واعتصم حاجزوا سيارات تويوتا أمام مقر الشركة بالعباسية -القاهرة،  بعد رفض توكيل الشركتين تسليم السيارات.

وأشار حاجزو السيارات إلى تسديدهم ثمن السيارات كاملا قبل تاريخ 12/4/2022، ومع هذا لم يتسلموا السيارات ويتم التلاعب بهم بعدة أشكال.
 

وكشفت بيانات رسمية حديثة عن استمرار تراجع واردات السيارات في مصر خلال شهر أغسطس الماضي لتسجل ما قيمته نحو 82.710 مليون دولار، مقارنة بنحو 295.535 مليون دولار خلال شهر أغسطس من العام الماضي، بانخفاض بلغت قيمته 212.825 مليون دولار، مسجلة تراجعا بنسبة 72%.

 

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع واردات مصر من سيارات الركوب خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو من العام الحالي بقيمة تجاوزت نحو 700 مليون دولار.

ورصدت بيانات تراجع واردات مصر من سيارات الركوب إلى نحو 1.172 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 1.904 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض بلغت قيمته 732 مليون دولار، مسجلة تراجعا بنسبة 38.4%.

وسجلت الواردات في يونيو الماضي نحو 75.238 مليون دولار، مقارنة بنحو 316.575 مليون دولار خلال نفس الشهر من عام 2021، بتراجع بلغت قيمته 241.337 مليون دولار، بنسبة تراجع بلغت نحو 76.2%.

 

فيما يتعلق بالمبيعات، كان مجلس معلومات سوق السيارات المصري "أميك"، قد كشف عن تراجع مبيعات السيارات بأكثر من النصف على أساس سنوي خلال شهر أغسطس الماضي، مع استمرار معاناة السوق جراء قيود الاستيراد، وتراجعت مبيعات سيارات الركوب الملاكي بنسبة 53% تقريبا على أساس سنوي الشهر الماضي لتصل إلى 8.7 ألف وحدة فقط.

وشهدت مبيعات الأتوبيسات والشاحنات تراجعات جديدة، حيث جرى بيع نحو ألف أتوبيس في أغسطس، بانخفاض أكثر من 47% على أساس سنوي. وسجلت مبيعات الشاحنات انخفاضا بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 3.7 ألف وحدة، وانخفض إجمالي مبيعات السيارات بنسبة 45% على أساس سنوي إلى 13.4 ألف وحدة.

 

ولا تزال الأوضاع صعبة لصناعة السيارات، حيث تسببت أزمة شح الدولار في تراجع كبير في مبيعات السيارات في السوق بحسب تقرير لقناة "العربية" حيث تشير البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، إلى توقف المبيعات الإجمالية لسوق السيارات خلال النصف الأول من 2022 عند 122.318 وحدة بانخفاض بنسبة 11.56% على أساس سنوي.