مراقبون: السيسي لن يلغي جباية “الفاتورة” والتأجيل وسيلة لتفريق صفوف الرافضين

- ‎فيتقارير

هتف المحامون للمرة الثالثة أمام نقابتهم بوسط القاهرة، الخميس، “إلغاء إلغاء لا تأجيل ولا تسجيل” و”مش هنسجل ولا نؤجل” وهم يحتجون على الفاتورة الإلكترونية وترجيحهم أن يكون السماح لهم كأكبر مكوّن مهني ينزل الشارع ويحتك بالجماهير تمهيدا لفصلهم عن بقية المهنيين المعترضين سواء الأطباء أو المهندسين أو أطباء الأسنان والصيادلة.
وبعد هتافهم الرافض للتأجيل، حاول مجلس نقابة المحامين استدراك الوقفات الاحتجاجية للمحامين التي تعترض على التسجيل بمنظومة الفاتورة الإلكترونية، وإعلان أن المجلس مع وقف التصعيد.

فرق تسد
الذراع الإعلامي عمرو أديب هالته عودة الهتاف لشوارع القاهرة ، حتى وإن كان متفقا مع الداخلية على وقفة المحامين الاحتجاجية ، فعمد إلى أن مجرد تأجيل التسجيل نجاح، وأنه حق للمحامين دون غيرهم، فقال “نقابة المحامين عرفت تجيب للمحامين تأجيل تسجيل الفاتورة الإلكترونية لأجل مفتوح، وهي إشارة ضمنية إلى أن غيرهم ليسوا مدرجين ضمن قرار التأجيل”.
في حين توجهت نقابة الأطباء إلى توكيل محام للتعامل القانوني مع القرار المرفوض من غالبية الأطباء لاستثنائهم من قرار التسجيل، والتعاقد مع محاسب لدعم الأطباء لمخاطبة رئيس وزراء ومالية الانقلاب للهدف ذاته.
أما نقابة المهندسين الفرعية بدمياط فمثلت نموذجا للتعامل غير الموحد مهنيا وراء قضية تهم المهندسين فاستضافت محاضرة لمحاسبين من الضرائب العقارية بعنوان الفاتورة الإلكترونية والتطبيق العملي بالتعاون مع مركز التدريب التابع لضرائب دمياط.
محافظ الشرقية الأسبق رضا عبدالسلام والذي يحاول الظهور -بشكل فردي أو بجهود من حكومة السيسي- من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كان مساندا لإعلام الانقلاب فقال “لكل الاعتبارات المنطقية، الظروف الاقتصادية الصعبة، ضعف البنية التقنية، ضعف العناصر البشرية، أتمنى تأجيل تطبيق الفاتورة الإلكترونية”.
حتى إن الذراع الأمني أحمد موسى، تجاهل الرفض الشعبي والمهني لقرارات الجباية فسلك طريق أديب رغم خلافهما الشخصي البعيد، وقال عبر “صدى البلد” “تقرر عدم مطالبة المحامين بالتسجيل بنظام الفاتورة الإلكترونية، واعتبار يوم الخميس الموافق 15 ديسمبر الجاري موعدا لاغيا غير معمول به”، مضيفا أن “المحامين مش داخلين في المنظومة”.
التبرير الذي طرحه “موسى” أنه “يجب شرح الفاتورة الإلكترونية للمحامين والمواطنين كافة، وإيضاح أسباب طرح هذه الفاتورة، وإيجابياتها وسلبياتها حتى يطمئن المواطن”.

رغبة ورهبة 

ووفق خبرات 10 سنوات من تحكم المنقلب السيسي ونظامه توقع محاسبون أن نظام الفاتورة الإلكترونية سيكون ساريا وأن كل النقابيين سيشتركون فيه برغبتهم أو رغما عنهم.

وقال المحاسب القانوني إسلام اللبان “أقصى شيء ممكن يحصل أن يتم تأجيل قرار الإلزام بالفاتورة الإلكترونية لفترة قصيرة، اللي ناوي يكمل لازم يطوّر من شغله و من فكره و يتعامل مع الواقع “.
وأضاف المحاسب والمثمن العقاري السيد عبدالجليل أن “كل من لدية بطاقة ضريبية وملف ضريبي  سواء كان مهنيا أو أنشطة تجارية أو صناعية وسواء كان الكيان القانوني فرديا أو كان شركة سيتم تسجيلهم على منظومة الفاتورة الإلكترونية في موعد أقصاه ١٥ ديسمبر ٢٠٢٢، وأن التسجيل في الفاتورة الإلكترونية إجباري”.
وأوضح ، حتى طلب التأجيل لا يقبل إلى بعد التسجيل المبدئي، حيث إن المرحلة الثانية من التسجيل هي مرحلة الإيصال الإلكتروني الخاضع له،  وأن غرامة فرضتها المالية على عدم التسجيل لا تقل عن ٢٠ ألف جنيه، ولاتجاوز ١٠٠ ألف جنيه.
أما المحاسب محمد عدنان فرجح أنه ووفق قراءة للمشهد الضريبي بواقعية “سيتم بإذن الله وتوفيقه مد مهلة التسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية”.
وأضاف أن مد مهلة التسجيل لايعني مطلقا التوقف عن إتمام عملية  التسجيل أو التراجع عنه أو تأجيلها ، ولكنه يعني فقط مزيدا من الوقت لتخفيف الضغط على الممولين والمحاسبين وزملاءنا الأعزاء بمصلحة الضرائب  ، ومهلة لمزيد من الوعي والفهم وتأهيل الممولين للتعامل مع المنظومة ومهلة لبحث الكثير من مشكلات التطبيق العملي وتدعيم البنية التحتية والخدمات اللوجستية للمنظومة”.

اتساع الرفض
وأشار الكاتب الصحفي  سليم عزوز إلى أنه بعد رفض نقابة المهندسين التسجيل في الفاتورة الإلكترونية، فإن مساحة الرفض تتسع، والعاقل من يبحث عن مخرج من فاتورة الفساد هذه، التي ستضر بإيرادات الدولة لصالح اللهو الخفي”.
وأضاف “أيها الجنرال، المخرج من ذلك تعمل نفسك مش واخد بالك، وتصدر تعليماتك ببحث الموضوع، ثم تقرر إلغاء قرار الوزير وتعنفه، على الفور ستصدر النقابات المختلفة بيانات شكر لك، لأنه في الأخير الفاتورة لن تمر، أرأيت إلى فرق الخبرة بين سياسي مثلي وجنرال مثلك، دي نصيحة اعقلها وتوكل، إحنا صعايدة وقلبنا أبيض”.