التضخم 67%.. الأذرع الإعلامية للانقلاب تضطر للاعتراف بسوء الأوضاع الاقتصادية

- ‎فيأخبار

استبعد الذراع الإعلامي المقرب من سلطات الانقلاب عمرو أديب أن تكون نسبة التضخم 20 % كما أعلنت الأرقام الرسمية لسلطة الانقلاب، حيث شكك في تلك النسبة، مؤكدا أن النسبة الحقيقية أعلى بكثير.

ويبدو أن "أديب" أطلع على ما تنشره الدوريات الغربية مثل بلومبرج التي التقط منها الأكاديمي الأمريكي ستيف هانكي زيادة التضخم إلى أرقام مخيفة فقال في تغريدة "نسبة التضخم الحقيقية في مصر تتعدى نسبة 67% وليست المعلنة من قبل الحكومة المصرية 16.2%".
 

Bloomberg reports that inflation in #Egypt hit 16.2%/yr in October. That’s the official rate. It’s WRONG. Today, I measure inflation in Egypt at 67%/yr. Remember my 95% RULE: 95% of what you read in the press is either wrong or irrelevant.https://t.co/rCO1dGd7lu

— Steve Hanke (@steve_hanke) December 7, 2022

 

وسبق أن استعرض هانكي مؤشر جون هوبكنز للتضخم لشهر أكتوبر 22، وقال إن  "التضخم السنوي في مصر  ٦٧% في المركز ال ١١ عالميا وأننا نسبق سوريا والعراق وهو الرقم المختلف كليا عن الرقم الرسمي".

وقال البنك المركزي في بيان له إن "التضخم الأساسي عند أعلى مستوى منذ خمس سنوات، ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي  الذي يستبعد في حسابه المواد المتقلبة مثل الوقود والغذاء  إلى 21.5% في نوفمبر، من 19.0% في الشهر السابق، وفقا لبيانات المركزي، وهو ما يعد أعلى معدل تضخم أساسي منذ نوفمبر 2017".

عمرو أديب قال إن "الحقائق تشير إلى أن هناك أسعارا في الأسواق الموازية مرتفعة، وأن هناك شحا في العملة الصعبة".

وتساءل  "هل الـ750 مليون دولار القادمة من صندوق الدولة كافية لعمل شيء؟ ما يهمني فقط هو التزام الدولة تجاه محدودي الدخل والفئات غير القادرة على توفير حياة مقبولة لهم".

"لكي يحصل توازن جيد في المعروض وإدخال كافة السلع من الموانئ المصرية، فالبلاد بحاجة إلى نحو 4 أو 6 مليارات دولار، متسائلا هل هذه الأرقام متوفرة؟

وأضاف رجل الأعمال المقيم بالخارج د. محمود وهبة أن "معدل التضخم وصل في مصر إلى 21.5% وهو أكبر معدل له منذ 4 سنوات وهذا رقم مخيف؛ ولا ننسى تعويم الجنيه والذي تسبب في خفض قيمة الجنيه بنسبة 56% منذ يناير الماضي، وهذا يعني أن قيمة الجنيه إجمالا قد انخفضت بنسبة 77.5% والمشكلة أنهم لا يريدون الاعتراف بذلك".
وتحدث أليكساندر كلاركسون  المحاضر في الدراسات الأوروبية في جامعة كينجز كوليدج في لندن تحدث في تقرير عن الحالة المصرية في عهد عبد الفتاح السيسي، ووجد أن هناك تشابها كبيرا بين الحالة المصرية في عهد قائد الانقلاب وفي أواخر عهد المخلوع محمد حسني مبارك.

وتحت عنوان "السيسي يجلس على برميل من البارود" أشار كلاركسون عن وصول مصر لحالة متردية اقتصاديا كتلك التي أججت ثورة 25 يناير وجعلت الشعب أن يهتف “عيش – حرية – عدالة اجتماعية”.

ولاحظ نفس حالة التبجح للشرطة المصرية والقبضة الأمنية المفرطة لدى الدولة والتي جعلت من مصر دولة بوليسية بامتياز، علاوة على ذلك فإن انهيار الجنيه المصري أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة إضافة إلى التضخم.

وخلص أليكساندر كلاركسون  إلى أن السيسي يظن أنه من خلال القبضة الأمنية يستطيع قمع الشعب إلى ما لا نهاية من الزمان وهو زعم خاطئ ، خاصة إذا أصاب ذلك الكثير من المصريين في قوت عيشهم، فإن الرصاص لن يمنعهم من أن يعودوا ليهتفوا "عيش حرية كرامة إنسانية عدالة اجتماعية".