بعد جلسة تسول سرية.. يوم كارثي على الجنيه برعاية صندوق النقد

- ‎فيأخبار

اعتبر مراقبون أن 16 ديسمبر موعد الجلسة السرية التي عقدت بين خبراء صندوق النقد الدولي وحكومة السيسي كان يوما كارثيا على الجنيه المصري؛ إذ توصلت حكومة الانقلاب في نهاية الأمر إلى قرض رابع منذ 2016 تحصل عليه من صندوق النقد الدولي.
ووفق البيان الذي أصدره الصندوق فقد "وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على عقد اتفاق مدته 46 شهرا مع مصر في إطار "تسهيل الصندوق الممدد" بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي تقريبا.

وأضاف البيان: "يمثل البرنامج الذي يدعمه الصندوق في مصر حزمة شاملة من السياسات الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، واستعادة الاحتياطيات الوقائية، وتمهيد الطريق نحو تحقيق نمو شامل بقيادة القطاع الخاص. وتتضمن حزمة السياسات التحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن، وسياسة نقدية تهدف إلى تخفيض التضخم تدريجيا، والضبط المالي لضمان تراجع مسار الدين العام مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، وإصلاحات هيكلية واسعة النطاق لتقليص بصمة الدولة وتعزيز الحوكمة والشفافية".

واعتبر (@KhaledEibid) أن الجلسة السرية بين حكومة السيسي المفلسة.. هي ليست حكومة مصر لأنها لاتمثل الشعب المصري".

وأضاف @MahmoudNYC حسب التقرير مطلوب أن تدفع مصر هذا العام  أقساط ديون وفوائد 50مليار دولار.. نعم خمسون مليار دولار على عهدة البنك الدولي ، وأن مصر دفعت عام 2022 مبلغ 26.3  مليار دولار

ودفعت 15.9 مليار دولار عام 2021.

وأضاف ناشط أنه "عيب أن واحدا مثل السيسي يفرط  وخائن يترك يبيع ويشتري في ١٠٠ مليون مصري ، عيب أن موظفي صندوق النقد يقرروا للمصريين قيمة عملتهم ونشاهد تلاعبهما بها وانهيارها ونخبنا في صمت مطبق بانتظار الذبح، عيب أن نعلم أن السيسي يشتري رضا حفنة يهود طفيليين على أمريكا ويستمع لهم وجيش مصر كالإبل".

وفي الوقت الذي يرتفع فيه الدولار لمستويات غير مسبوقة في السوق السوداء، ينتظر السفيه السيسي، الحصول على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 347 مليون دولار بشكل فوري.  

وما سمح به الصندوق أقل من الثلث الذي سبق وأن طالب به السيسي على برنامج جديد لإعادة هيكلة الاقتصاد، والحصول على 3 مليارات دولار.

يوم كارثي
الحصول على سعر مرن للدولار كان شرط صندوق النقد لمنح القرض للمصريين، ما يعني الوصول بمصر لمنتهى الإذلال والصفاقة في التعامل مع دولة المفروض أنها مستقلة وذات سيادة.
وللحصول على هذا القرض الذي طال انتظاره يتوقع الخبراء أن يقوم البنك المركزي بتعويم ثالث للجنيه وفقا للعرض والطلب، وليس عن طريق إدارته المباشرة للسعر المعلن يوميا في البنوك وشركات الصرافة التي يتحكم بها، ما سيعصف بالجنيه إلى المجهول.

المثير للعجب زعم رئيس وزراء الانقلاب بأن "الاقتصاد المصري ضمن اقتصادات قليلة تمكنت من النمو رغم كورونا بفعل التعاون مع صندوق النقد ، وأن حكومته استطاعت تسديد ٢٦،٣ مليار دولار، في ٢٠٢٢، وسددت  ١٥،٩ مليار دولار في ٢٠٢١ دون الالتفات لنحو 20 مليار دولار ودائع خليجية تأجلت بين 6 أشهر وعامين، دون الإجابة عن أسباب حاجة السيسي لقرض بقيمة ٣ مليار دولار، من صندوق النقد الدولي مع انبطاح شديد وتنفيذ شروطه دون البحث عن المصريين المذبوحين.

وضع اقتصادي غامض

وقال الخبير الاقتصادي أحمد جلال إن "الاعتماد على المزيد من القروض، واللجوء إلى تخفيض العملة الوطنية كحل متكرر لمواجهة الأزمة المالية، في ظل السياسات الاقتصادية للحكومة تسير على نهجها الحالي وتعتمد على التشدد المالي دون الحل الاقتصاد الشامل للأزمة، ما سيضعف قيمة الجنيه، لأجل غير معلوم ولدرجة لا يمكن التنبؤ بها ولا المدى الزمني لنهاية المنزلق الذي ستتوقف عنده قيمة الجنيه".

ورجح جلال حدوث انفلات غير محسوب للأسعار مع الهبوط الجديد وتصاعد التضخم لدرجات غير مسبوقة ليضرب الإنتاج والقدرات الشرائية للمواطنين على حد سواء، بعدما قفز التضخم في عموم البلاد إلى 19.2% على أساس سنوي، مسجلا أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2017 عندما سجل 21.9%.