فضحت الإعلام الغربي .. سقطة لـ “رويترز”: طلبت تعيين مراسل يهاجم تصدي أردوغان للعلمانية  

- ‎فيعربي ودولي

 

إعلان فاضح، نشرته وكالة طومسون رويترز على موقع LinkedIn يوم 20 ديسمبر 2022 تطلب فيه تعيين مراسل بمواصفات خاصة ليكتب أخبارا يهاجم فيها تصدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعلمانية، وفق ما هو معروف عن انحياز وكالات الأنباء الغربية في تغطيتها ضد العرب والمسلمين.

وكالة أنباء رويترز البريطانية أعلنت عن وظيفة شاغرة تحت عنوان “نائب لرئيس مكتب تركيا” عبر منصة LinkedIn استهدفت من خلاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تضمن إعلان التوظيف حاجة الوكالة لمحرر أخبار باستطاعته كتابة تقارير في مواضيع كـ “تراجع التقاليد العلمانية الحديثة في تركيا في عهد أردوغان”، وخطر خسارته الانتخابات بسبب مشاكل التضخم، وكذلك تراجع الليرة التركية”.

إعلان الوكالة بدا كأنه يطلب محررا بمواصفات خاصة يعارض أردوغان وتجربته في تطويع العلمانية التركية ، كي تواكب الثقافة الإسلامية، عكس ما هو معروف عن دور الوكالات من نقل الخبر والحقائق دون تلوينها.

وقد هاجم المغردون الأتراك وكالة رويترز بعد انتشار طلب توظيف صحفيين جدد، وأكدوا أن رويترز تشترط على الموظفين لديها أن يكونوا معادين لأردوغان، وأطلق بعضهم حملة لمقاطعتها.

رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، انتقد وكالة رويترز للأنباء، على خلفية الإعلان ذيال فحوى السياسية بشأن وظيفة من أجل مكتبها في تركيا، ردت إحدى قنوات شبكة “TRT” الرسمية على الإعلان بصورة مماثلة بنشر إعلان عن طلب محرر في لندن يغطي فشل بريطانيا الداخلي.

ألطون قال عبر تويتر إن “رويترز تبتعد عن الحقائق وتستخدم منظورا متحيزا حول ما يحدث في تركيا خلال عهد الرئيس أردوغان”.

وأشار إلى أن “العبارات الواردة في إعلان رويترز لا يمكن أن تبدو منطقية إلا في منشور دعائي، وهذه ليست صحافة إطلاقا”.

وأردف أنه “يجب على وسيلة الإعلام أن تسأل صحافييها على الأرض عن الحقائق قبل أن تستخدم أحكامها المسبقة حول ما يحدث كخط رئيسي للأخبار”

وقال إنه “من الأفضل لرويترز مقارنة الجمل الواردة في إعلانها مع مبادئ الصحافة التي تدعي الالتزام بها، والمتمثلة في الاستقلال والنزاهة والحيادية والموثوقية”

https://twitter.com/fahrettinaltun/status/1606576475616182272

قبل هذا انتقد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون 8 أكتوبر 2021، وكالة رويترز ومجلة فورين بوليسي الأمريكية بعد نشرهما “أخبارا مضللة عن تركيا” وقال “هذه المؤسسات تنشر الأكاذيب بسهولة”.

ونفى فخر الدين الطون أخبارا تداولتها وكالة رويترز ومجلة فورين بوليسي الأمريكية حينئذ تتعلق بمدير البنك المركزي التركي ووزير الدفاع التركي، متهما إياهما بنشر “أخبار كاذبة”.

وفي تغريدة على موقع تويتر انتقد فيها ألطون الجهتين الإعلاميتين، قال “كنا نظن أن الأخبار الكاذبة هذه مشكلة مواقع التواصل الاجتماعي، لكننا نرى أن وسائل إعلام كبيرة تعاني نفس المشكلة” في إشارة إلى رويترز وفورين بوليسي.

https://twitter.com/fahrettinaltun/status/1446408572510908416

وفي 25 يونيو 2021 استخدمت رويترز صورة تشير إلى عودة السياح إلى استكمال عطلاتهم في فرنسا بعد تخفيف القيود، في حين استخدمت صورة مضللة حول تركيا تتمثل في صورة لعامل في جمع المخلفات الورقية، في سوق شعبي وخلفه عدد من المحال المغلقة.

وانتقد صحفيون أتراك استخدام “رويترز” البريطانية صورة مضللة، حول تخفيف قيود كورونا في تركيا، والكيل بمكيالين بشكل واضح جدا مقارنة بفرنسا.

وأكد عدد من ممثلي الوسائل الإعلامية التركية أن هذه الصورة بعيدة تماما عن الواقع العام في تركيا، منتقدين بشدة الوكالة لتشويهها الحقائق، بحسب موقع التلفزيون التركي تي أر تي.

وكتب رئيس تحرير صحيفة “حريت” التركية، أحمد هاكان جوشكون، إن “وكالات الأنباء الدولية باتت بعيدة عن كونها مرجعا للأخبار، وأصبحت تتمتع بالانحياز الواضح والتضليل، وهذه الصورة أبرز مثال حيث تتضمن استحقارا وتضليلا”.

وقال رئيس تحرير صحيفة “يني شفق”، حسين ليك أوغلو أن استخدام رويترز صورة كهذه تهدف إلى خلق انطباع أن تركيا ليست آمنة وغير مستعدة لاستقبال السياح، لكيلا تحصل تركيا على الحصة التي تستحقها من السياحة.

وأكد رئيس تحرير صحيفة “ديريليش بوستاسي”، رجب يتير، أكد أن الكثير من وكالات الأنباء والمؤسسات الإعلامية الدولية تتجاهل المبادئ الأساسية للصحافة، مثل الحياد والموضوعية، عند تناول المواضيع المتعلقة بتركيا.

وهذه ليست المرة الأولى، حيث سبق أن أعرب فخر الدين ألطون، عن استيائه من خبر أوردته وكالة رويترز بخصوص دائرة الاتصال في مارس/آذار 2022.

حيث قال ألطون حينها عبر حسابه في تويتر إن “استهداف وكالة أنباء رويترز لدائرتنا التي حققت نجاحات واسعة على الصعيدين المحلي والدولي عبر نموذج الاتصال التركي يعتبر مؤشراً على مدى كوننا على الطريق الصحيح ومصدر فخر لنا”

وأضاف ألطون “وقفنا ضد حملات التضليل ضد تركيا في السنوات الأربع الأخيرة، وجعلنا بلدنا أكثر مقاومة لهذه الهجمات، وخلقنا بيئة اتصال شفافة، ونحن مصممون على خدمة تركيا لسنوات عديدة”

الرد بالمثل

قناة TRT World التركية الناطقة بالإنجليزية، قامت بالرد بالمثل على وكالة أنباء رويترز البريطانية، حيث نشرت إعلانا عن وظيفة مراسل في لندن.

وفي وصف الإعلان، قالت القناة الناطقة بالإنجليزية، إن “المراسل عليه الانتباه إلى تزعزع الاستقرار السياسي في المملكة المتحدة، والمشاكل الاقتصادية، وحقيقة أن هذا البلد لا يزال يحكمه التاج في القرن الحادي والعشرين”.

وقالت عن مواصفات مراسلها المفترض في لندن “نحن نبحث عن صحفي ديناميكي وخبير للمساعدة في قيادة ملف إخباري لوضع جدول الأعمال من المملكة المتحدة، يرصد فشل الحكومات المتتالية الاستجابة لتحديات مثل فيروس كورونا والبريكست والأزمات الاقتصادية العالمية والاضطراب السياسي في بريطانيا وعمر الحكومات القصيرة ومستقبل المملكة المتحدة الغامض بعدما أعادت وفاة الملكة إليزابيث الثانية إشعال الجدل حول مستقبل الملكية، واعتبار كثير من الناس ذلك طريقة للحكم من العصور الوسطى لا تصلح لعالم حديث.

وجاء أيضا في الإعلان “نحن نبحث عن فرد يتمتع بمهارات قوية في الكتابة وإعداد التقارير مع القدرة على تقديم قصص مؤسسية عميقة في الوقت نفسه، يجب أن يُقدم الدعم لفريقنا، بينما يشرع في تغطية القضايا الرئيسية مثل سعي الحكومة الأسكتلندية للاستقلال والتهديد الذي تشكله على وحدة المملكة المتحدة، والتضخم الجامح والجنيه الإسترليني.

وأضاف الإعلان “المملكة المتحدة هي واحدة من أهم الأسواق في العالم، يحظى اقتصادها وسياستها ودبلوماسيتها وسياساتها الهشة باهتمام كبير للعملاء الماليين والإعلاميين وكذلك القراء على منصاتنا الرقمية ومنصات الإنترنت”.