انتفاضة دبلوماسية مصرية لمقتل شاب مقيم بإيطاليا للمساومة على “ريجيني”

- ‎فيتقارير

على الرغم من تعدد حوادث قتل المصريين بدول العالم التي يقيمون بها ويعملون فيها، وفي ظروف مهينة ، وتأخر وتراخي من قبل المسئولين على الضحايا المصريين، الذين يقتلون ويهانون بدم بارد في دول الخليج ، وعلى عكس ذلك جاءت تحركات الخارجية المصرية متسارعة ومتصاعدة وتحمل رسائل عديدة  للجانب الإيطالي، بضرورة كشف الحقائق وحرمة الدم واحترام رعايا الدول، عقب توارد أنباء عن مقتل مقيم مصري بإيطاليا وحرق سيارته وجثمانه.

حيث تم العثور على شاب مصري يدعى محمد منصور ، مقتولا في إيطاليا، حيث تم العثور على جثته داخل سيارته في منطقة ريفية نائية بمدينة فيدجيفنو في مقاطعة بافيا بإيطاليا، وذلك وفق بيان رسمي نشرته وزارة الخارجية المصرية، الجمعة 3 فبراير 2023.

جاء بيان الخارجية، بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني للقاهرة، وإثارة قضية مواطنه الطالب جوليو ريجيني، الذي عُثر عليه مقتولا بمصر في فبراير 2016

وأفادت الخارجية المصرية بأنها تتابع على مدار الساعة، مع قنصلية مصر في ميلانو، مستجدات ملابسات حادث العثور على جثة المواطن المصري محمد منصور محمد داخل سيارته في منطقة ريفية نائية بمدينة فيدجيفنو بمقاطعة بافيا بإيطاليا.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها قنصلية مصر في ميلانو من الشرطة الإيطالية، فالتحقيقات الأولية أثبتت أن الوفاة ناتجة عن إطلاق أعيرة نارية، أتبعها إشعال الجناة النيران في السيارة، وفق البيان ذاته.

أكدت أن “القنصلية تواصل اتصالاتها المكثفة مع جهات التحقيق التي تتبع مسارات متعددة للكشف عن الجناة في أسرع وقت، وهذا ثاني بيان للخارجية المصرية خلال ساعات بشأن الحادث”.

فيما كشفت الخارجية في بيان آخر، في وقت متأخر مساء الخميس، أن الحادث وقع يوم 14 يناير 2023، دون تفاصيل عن هوية القتيل أو ملابسات قتله، وأكدت أن قنصلية مصر في ميلانو تواصل اتصالاتها المكثفة مع السلطات الإيطالية المعنية؛ للوقوف على المستجدات والكشف عن نتائج التحقيقات في الوفاة.

وعلى عكس الطناش السابق لمقتل عشرات المصريين في خارج مصر، نقل موقع اليوم السابع المقرب من المخابرات، أن القطاع القنصلي بوزارة الخارجية يتابع مع عائلة المواطن في مصر، وأفراد من عائلته يقيمون بإيطاليا؛ لضمان إيصال الجثمان إلى أرض الوطن فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

اهتمام مصطفى بكري

إلى ذلك ، يظل سر الاهتمام المتصاعد بالقضية غير واضح، إلى أن كشفه إعلامي النظام، مصطفى بكري، بقوله إن “هناك جدلا كبيرا على مواقع التواصل، بعد العثور على جثة مواطن مصري داخل سيارته في منطقة ريفية نائية بمدينة سيلافينا بإيطاليا”.

أضاف بكري وفق ما نشره موقع المصري اليوم، أن وزارة الخارجية المصرية تتابع ملابسات الحادث بهدوء، وأن هناك أكثر من حادث قتل متعمد، لكن مصر احترمت جهات التحقيق الإيطالية وتعاملت بهدوء، ولم تفعل مثلما فعلت إيطاليا قبل ذلك في حادث وقع بمصر نتجت عنه وفاة شاب يقصد جوليو ريجيني.

ونسي بكري الفرق الشاسع بين الحادثين، إذ إن مقتل المصري لم يقع على يد رجال السلطة الإيطالية، وإنما وقع بسبب خلافات بين القتيل المصري، الذي ينتمي لقرية السعدية بمركز أبوحماد شرقية، وفق شهادات خاصة لمصريين تحدثت اليهم ـ الحرية والعدالة- حيث أكدوا أن القتيل يتعاون مع عصابات ومافيا إيطالية شغل شمال بحسب المصريين المقيمين بامنطقة ، وأنه جرى تصفيته بطلق ناري وجرى إحراق الجثة داخل السيارة ، والخلاف واضح مع جوليو ريجيني الذي قتلته السلطات المصرية تحت التعذيب بعد أيام من اعتقاله، لشكهم في أنه جاسوس يعمل لصالح المخابرات البريطانية.

وقد حاولت السلطات المصرية كاذبة تلفيق العديد من الروايات حول مقتل ريجيني، منها قتل 5 مواطنين مصريين اتهمتهم بقتل ريجيني بداعي السرقة، ثم عادت وقالت إنه “قتل لتصفية حسابات بينه وبين خارجين على قانون، ثم اختلقت الروايات الكاذبة التي ثبت كذبها، وحصلت السلطات الإيطالية على دلائل واضحة بضلوع قيادات أمنية مصرية بقتله، تحت إشراف من المخابرات المصرية، وطالبت بتسليم الجناة للمحاكم إلا أن السلطات المصرية رفضت تسليم الجناة، في سعي لإخفاء الحقائق”.

وهكذا يسعى السيسي للوصول إلى مساومات مع الجانب الإيطالي لردم قضية ريجيني، سواء عبر الحوادث الجنائية التي يتعرض لها المصريين، أو بشراء صفقات الأسلحة من إيطاليا أو منح الشركات الإيطالية امتيازات استخراج النفط والغاز، وتعظيم المزايا للإيطاليين بمصر، إلا أن القضاء الإيطالي والبرلمان الإيطالي والحكومة الإيطالية ، ما زالوا متمسكين بمحاكمة قتلة يجيني والوول لحقيقة الأمر، بعكس السيسي وإدارته، الذين لا يهمهم أمن وحياة المواطنين المصريين، بقدر حماية كرسي السيسي.