“الجزيرة نت”: الرئيس الفلسطيني يحث العالم على “وقف العدوان الإسرائيلي” وسط انقسام عربي

- ‎فيأخبار

حذر عشرات الزعماء وكبار المسؤولين من الدول العربية والإسلامية من أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، قد تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات الإقليمية مع تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب “الجزيرة نت”.

واستضافت جامعة الدول العربية الاجتماع الذي عُقد في القاهرة يوم الأحد وحضره عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى جانب العديد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين.

وجاء الاجتماع رفيع المستوى وسط واحدة من أكثر فترات العنف دموية منذ سنوات، وقتل إسرائيليون 42 فلسطينيا على الأقل حتى الآن هذا العام، وقتل عشرة أشخاص على الجانب الإسرائيلي خلال تلك الفترة.

وقال عباس إن “الفلسطينيين يواجهون هجوما مميتا في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية المحتلة، وحث زعماء العالم على وضع حد لأفعال الاحتلال”.

وقال في اجتماع الجامعة العربية “يجب على المجتمع الدولي حماية الشعب الفلسطيني، ووضع حد للعدوان الإسرائيلي، مضيفا “لقد تجاوز التعنت والممارسات الإسرائيلية جميع الخطوط الحمراء”.

وفي أحدث أعمال عنف قتلت القوات الإسرائيلية فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 14 عاما خلال مداهمة في جنين بالضفة الغربية المحتلة يوم الأحد، مما أدى إلى اشتباكات مع مسلحين.

استجابة أقوى

وأدان المتحدثون في الاجتماع الإجراءات الأحادية التي اتخذتها سلطات الاحتلال، بما في ذلك هدم المنازل وتوسيع المستوطنات.

كما أدانوا زيارات المسؤولين الإسرائيليين إلى الموقع المقدس المتنازع عليه في القدس، وهو مقدس لكل من اليهود والمسلمين وغالبا ما كان بؤرة للاضطرابات.

في غضون ذلك، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد برد إسرائيلي أقوى في التعامل مع الفلسطينيين، لكنه لم يقدم أي إجراء محدد.

لكن إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي اليميني المتطرف في حكومة نتنياهو قال إن “الشرطة بدأت بالفعل حملة إنفاذ كبيرة في القدس الشرقية المحتلة ستشمل إجراءات من توزيع مخالفات المرور إلى هدم منازل المهاجمين الفلسطينيين”.

وبالعودة إلى القاهرة، أعرب المسؤولون العرب أيضا عن دعمهم لدور الأردن كوصي على المسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام، تم بناء المسجد على قمة تل في البلدة القديمة في القدس وهو أيضا موقع مقدس لليهود.

ووصف السيسي القدس بأنها العمود الفقري للقضية الفلسطينية، محذرا من التداعيات الوخيمة لأي تحرك إسرائيلي لتغيير الوضع الراهن للموقع المقدس، قائلا إنها “ستؤثر سلبا على المفاوضات المستقبلية لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وقال إن “مثل هذه الإجراءات ستعرقل حل الدولتين الذي طال انتظاره للصراع ، مما سيترك كلا الطرفين والشرق الأوسط بأكمله أمام خيارات صعبة وخطيرة”.

ودعا السيسي، الذي كانت بلاده مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال، المجتمع الدولي إلى تعزيز حل الدولتين وخلق ظروف مواتية لاستئناف عملية السلام.

كما دعا الملك عبد الله الثاني سلطات الاحتلال إلى وقف انتهاكاتها واقتحامها للمسجد الأقصى.

وقال “لا يمكن للمنطقة أن تعيش في سلام واستقرار وازدهار دون إحراز أي تقدم في القضية الفلسطينية”.

كما حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام للمنظمة العربية، من أن محاولات تقسيم المسجد الأقصى وطمس هويته العربية والإسلامية من شأنها أن تؤجج الاضطرابات والعنف الذي لا نهاية له.

وقال عباس إن “إدارته ستلجأ إلى الأمم المتحدة ووكالاتها، وتطالب بحل لحماية حل الدولتين للصراع”.

وقال “ستواصل دولة فلسطين اللجوء إلى المحاكم والمنظمات الدولية لحماية الحقوق المشروعة لشعبنا”.

وقد وضعت موجة العنف المستمرة المنطقة على حافة الهاوية، وفي الشهر الماضي التقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع القادة المصريين والإسرائيليين والفلسطينيين وحثهم على تخفيف التوترات.

 

https://www.aljazeera.com/news/2023/2/12/arab-leaders-warn-israeli-actions-threaten-regional-turmoil