مصريون صدمهم الدجاج البرازيلي بعد فك العبوة.. كيف ماتت المرحومة ؟

- ‎فيتقارير

خرجت الأذرع الإلكترونية للانقلاب تنفي ذبح الدجاج البرازيلي على غير الشريعة الإسلامية، التي تحرّم الصعق بالكهرباء والخنق بالغاز والقتل بالهراوة، ولا تبيح إلا الذبح الحلال، واكتشف المصريون أن الدجاج المجمد غير مذبوح وفق الشريعة وإنما تم خنقه بالغاز، وهي طريقة قانونية في البرازيل.

وتهكم حساب يحمل اسم “شريف سنارة” بالقول “مش عايز أحرق لكم الإسكربت وأقول لكم أن فراخ doux دي فرنسية مش برازيلية وملهاش علاقة بالشحنة اللي جت ولا موجودة هنا أصلا، وكمان الصورة دي بنفس صيغة الكلام قديمة من كام سنة”.

وقال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن في غرفة الجيزة التجارية، إن “هذه الصورة غير حقيقية والدواجن المجمدة يتم ذبحها في مصر، وأغلب المنتجات من الدواجن المجمدة بدون أحشاء في مصر، صناعة مصرية 100% وتخضع للرقابة والاختبارات”.

وواجهت صناعة الدواجن في مصر أزمة كبيرة في الآونة الأخيرة، كان آخرها بسبب احتجاز الأعلاف في الموانئ بسبب أزمة نقص العملة الأجنبية وتعقيدات الإفراج الجمركي، وسط رفض حكومي لإيجاد حلول لهذه الأزمات التي باتت تهدد هذه الصناعة التي يعمل بها أكثر من ثلاثة ملايين عامل.

وتداول المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي البيانات الرسمية التي أصدرها المعهد القومي للتغذية، ووزارة الصحة حول فوائد أرجل الدجاج، ولم يجد المواطنون ردا على هذا الحل الحكومي لأزمة راتفاع الأسعار سوى استقباله بالسخرية على السوشيال ميديا، حتى قال أحدهم، هو فيه فراخ أصلا عشان نأكل رجليها، وقال آخر من كتر ما تغزلوا في أرجل الدجاج، تخيلتها رجلين هند رستم.

وتعتبر الأحشاء والعظام لحوم الفقراء، فكيلو الممبار «أمعاء الحيوان» بـ 50 جنيها، لكنه رخيص مقارنة بسعر كيلو اللحم الذي يصل الآن إلى 200 جنيه في محال الجزارة الكبيرة.

أما عظام الدواجن «الهياكل» ومنها أرجل الدجاج، والحوائج وهي عبارة عن رقاب وأجنحة وأرجل الدجاج، فهي البديل الأرخص المتاح للأكثر فقرا، والتي بلغت نسبتهم 20 مليون نسمة خلال عام 2022 طبقا لتصريحات وزيرة التضامن مؤخرا.

وكان قد أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 29.7% عام (2019- 2020).

حديث الحكومة عن أرجل الدجاج وكونها طعاما صحيا للفقراء للتغلب على ارتفاع الأسعار، دفعنا في “بر مصر” للبحث والتنقيب في أسواق الغلابة، في سوق الأميرية اكتشفنا أن هناك سوقا متخصصا لبيع أرجل الدجاج بالفعل وبقايا الأطعمة.

وقال مواطن صاحب أسرة مكونة من 5 أفراد، توجه إلى هناك لشراء أرجل الدجاج، وهياكل الدواجن، إن “سعر كيلو الدجاج وصل إلى أكثر من 75 جنيها وليس باستطاعته أن يوفره لأسرته الصغيرة إلا مرتين في الشهر، فيشتري دجاجة ومعها هياكل لتكون مكملة للوجبة الدسمة التي يتلهف عليها أبناؤه الثلاثة، لكنه يلجأ للسوق أسبوعيا لشراء الهياكل، فالكيلو منها بـ 50 جنيها، أما الأجنحة والأرجل فتصل إلى 40 جنيها، وأحيانا 50 جنيها”.

ومع استمرار رفع الأسعار لجأت أسر عديدة إلى البحث عن حلول بديلة لتوفير الطعام لأفرادها، وكان شراء بقايا الطعام أحد هذه الحلول التي انتشرت في أسواق عدة.

وتحكي أم بلال 40 عاما حكايتها مع أرجل الدجاج قائلة «عندي 3 أولاد محتاجين 3 وجبات إفطار وغداء وعشاء كل يوم، باجي هنا السوق بشوف اللي موجود وبشتري منه، الحاجة هنا رخيصة وكتير وبتسد الجوع، بجيب جبنة ولنشون وزيتون للفطار والعشاء والغدا كل مرة بتختلف الأسعار، وساعات ألاقي لحمة مستوية بواقي الفنادق بس دي الصبح بدري لازم أخدها بدري عشان متفسدش بسرعة من الشمس وبنلاقي سمك، وولادي بيحبوا الفراخ اللي بتتقلي في الزيت بصراحة السوق ده موسع علينا.

ومن الأميرية إلى سوق إمبابة، حيث يزحف الفقراء إلى هذه الأسواق لشراء الجبنة الرومي، سعر الكيلو 70 جنيها والجبنة البيضاء الكيلو بـ 30 جنيها واللانشون والكورن فليكس وكسر الحلويات كلها بواقي مصانع وشركات ومحلات مشهورة.

بواقي الجاتوه أيضا من بضائع هذا السوق، حيث يتم بيعه أيضا، بالإضافة إلى اللحم المفروم واللانشون وكافة أنواع الجبنة البيضاء، ويصل سعر كيلو الجاتوه إلى 25 جنيها وكيلو اللحوم 60 جنيها والجبنة بكافة أنواعها من بواقي الفنادق 30 جنيها.

وفي السوق أيضا، تجد أنواعا من البسكويت المحروق ويباع الكيلو بـ 30 جنيها، ومع ذلك، تجد الغلابة بشكل مباشر يلتفون حولها، وتأتي بواقي هذه الأطعمة في الغالب من المطاعم، وهي الفائض من الزبائن، حيث يتم تجميعه وتسليمه في شكل معلب وإرساله لتاجر متخصص في بيع “الكسر” مثلا في الجاتوه والبسكويت.