خطوات على تدمير الصناعة المحلية .. زيادة الأعلاف ترجح ارتفاعا جنونيا للفراخ والبيض

- ‎فيتقارير

 

تشهد أعلاف الدواجن والحيوانات ارتفاعا جنونيا غير مسبوق، مما يرفع من كلفة الغذاء الأساسي للشعب وذلك بعدما ارتفع سعر علف الدواجن بقيمة 600 جنيه لدى عدد من شركات ومصانع إنتاج الأعلاف الخاصة بالدواجن، وكانت قد ارتفعت خلال اليومين الماضيين بقيمة 1000 جنيه لتكون الزيادة في آخر 3 أيام 1600 جنيه ليصل إلى ما بين 22 و23 ألف جنيه للطن.

كما ارتفعت علائق البياض والبط الماشية والأرانب والرومي والمواشي بقيمة 400 جنيه وفقا لعدد من المتعاملين والتجار في الأسواق في ظل ارتفاع أسعار صرف الدولار والخامات المستوردة.

وحذر منتجو الدواجن من وصول كرتونة إلى 120 جنيها خلال أيام، بعدما عاودت أسعار الدواجن الارتفاع بعد هبوط لحظي لسعر 70 حنيها للكيلو المذبوح ووصلت اليوم إلى 85 لكيلو الدواجن.

هذه الزيادة تأتي في وقت تعفي فيه حكومة السيسي دواجن الجيش المجمدة من الضرائب والجمارك مع ما تشهده  الصناعة من تحقيق خسائر حيث قطاع لا ينمو بل ينكمش.

ودخل سعر طن علف الدواجن بين 11 ألف و13.5 ألف جنيه قبل نحو شهرين ورفعت شركات تصنيع أعلاف الدواجن سعر طن الذرة من7100 جنيه إلى 7600 وحذرت وقتها وكالة فيتش من انخفاض أسعار الحبوب العالمية بحدة في الأسابيع الأخيرة، ولكنه في مصر،
انخفض بعد تراجع نصيب الفرد منذ عام 2017/ 2018 من اللحوم البيضاء وكذلك تناقص نصيبه من الألبان واللحوم الحمراء والسمك، في ضوء جنون أسعار الخامات، حيث لا يمكن امتصاصها في سعر بيع المنتجات.

وفسر عبدالعزيز السيد رئيس شعبة إنتاج الداجني أسباب ارتفاع أسعار العلف خلال الفترة الماضية بزيادة خامات الأعلاف عالميا وأيضا صعود الدولار، وبالتالي ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن اختفاء الأزمة الحالية سوف يحتاج إلى بعض الوقت للتصنيع، مؤكدا أن الساعات المقبلة سوف تشهد مزيدا من التقلبات في الأسواق مع توقع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وزيادة البنزين.

 

وجاءت أسعار الأعلاف كما يلي:

 

وتراوح طن علف التسمين الداجني لعدد من الشركات بين 22800 جنيه إلى 21900 جنيه تسليم أرض المصنع، طبقا لمتوسط الأسعار اليوم لعدد من الشركات .

 

وأوضح التجار أن سعر طن العلف الداجني المخصص للتسمين لنوع بادي بروتين 24% سجل 22800 جنيه على الأقل وبروتين 23% سجل 22500 جنيه.

 

وأضاف التجار أن سعر أعلاف نامي 21% سجل 22400 جنيه، وناهي 19% سجل 22300 جنيه وعلف بادي نامي بروتين 21% سجل 21900 جنيه وعلف ست البيت 22000 جنيه .

 

ونوه التجار أن سعر طن العلف البياض تراوح بين 20100 إلى 20200 جنيه وعلف الرومي 21450 إلى 23740 جنيها للطن، وأعلاف البط 17175 جنيها إلى 19750 جنيها وعلف الأغنام 12500 جنيه إلى 13500 جنيه، بينما بلغ سعر طن علف الماشية سجل 14900 جنيه للطن حتى 15700.

 

ولفت التجار أن طن النخالة أو الردة سجل 9600 جنيه، والذرة الأرجنتيني أو البرازيلي 16200 بارتفاع 300 جنيه تسليم أرض المصنع  والذرة المحلية 15500 جنيه للطن وتعد تلك المواد المادة الأساسية للعلف والذرة الأمريكية والبلغاري والصربي 15500 جنيه للطن.

 

وأفاد التجار التجار أن سعر الجيلوتين المستورد سجل 44000 جنيه والجيلوتين المحلي 43800 والردة المحلية 9400 جنيها والجلوتوفيد 13000 جنيه وكسب الصويا بروتين 46% سجل 29000 جنيه للطن المحلي ، وبروتين 44% سجل 28000 جنيه بارتفاع 1000 جنيه والردة الدي جي الأمريكية 17500 جنيه.

 

وبين التجار أن سعر طن قشر الصويا 7500 جنيه للطن ومخلفات الصويا 12800 وكسب العباد 20 ألف جنيه وكسب السمسم 12 ألفا وكسب فول السوداني 13 ألفا وكسب البنجر 7500 إلى 12 ألفا وتفلة زيتون 7000 جنيه ومستخلص بذرة القطن 17000 جنيه ومستخلص عباد محلي 13800 جنيه.

 

وكان سعر طن العلف لبعض الشركات قد ارتفع في الفترة الماضية إلى 26000 جنيه للطن المخصصة للرومي ، نتيجة غلاء أسعار مستلزمات الإنتاج وسجل طن قشر فول الصويا 8300 جنيه، والردة دي جي الأمريكية 17000 جنيه.

توقف نصف المزارع الخاصة

وكشف مراقبون أن الزيادة الضخمة بأسعار الدواجن سببها تخارج كثير من مزارع القطاع الخاص، من السوق بسبب تكلفة التشغيل العالية، وزيادة أسعار الأعلاف بشكل ضخم.

ويبلغ  حجم الاستثمارات في صناعة الدواجن نحو 100 مليار جنيه، لإنتاج قرابة 4 ملايين دجاجة يوميا في مصر؛ إذ يصل عدد مزارع تربية الدواجن إلى نحو 60 ألف مزرعة، يعمل بها 3 ملايين عامل، فيما يبلغ كان نصيب الفرد من اللحوم البيضاء نحو 21.5 كيلو سنويا في يناير 2022.

مزارع الجيش

وأشار مراقبون إلى أن "مزارع الجيش" وراء الأزمة حيث تسعى حكومة السيسي لإجبار المصريين علي شراء دواجن الجيش، ولذلك فعّلت قانون حظر نقل الدواجن الحية، فراجت صناعة دواجن يتبناها الجيش بلا ضرائب أو جمارك أو رواتب عمالة حتى أن صفقات الدواجن المستوردة التي كان الجيش وراءها معفية هي الأخرى من الضرائب والجمارك.

وقرار الإعفاء من الرسوم والجمارك، يحقق مكاسب كبيرة للجيش وشركاته، ويحرم الخزانة العامة من مليارات الجنيهات، مما يزيد من عجز الموازنة بصورة كبيرة، وفي الوقت نفسه يخلق ميزة نسبية، ودعما لمنتجات الخارج على حساب المنتج المحلي، ما يخرب الاقتصاد والإنتاج المحلي.

ومنذ سبتمبر الماضي، أعفت حكومة السيسي أطنان  الدواجن المجمدة، المستوردة من الخارج بواسطة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش، لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية بوزارة التموين والتجارة الداخلية، والمعفي من جميع الضرائب والرسوم الجمركية؛ لطرحها بمنافذ شركات السلع الغذائية.

وفي ديسمبر 2018 كانت فضيحة استيراد الجيش لشحنة دواجن منتهية الصلاحية وطرحها في السوق على أنها دواجن بلدي.

وعلاوة على مزرعة الإسماعيلية وأخرى على طريق بلبيس دشن الجيش عدة مزراع أخرى في أسيوط والشرقية، افتتح الجيش في أبريل 2005، مزرعة خاصة بالجيش الثاني بالقصاصين بالإسماعيلية، بدأت على مساحة 2000 فدان بعد استصلاحها وتحتوي على 3500 صوبة زراعية على 150 فدان و750 فدان زراعات مكشوفة ومشاتل نباتات زينة ومزرعة دواجن ومزرعة نعام تضم 1100 نعامة ومزرعة ماشية تضم 1700 رأس ماشية، ومحلبا آليا بطاقة 15 طن ألبان يوميا ونقطة تعبئة وتصدير الخضر بها 6غرف وصالة تبريد بطاقة 40 طن يوميا ومصنعا للصوب الزراعية بطاقة 250 صوبة شهريا ومنحل يضم 11 ألف خلية.

ويستخدم الجيش المجندين في مشاريعه الخاصة، كعمال بالسخرة في مزارع تربية المواشي والدواجن والمهندسين بضمهم للهيئة الهندسية والفنيين على ذمة شركات المقاولات في حين أن المحظوظين من المجندين فيكون مصيرهم كسواقين عند هوانم الضباط أو عمال في قطاع نوادي الجيش والقاعات والأندية.