واصل سفيه الانقلاب عبدالفتاح السيسي هجومه على ثورة يناير 2011 المعروفة بثورة الحرية، متوقعا وأجهزته أن الشعب المصري سيخرج مجددا، ولكن ستكون ثورة جياع، فحذر ـ بملامح كئيبة لوجهه ـ المصريين من تكرار نفس السيناريو وإسقاط البلد في فخ التخريب" على حد زعمه.
ولكن الفضيحة ليس فقط في هجومه المتكرر واستدعائه فزاعة يناير، ولكن هذه المرة كانت في اعترافه بالخيانة العظمى محملا إياها للمشير الهالك محمد حسين طنطاوي بقوله "تواصلنا مــع إسرائيل في 2011، لطلب إدخال قـوات إضافية إلى سيناء والسيطرة على الوضع".
وقال السيسي عن تكرار الثورة خلال ما يسمى ب"الندوة التثقيفية الـ 37 للقوات المسلحة" التي دأب أيضا على عقدها "أوعوا يا مصريين تتسببوا في خراب بلدكم مرة تانية، كل الإرهاب اللي حصل كان بسبب أن البلد فكت في 2011، وهفضل أكررها لكم وهتحاسب قدام ربنا على الكلام ده".
ودعا المنقلب إلى ترسيخ كذبه على الأجيال القادمة "أبلغوا الطلاب في المدارس والشعب في الإعلام أن السبب في ضياع البلد، هو ما حدث في 2011 وأن ضياع الدول يبدأ من الداخل".
وكرر زاعما "أوعوا يا مصريين تتسببوا في تفكيك بلدكم زي اللي حصل في 2011".
وادعى المنقلب أن "القضاء على الإرهاب حلم تحقق بفضل الله وتضحيات الشهداء" مضيفا "نخلي بالنا من البلد دي والخراب اللي كان ممكن مصر تشوفه خلال الـ 10 سنين اللي فاتوا ميتكررش تاني"
يبرر التنسيق الأمني مع الصهاينة
وزعم السيسي أنه "تحدث مع المشير طنطاوي أثناء أحداث 2011 وسيطرة المسلحين على سيناء بتخوفه من قيامهم بعمليات على الحدود ضد إسرائيل، ما يتسبب في أزمة مع الإسرائيليين".
وأضاف لزعمه "المؤامرة بانت في 2011 والناس مشغولة في الميدان كان بيتم تخريب لتواجد الدولة في سيناء".
وعن التنسيق الأمني مع الاحتلال في سيناء اعترف المنقلب في سياق هجومه على ثورة يناير بخيانته فقال "تواصلنا مــع إسرائيل في 2011، لطلب إدخال قـوات إضافية إلى سيناء والسيطرة على الوضع، والحقيقة الرد كان إيجابيا، وتم التحرك بالتنسيق معاهم، وده اللي مستمر لحد دلوقتي".
https://twitter.com/i/status/1633797704353476608
واعتبر مراقبون أن تكرار هجوم السيسي وتناوله ثورة يناير 2011 بشكل سلبي هو تعبير عن مكنونات نفسيته المريضة، وما يتداوله قيادات الانقلاب في دهاليز العصابة.
في حين كشف موقع "اتلانتك كاونسيل" أن دول مجلس التعاون الخليجي نسقت مع السيسي، بسبب انقلابه على شرعية الرئيس المنتخب الشهيد د. محمد مرسي وضخت مليارات الدولارات منذ ثورة 2011، وصلت إلى 92 مليار دولار حتى الآن، وفقا لمسؤول في البنك المركزي لم يكشف عن اسمه.
وقالت مجلة "إيكونوميست" في 26 يناير الماضي إن "المصريين فقدوا الثقة بالسيسي وانهيار البلاد لم يعد مستحيلا، وكشف تقرير للمجلة عن حجم المعاناة التي يعيشها المصريون في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدة على أن الانهيار لم يعد مستحيلا".
هجوم 23 يناير
وسبق أن شن السيسي هجوما مماثلا على ثورة يناير في 23 يناير الماضي وهو يحتفل بما يسمى "عيد الشرطة" أمام حشد من ضباط الشرطة والجيش فادعى أن ثورة 25 يناير كان هدفها هدم الجيش والشرطة، واللي حصل من 10 سنوات كان هدفه كسر الجيش والشرطة عشان يأخذوا البلد".
الطريف أن أجهزة الدولة من وزراء ومحافظين ورؤساء ومديري الهيئات والمجالس والصحف يقدمون للسيسي التهنئة سنويا بذكرى ثورة يناير.
واعتبر المراقبون أن شيطنة ثورة ٢٥ يناير المصرية أسوأ جريمة يرتكبها السيسي وأجهزته الأمنية والإعلامية، إضافة إلى جرائمهم الأخرى، وأن ثورة يناير أصبحت شماعة لفشل الحكومة على مر عقد من الزمن في تحسين أوضاع المصريين الاقتصادية، وباتت فزاعة من ثورة وانتفاضة جديدة.
وتناسى السيسي أن ديباجة الدستور المصري في آخر تعديل أقره هو نفسه في 2019، قالت "حتى انتصر جيشنا الوطني للإرادة الشعبية الجارفة في ثورة 25 يناير – 30 يونيو" التي دعت إلى العيش بحرية وكرامة إنسانية تحت ظلال العدالة الاجتماعية، واستعادت للوطن إرادته المستقلة".
وبعد ١٢سنة من الثورة و١٠ سنوات من حكم عسكري سلطوي قمعي ديكتاتوري، ما زال السيسي يخشى من هبة شعب مصر، ولهذا لا يذكر ثورة يناير إلا بسوء، ولا يمل من تحذيراته منها ولا يصف الفترة الوجيزة التي تمتع فيها شعب مصر بحريته كاملة وفرض الحاكم الذي اختاره على العسكر، إلا بأنها تدمير وخراب.